عمان - حاتم العبادي - لن ينساني أبناء الأردن ، تأكدوا سنظل في ذاكرة أبنائنا ، لأنني لم أفعل إلا ما يرفع الرأس من خدمة للوطن والعرش الهاشمي والدفاع عن ثرى فلسطين هذا قاله المغفور له بإذن الله المشير الركن حابس المجالي ونقل عنه.
بالفعل، لن ينساك أبناء الأردن من شماله لجنوبه ومن شرقه إلى غربه، لن ينسوك أنت والشرفاء من أبناء هذا الوطن، الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل هذا الوطن وأهله وقيادته الهاشمية وقضايا العروبة.
والنسيان المقصود، ليس فقط ذلك المتعلق بالذاكرة الحافلة بكثير من التضحيات التي قدمها المغفور له، وزملاؤه ، خلال فترة مفصلية في مرحلة بناء الدولة الأردنية، إنما ايضا في دلالات القدوة التي قدمتها، لأبناء هذا الوطن في العمل الجاد والمخلص والتضحية.
وما دليل ذلك، ما عبرت عنه حفيدات المغفور له المشير الركن حابس المجالي، في رسالة الشكر والتقدير التي رفعنها أمس إلى جلالة الملك عبدالله الثاني تثمينا وتقديرا لمبادرة جلالته لإجراء صيانة وإعادة تأهيل لبيت المغفور له تمهيدا لتحويل جزء منه كمتحف والجزء الثاني لإدارة مؤسسة المتقاعدين العسكريين.
وما ورد في رسالة حفيدات حابس المجالي، هو لسان حال كل الأردنيين الشرفاء، الذين وجدوا في مبادرة جلالته تأكيد الوفاء، للأوفياء والمخلصين ومن سار على دربهم، ولفتة اعتزاز لذاكرة أردنية تعد جزءا هاما من تاريخنا وتراثنا العسكري والسياسي الأردني.
وتاليا نص رسالة حفيدات المغفور له حابس المجالي إلى جلالة الملك:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه
إلى الأب الملك القائد...
حضرة مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أدامه الله وسدد على طريق الخير خطاه
بكل مشاعر الحب والإكبار والاعتزاز نتقدم من سيدنا ومليكنا المعظم بأسمى آيات الشكر والولاء والفخار على مكرمتكم السامية ومبادرتكم العظيمة بتأهيل منزلي جدنا المشير حابس المجالي رحمه الله والكائنين في عمان والكرك لكي يكونا متحفين شاهدين على تاريخ حابس بطل معركة باب الواد، وأحد بناة الجيش العربي الأردني.
وكعادتك يا مولاي تكون دائما السباق في المبادرات الوطنية الرامية للحفاظ على موروث الوطن وتاريخه المتأصل في الأعماق وان دل ذلك على شيء فإنما يدل على إيمانكم بأهمية ترسيخ الشخصيات الوطنية، أمثال المشير حابس المجالي والشهيد وصفي التل في الذاكرة الوطنية.
فقد أنعشت هذه الذاكرة الوطنية الأردنية، وما تم من توجيهات ملكية يعد بمثابة رد الاعتبار لتلك الذاكرة التي نعتز بها لكونها جزءا هاما من تاريخنا وتراثنا العسكري والسياسي الأردني. وستشكل هذه المبادرة شعلة تستلهم منها الأجيال المتعاقبة معنى العمل والتضحية والحفاظ على الوطن الغالي وإننا نعاهدك نحن حفيدات المغفور له المشير حابس أن نكون على خطاه في حب الوطن والوفاء والإخلاص للأسرة الهاشمية وعلى رأسها أبي الحسين.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظكم سيدي .. عشتم وعاش الوطن،،
كريمات المرحوم سهم حابس المجالي
القاضي بزعه سهم حابس المجالي
المهندسة غزوة سهم حابس المجالي
الأستاذة العنود سهم حابس المجالي.
وكان جلالة الملك، امر قبل أيام بإجراء صيانة وإعادة تأهيل شاملة لمتحف دارة الشهيد وصفي التل وتأمينه بجميع وسائل الحماية، للحفاظ على موروثه التاريخي والوطني. كما وجه جلالته أمانة عمان الكبرى لإجراء صيانة وإعادة تأهيل لبيت المغفور له بإذن الله المشير الركن حابس المجالي في عمان تمهيدا لتحويل جزء منه لمتحف والجزء الثاني لإدارة مؤسسة المتقاعدين العسكريين.
كما وجه جلالته الديوان الملكي الهاشمي قبل نحو شهرين لشراء منزل المشير المجالي في الكرك، ومن ثم نقل ملكيته للقوات المسلحة الأردنية، وإدارته لمؤسسة المتقاعدين العسكريين لتحويل جزء منه لمتحف وآخر لاستخدامه كناد للضباط المتقاعدين.
كما أوعز جلالته بدراسة واقع المتاحف وبيوت الرموز الوطنية، التي لها خصوصية تاريخية في الأردن، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ عليها والاعتناء بها لتكون شواهد على مراحل مفصلية في تاريخ المملكة.