لندن - ا ف ب - عاد المحامون الذين يمثلون السويد الى متابعة مهمتهم امس امام المحكمة العليا في لندن للدفاع عن صحة طلب تسليم جوليان اسانج الذي يخوض اخر معاركه القضائية في بريطانيا للافلات من مذكرة التوقيف التي اصدرتها ستوكهولم.
وتستند استراتيجية الدفاع عن مؤسس ويكيليكس التي يريد القضاء السويدي الاستماع اليها في قضية اغتصاب وتحرش جنسي، الى الاعتراض على صحة هذه المذكرة.
وتقضي هذه الاستراتيجية بان اصدار مدع يعمل باسم الدولة السويدية لا يعطي اي ضمانة لجهة «الاستقلالية والحيادية» ويوجه «اساءة خطيرة للحرية الفردية».
لكن كلير مونغمري المحامية البريطانية التي تمثل السلطات السويدية، اسقطت هذه الحجة اثناء اليوم الثاني والاخير من الجلسة. وقالت ان المدعي هو سلطة تتمتع بصلاحية تامة لاصدار هذا النوع من المذكرات الاوروبية كما هو وارد في النصوص.
وبحسب خبراء، فان القضاة السبعة في اعلى هيئة قضائية بريطانية، لن يتخذوا قرارا قبل عدة اسابيع.
واذا اعتبروا ان محامي اسانج على حق، فان قرارا مماثلا سيعيد طرح قواعد مذكرة التوقيف الاوروبية على الدرس.
وحضر عشرات الاشخاص امس مجددا للتعبير عن دعمهم للاسترالي البالغ من العمر 40 عاما، في اخر مثول له امام المحكمة في بريطانيا.
ومر عام ولا يزال مؤسس ويكيليكس، الموقع الالكتروني الذي هز الدبلوماسية العالمية طيلة بضعة اشهر، قيد الاقامة الجبرية في بريطانيا بانتظار قرار حول قبول مكرة التوقيف هذه.
واسانج المتهم بالاغتصاب والتحرش الجنسي من قبل امراتين في 2010 في السويد، وهو ما نفاه على الدوام، استخدم كل وسائل الطعن الممكنة لتفادي تسليمه.
وفي شباط 2011، وافق القضاء البريطاني على مغادرته الى السويد. ولجأ عندئذ الى المحكمة العليا التي رفضت طلبه في الاستئناف ثم الى اعلى هيئة قضائية.
وفي حال حسمت هذه الاخيرة المسالة لغير صالحه، فلن يبقى امامه انئذ كاحتمال اخير سوى المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورغ.
وسيكون امام هذه الهيئة مهلة 14 يوما لقبول الملف او رفضه، بحسب النيابة البريطانية. فاذا قبلت الملف، سيتم تعليق التسليم وستستمر الاقامة الجبرية حتى صدور قرار القضاة في ستراسبورغ.
وادعى اسانج باستمرار انه ضحية مؤامرة دبرتها واشنطن ردا على نشر موقع ويكليكس في 2010 عشرات الاف الوثائق العسكرية السرية حول العراق وافغانستان، اضافة الى برقيات دبلوماسية اميركية.
وعلاوة على فشله القضائي، فقد كانت سنة التقاعد الالزامي هذه بالنسبة اليه عنوان صعوبات مالية حتى ان موقعه اضطر للتوقف عن النشر لفترة من الزمن.
وواجهت وسائله ايضا اعتراضات من بعض مساعديه السابقين وعدد من الصحف التي كان تعاون معها. لكن من يريد ان يكون «رائد معركة من اجل عالم اكثر عدالة» لم يقل كلمته الاخيرة بعد.
وسيقدم سلسلة من البرامج المتلفزة التي سيدعى اليها «فاعلون سياسيون كبار ومفكرون وثوريون من العالم اجمع». وستكون القناة الروسية الموالية للكرملين «آر تي» بين المؤسسات التي ستبث هذه البرامج.
وسيظهر في الحلقة ال500 من الرسوم المتحركة الاميركية «سيمبسون» في 19 شباط.