عواصم - ا ف ب - دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس ايران والدول الكبرى الى استئناف الحوار حول الملف النووي الايراني، المتعثر منذ سنة.
وفي مؤتمر صحافي على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، دعا الامين العام مجموعة الخمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) وايران الى فتح الحوار، مؤكدا ان ليس هناك بديل عنه لتسوية هذا الوضع.
 واضاف يجب على ايران ان تمتثل تماما لقرارات مجلس الامن الدولي.
وذكر بان كي مون بالقرارات الخمسة التي صادق عليها مجلس الامن الدولي منها اربعة تتضمن عقوبات على ايران.
 واضاف: «يجب على الايرانيين ان يثبتوا ان اهداف برنامجهم النووي هي حقا سلمية وهو ما لم يفعلوا».
وقد اعرب بان كي مون عن قلقه العميق مما تضمنه تقرير وكالة الدولية للطاقة الذرية من احتمال وجود بعد عسكري في برنامج التطوير النووي الايراني الذي تقول طهران انه سلمي محض.
واعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو عن امله في ان تعتمد ايران مقاربة بناءة، فيما اصطدمت الجهود السابقة للوكالة بنقص التعاون. واضاف «نأمل في ان يحصل تعاون قوي».
واوضح امانو: «لدينا معلومات تفيد ان ايران بدأت انشطة تتصل بتطوير سلاح نووي»، مطالبا ايران بتوضيح وموقفها من خلال مهمة تفتيش.
وذكر امانو ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية عرضت القيام بمهمة ووافق الايرانيون.
وقال مسوؤلون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ان فريقا من المفتشين سيتوجه الى ايران من الاحد الى الثلاثاء.
واعتبرت الولايات المتحدة الخميس اخر التصريحات التي ادلى بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بشان استعداده لاستئناف المحادثات حول برنامج بلاده النووي، غير كافية.
من جهة اخرى، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية امس ان فرنسا تدين بأقسى درجات الحزم الاعتقالات الاخيرة التي شملت صحافيين في ايران، وطالبت طهران باعادة النظر في احكام الاعدام التي صدرت في حق مدونين.
وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو: «ان فرنسا تشعر بقلق بالغ جراء وضع المدونين سعيد مالكبور ووحيد اصغري اللذين اكدت المحاكم الايرانية لتوها الحكم عليهما بالاعدام».
واضاف ان فرنسا تطلب من السلطات الايرانية اعادة النظر في هذه القرارات غير المقبولة. وشدد على القول مع اقتراب الانتخابات النيابية في الثاني من اذار، تشكل هذه الاعتقالات والادانات، وكذلك حملات التشويش التي يقوم بها بعض وسائل الاعلام، والاشراف على شبكة الانترنت ومراقبتها، عقبات جديدة غير مقبولة على صعيد الحقوق الاساسية للمواطنين الايرانيين بالحصول على اعلام حر وموضوعي.
وكانت الولايات المتحدة انتقدت الخميس اعتقال الصحافيين شهرام منوشهري وسهم الدين بركاني وباراستو دوكوهاكي ومرضية رسولي، وتأكيد الحكم بالاعدام بحق المدونين سعيد مالكبور ووحيد اصغري.
وكان مالكبور، الايراني المقيم في كندا منذ 2004 اعتقل في ايران في 2008، بينما كان يزور والده الذي كان يحتضر. واتهم ب «تصميم واطلاق مواقع للراشدين» و»التحريض على النظام» و»اهانة الاسلام»، كما يقول مقربون منه.