أحدث الأنباء التي تحدثت عن التطبيقات الخفية التي تعمل داخل أجهزتنا الذكية،كان بعنوان كاريير آي كيو» وتقول الانباء
ان هذا التطبيق  يقوم بنقل جميع مكالماتنا وأصواتنا وصورنا وبياناتنا إلى جهات اخرى دون أن نشعر بذلك مطلقاً.
و أهم ما في هذا الموضوع، أن هذه الاتهامات جاءت من الدول الغربية التي تنتج هذه التقنيات، ولم تقف حدودها عند تلك الجهات، بل وصل الأمر إلى الجهات الحكومية والتشريعية، فما هي القصة الكاملة لهذا البرنامج؟
تم الكشف عن برنامج «كاريير آي كيو» مؤخراً،من خلال باحث ومطور تقني، يدعى تريفور إيكهارت، ما أثار استغرابه واستهجانه، فقام على الفور بتوثيق ما توصل إليه، وذلك بإعداد فيديو مدته 17 دقيقة تقريباً، شرح فيه تماماً كيف يقوم هذا التطبيق بالتجسس على هواتفنا الذكية، ويسجّل كل كلمة نكتبها، أو صورة نلتقطها، أو رقم نتصل به، كما يخزّن كل نقرة ونص وبريد إلكتروني وموقع وذلك في سجل خاص لا يظهر أبداً لصاحب الهاتف.
بعد 3 أيام من نشر هذا المقطع على اليوتيوب، أخذت هذه القصة صدر المواقع الإلكترونية، وأهم الأحداث المتناقلة عن عالم التقنية، وحاولت شركات الاتصالات تكذيب هذا الاكتشاف، إلا أن عدداً من خبراء التقنية ضموا صوتهم لصوت إيكهارت، وأكدوا أن هذا البرنامج موجود بالفعل بعد أن تأكدوا منه.
ولم يقف الأمر عند حدود التصريحات المؤكدة والمعارضة، بل وصل الأمر إلى المحاكم القضائية، حيث شهدت المحكمة الجزئية الأمريكية لشمال ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية ضد هذا التطبيق،  بدعوى انتهاك خصوصية العملاء دون علم منهم.
أحد المحامين الذين رفعوا الدعوى يدعى ستيف جورج بيرمان، قال في بيان نشرته وسائل الإعلام الأمريكية: «إنه نظراً لاعتمادنا على الهواتف الذكية، وافتراض أن المعلومات التي لدينا هي شخصية محمية من أطراف ثالثة. فمع ذلك، يبدو أن هذا التطبيق انتهك هذه الثقة.»
كما انتقلت هذه الاتهامات إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي طالب فيه السيناتور آل فرانكن الأعضاء بمحاسبة الشركة المصنعة لبرنامج تعقب وتجسس عبر الانترنت يستخدم أجهزة الهاتف المحمول الذكية، أثار جدلاً وخلافاً. وكتب إلى شركة «كارير آي كيو» يطالبها بتوضيح نتائج «مقلقة» خلص إليها الخبير الأمني تريفور إيكهارت.
وحاولت شركة «كاريير آي كيو» التي أنتجت هذا البرنامج،  الضغط أولاً على مكتشف البرنامج إيكهارت، حيث هددته بالملاحقة القانونية  إلا أنه وبعد تضامن مجموعة معنية بحقوق المضامين الرقمية والمعروفة باسم «مؤسسة الحدود الإلكترونية»، تراجعت الشركة عن التهديدات، مبررة أن البرنامج لا يقوم بالتجسس على الأجهزة الذكية، وإنما يقوم فقط بتسجيل الأخطاء والبيانات؛ بهدف تمكين الشركات من التعرف على أسباب الأعطال في الشبكات.
وتبدو الشركة في موقف محرج بعد الخطاب الذي وجهه السيناتور فرانكن، والذي أكد فيه أن الشركة بهذا البرنامج تنتهك القوانين الأمريكية، وتتجسس على ملايين الناس حول العالم.