عمان - الرأي- منذ اعتلائه العرش، قام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بطرح عدد من المبادرات تسهم في دعم الاقتصاد الاردني، والذي عانى نتيجة الظروف الاقليمية والعالمية سواء الاقتصادية منها او السياسية او حتى الاجتماعية من اثار كبيرة انعكست عليه سلبا وشكلت عقبات لنموه، وشكلت هذه المبادرات فرصا للاقتصاد الاردني في استيعاب هذه الاثار واحداث نمو جيد، بالاضافة الى انها ارضية صلبة لاحداث اصلاح اقتصادي هدفه توزيع مكاسب التنمية على المناطق المختلفة في المملكة.
وفيما يلي، عدد من المبادرات الاقتصادية التي ساهمت وتساهم في دعم الاقتصاد الاردني وعملية التنموية:
* صندوق تنمية المحافظات
تم  إنشاء صندوق تنمية المحافظات برأسمال150 مليون دينار، والذي يدار بالشراكة بين الحكومة والمؤسسات الأهلية لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، حيث رصدت الحكومة ضمن موازنات 2011 و2012 مبلغ 50 مليون دينار.
ويذكر ان صندوق تنمية المحافظات يستهدف استحداث 5637 وظيفة من خلال 280 مشروعاً خلال عام 2012.
يشار الى ان اكثر من 3000 وظيفة ستكون في قطاع البنية التحتية للطرق الزراعية, فيما يبلغ عدد الفرص المستحدثة لنشاط المشاريع الانتاجية اكثر من 1000 وظيفة, واكثر من 1300 فرصة لنشاط التأهيل والتدريب.
فيما يبلغ  عدد المشاريع المستهدفة للصندوق خلال العام الحالي يبلغ 280 مشروعاً, يبلغ حجم تمويلها 25 مليون دينار اي بمتوسط 4434 دينارا تكلفة توليد فرصة العمل الواحدة, منها 140 مشروعا انتاجيا تصل تكلفة تمويلها حوالي 10 ملايين دينار حيث يبلغ تكلفة توليد فرصة العمل لهذه المشاريع حوالي 9300 دينار, فيما يبلغ عدد مشاريع البنية التحتية للطرق الزراعية 86 مشروعا تكلفتها 4.4 مليون دينار وستولد 3088 فرصة عمل اي 1427 دينارا تكلفة توليد فرصة العمل لهذا النشاط.
اما المبادرات الملكية للمشاريع الخدمية والبنية التحتية فيبلغ عددها 10 مشاريع, يصل حجم تمويلها الى مستوى 6 ملايين دينار.
ويسعى الصندوق إلى توفير مشاريع تسهم في توفير برامج ومشاريع مدرة للدخل تسهم في معالجة مشكلتي الفقر والبطالة من خلال دعم وتمويل المشاريع الإنتاجية المشغلة للأردنيين في مختلف المحافظات.
* الأجندة الوطنية 2007 - 2017
منذ عقود طويلة والأردن يعكف على تحقيق التنمية بأبعادها المختلفة، ووصلت عام 2005 الى درجة عالية من الجدية والوضوح، بعد ان أعلن عن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني وتوجيهاته بتشكيل لجنة ملكية لصياغة هذه الرؤية في التنمية الشاملة والمستدامة.
التطور في رؤية الملكية وصل إلى حد صهر جميع أطياف التنمية في بوتقة واحدة لتتوحد جميعها لخدمة نماء الأردن وتطوره، ولتتأكد حقيقة ان التنمية بجميع أقسامها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحتى الإدارية، لا بدَّ أن تسير في خطوط متوازية ليتحقق الرفاه والعيش الكريم الذي أراده جلالته لشعبه.
قسمت لجنة الأجندة الوطنية العمل إلى ثمانية محاور، واعتمدت عضوية فرق العمل فيها بناء على معايير محددة هي إشراك اكبر عدد ممكن من ممثلي القطاعات المختلفة (النقابات والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بالإضافة إلى ممثلين عن الوزارات).
وحظي القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بحصة كبيرة في التمثيل بعضوية اللجان، إذ بلغ عددهم 130 من اصل 200، بينما مثل القطاع العام بحوالي 70 عضوا من غير الوزراء العاملين، لضمان عدم فرض الأنظمة في الوزارات على اللجنة.
ومثلت الأجندة الوطنية توافقا وطنيا ورؤى مستقبلية على المبادىء العامة لمختلف القضايا الوطنية، وتضمنت توصيات ومبادرات تقدم إلى الحكومات المتعاقبة، وصاحبة الولاية في ترجمتها الى قوانين وإقرارها في النهاية هي السلطة التشريعية.
وجرى تطوير مبادرات الأجندة الوطنية في ثلاثة مجالات رئيسية، هي:
الحكومة والسياسات
تدور هذه المقترحات حول خلق بيئة استثمار جاذبة وانضباط مالي، وحواجز أدنى أمام التجارة، وتكافل اجتماعي داخلي، وتنمية إدارية، وعدالة، ومساءلة، وشفافية، وسياسة عمل أكثر احتواء تعمل على إقامة التدريب المهني، والدعم الوظيفي، والحدّ الأدنى للأجور، والضوابط المُحْكمة حول ساعات العمل، والدعم المطلوب للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. كما أن التعليم النوعي يعتبر من أحجار الزاوية أيضاً في هذا المجال. وستسهم إصلاحات الحكومة والسياسات في حفز التنمية الاقتصادية وتحسين الرفاه الاجتماعي والأمن.
الحقوق والحريات الأساسية
يُقْصد في هذا المجال أن توسّع عملية المشاركة الاجتماعية، والحرية الدينية، والتنمية السياسية والثقافية، والمساواة أمام القانون، وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، وحرية التجمّع، وحرية التعبير، وتوسيع نطاق القطاع الإعلامي الحرّ المسؤول.
الخدمات والبنى التحتية والقطاعات الاقتصادية
ويشمل هذا تطوير شبكة نقل آمنة، ووسائل نقل عام يمكن تحمّل كلفتها، ومصادر مياه كافية، وإمدادات للطاقة تراعي الكُلْفة، واستدامة بيئية، وإمكانية وصول عالمية شاملة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتنمية صناعية وخلق للوظائف، وخدمات مالية سليمة وإمكانية الوصول إلى خدمات رعاية صحية كافية.
وتنفيذا للأوامر والتوجيهات الملكية السامية، عملت الحكومة ومن خلال لجان مختصة على ترجمة التوجهات والمبادىء العامة للأجندة الوطنية الى برنامج عمل تنفيذي يتضمن سياسات ومشاريع وبرامج محددة، وترصد الحكومة المخصصات المالية اللازمة للتنفيذ سنويا في قانون الموازنة العامة.
* مبادرات الطاقة
ان قطاع الطاقة من الموضوعات التي أولاها جلالته جل اهتمامه ورعايته، ويأتي هذا الاهتمام انطلاقا من الرؤية الملكية السامية لقطاع الطاقة التي جسدها جلالته في مناسبات عدة من خلال توجيهاته للحكومات المتعاقبة بضرورة زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والصخر الزيتي بالإضافة الى سرعة انجاز مشروع الطاقة النووية السلمية الذي تبناه جلالة الملك شخصيا.
وقد كان هاجس جلالة الملك في هذا الموضوع، الذي عبر عنه أكثر من مرة، تحقيق أمن التزود بالطاقة وتخفيف حدة الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الأردني والموازنة العامة والتأثير السلبي على مستويات معيشة المواطن الأردني جراء الارتفاع في أسعار النفط عالميا، وكذلك التأثيرات السلبية لهذا الارتفاع على جاذبية الاقتصاد الأردني للاستثمار، خصوصا أن الطاقة تعد احد أهم عناصر الإنتاج.
اللجنة الملكية الاستشارية لقطاع الطاقة
في كانون الثاني عام 2007 صدرت الإرادة الملكية السامية بتشكيل لجنة ملكية استشارية لقطاع الطاقة برئاسة سمو الأمير حمزة بن الحسين تعمل على مراجعة وتحديث الإستراتيجية الوطنية للطاقة في ضوء جملة التغيرات التي شهدها القطاع خاصة فيما يتصل بالارتفاع المتزايد للبترول وتنامي الطلب على الطاقة، وقد حددت الرسالة الملكية مهام اللجنة بما يلي:
- متابعة سير العمل في تنفيذ الإستراتيجية وتقديم المقترحات والتوصيات.
استحداث جائزة للتمييز في مجال الطاقة تساعد على دعم المبادرات والبحث العلمي والمشاريع الريادية في قطاع الطاقة.
- إعداد الدراسات وتقديم المقترحات لتشجيع الجهات المعنية على دعم الاستثمار في برامج ومشاريع الطاقة التقليدية والمتجددة.
- إعداد تقارير دورية تتضمن المقترحات والتوصيات.
اجتمع جلالة الملك مع اللجنة الملكية لقطاع الطاقة في 9 كانون الأول ،2007 وتسلم خلال الاجتماع الإستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة وأقرت وأكد جلالة الملك ضرورة البدء بتنفيذ المشاريع التي تلبي احتياجات المملكة من الطاقة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة والمتجددة.
ووجه جلالته الحكومة إلى الإسراع بإصدار القوانين والتشريعات اللازمة لتنفيذ الإستراتيجية التي تتضمن تنفيذ مشاريع حيوية تقدر كلفتها بين 14 إلى 18مليار دينار على مدى سنوات تمتد حتى عام2020. ويحتاج تطبيق توصيات الإستراتيجية إلى إصدار قوانين الكهرباء والمعادن والبترول والطاقة المتجددة وقانون هيئة المساحة الجيولوجية الأردنية.
وتسعى الإستراتيجية إلى رفع الاعتماد على الطاقة المحلية من 4% للعام الحالي إلى25% عام 2015 ومن ثم إلى39% عام 2020 من خلال تنفيذ مشاريع كبرى متصلة بقطاع الطاقة تهدف أساسا الى تحقيق أمن التزود بالطاقة من خلال التنوع في مصادر الطاقة المستوردة وأشكالها، وتطوير مصادر الطاقة المحلية التقليدية والمتجددة واستغلالها، وتحرير أسواق الطاقة بما فيها سوق المشتقات النفطية والكهرباء، وتهيئة الفرص للقطاع الخاص وتشجيعه للاستثمار في مشاريع البنى التحتية لقطاع الطاقة، وكذلك تعزيز مشاريع الربط الإقليمي للطاقة، وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، والعمل على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
إنشاء هيئة الطاقة النووية الأردنية
بتوجيهات واهتمام كبير من جلالة الملك أنشئت هيئة الطاقة النووية الأردنية بموجب قانون الطاقة النووية لسنة 2007 بهدف نقل الاستخدامات السلمية للطاقة النووية الى المملكة وتطوير استخدامها، وإقامة المشاريع الاستثمارية لخدمة الاقتصاد الوطني في مجال الطاقة النووية واستخدامها لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه وللمجالات الزراعية والصناعية والطبية وأي أغراض سلمية وذلك لمواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة الكهربائية في الأردن، وستشكل الطاقة النووية مصدراً اقتصادياً رئيساً لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الأردن.
وقد حظيت المبادرة الأردنية للاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية وأغراض الطاقة البديلة في توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه بدعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتأييدها، وقد أكد جلالة الملك أن الأردن سيكون نموذجا في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ويتابع خياره النووي بالتوافق والانسجام مع المقاييس والمعايير والقوانين الدولية ذات العلاقة باستخدامات الطاقة النووية.
ويأتي اهتمام الأردن في هذا المجال استجابة للتحديات التي يواجهها في مجال الطاقة وازدياد الحاجة إليها، وبخاصة في ضوء الارتفاع المتزايد في أسعارها وتكلفة استيرادها من الخارج، ما يشكل أعباء إضافية على اقتصاده.
وبجهود جلالة الملك وقّع الأردن مع عدد من الدول اتفاقيات تعاون لتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ويدرس الأردن منذ مطلع عام 2009 إمكان بناء مفاعل نووي للأغراض السلمية.
* صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية :
صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قانون صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية عام 2001م، وبمقتضى هذا القانون أنشىء الصندوق ليعمل بوصفه منظمة غير حكومية، تسعى إلى تحقيق التنمية في مختلف محافظات المملكة ومناطقها، وليسهم بدعم الجهود التنمويّة الاجتماعيّة والتعليميّة، بإقامة مشروعات وطنيّة تنمويّة؛ تهدف إلى توزيع مكاسب التنمية المستدامة،   بما يحسّن مستوى معيشة المواطن.
الرؤية
يسعى صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية إلى المساهمة في تحقيق توزيع عادل لمكاسب التنمية المستدامة بين المحافظات، من خلال إقامة مشاريع إنتاجية ريادية، وتشجيع الإبداع والتميز عبر شراكة حقيقية مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
المستفيدون
تهدف برامج ومشاريع الصندوق إلى خدمة الأفراد والمجموعات والشركات والمؤسسات العامة والخاصة، ضمن إطار عمل يحقق مبادئ الصندوق المتمثلة في: الشفافية، الإنتاجية الربحية، الاستدامة، التعاون المشترك والتمويل الفعّال. وسعى الصندوق جاهداً للإسهام في دفع عجلة التنمية المستدامة، من خلال الاستثمار الأمثل لطاقات أبناء الوطن الكامنة وإمكاناتهم، وتعزيز إنتاجيتهم، بتدريبهم وتأهيلهم، ودعم أنشطة الإبداع والتميّز بمختلف أشكالها، وصولاً إلى مستوى متميّز في الموارد البشريّة المؤهّلة، التي تعدُّ ركيزة أساسيّة من ركائز التنمية المستدامة التي ينشدها الوطن.
وينفذ الصندوق الرؤى الملكيّة من خلال طرح العديد من المبادرات والبرامج الرياديّة والأنشطة الهادفة؛ تحقيقاً لرسالته النبيلة، وتمحورت أنشطته حول مجالين رئيسيين هما:
برامج ومبادرات تنموية غير ربحية: وتهدف إلى دعم برامج التأهيل والتدريب، وتمكين قدرات المواطنين؛ بقصد الإسهام في تحسين مستوياتهم المعيشية، وتشجيع الإبداع والتميز، خصوصاً لدى قطاع الشباب.
مشاريع استثمارية ربحيّة: وتهدف إلى الإسهام في تحقيق التنمية الشاملة في مختلف محافظات المملكة، من خلال تأسيس مشاريع إنتاجية ريادية للمواطنين، للإسهام في الحدِّ من نسب الفقر والبطالة.
أبرز الإنجازات في مجال البرامج والمبادرات غير الربحيّة :
- إنشاء المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات (محطّات المعرفة).
- برنامج تأهيل المتقاعدين العسكريين في مجال تكنولوجيا المعلومات.
- تمويل المنح الدراسيّة للطلبة المتفوّقين غير المقتدرين في الجامعات الحكومية.
- تمويل منح دراسية للدراسات العليا في جامعات عالمية مرموقة.
- تأهيل الشباب لدخول سوق العمل، وذلك بتأسيس 19 مكتبا للإرشاد المهني في الجامعات الأردنية.
- دعم البحث العلمي وإبداعات الشباب عن طريق برنامج دعم مشاريع تخرج الطلبة في مرحلة البكالوريوس وبرنامج دعم تسجيل براءات الاختراع بالتعاون مع مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير.
- دعم مشاركة الشباب في الأنشطة الداخليّة والخارجيّة وإشراك الشباب في برامج دولية للتبادل الثقافي والحوار.
- تأسيس "هيئة شباب كلّنا الأردن" وإنشاء 12 مقر لها في محافظات المملكة.
- إيجاد منبر إعلامي للشباب عبر البرنامج التلفزيوني (الحكي إلنا).
- الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية
أسس الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية بمبادرة من جلالة الملك عقب زيارة جلالته لمناطق البادية الثلاث في منتصف عام 2003 بهدف جعل البادية منطقة جاذبة للسكان ومؤهلة للاستثمار، عبر الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية بما يرفع المستوى المعيشي للسكان والحد من الفقر والبطالة.
أهداف الصندوق
يهدف الصندوق بصورة خاصة الى المساهمة في تحقيق التنمية الشاملة في مختلف مناطق البادية وتحسين مستوى معيشة ابنائها واستثمار قدراتهم وإمكانياتهم البشرية وذلك من خلال الآتي:
إقامة المشاريع الإنتاجية أو دعم إقامتها ودعم جهود وبرامج تنفيذها.
دعم الأنشطة العلمية والثقافية والرياضية والتعليمية والتأهيلية والاجتماعية في البادية وتقديم الحوافز للمبدعين من أبنائها في مختلف المجالات.
دعم البرامج والأنشطة المتعلقة بالحفاظ على البيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
تعزيز الدور التنموي للمرأة في البادية.
ولتحقيق أهدافه، يسعى الصندوق الى تنفيذ المشاريع الإنتاجية التنموية وتطويرها في مختلف مناطق البادية وتيسير الحصول على التسهيلات المالية والمشورة الفنية اللازمة لها ودعم الجمعيات في البادية والمساهمة أو المشاركة في مشاريعها وبيع أسهمه أو حصصه فيها، وإبرام عقود استثمار مع الآخرين أو مشاركة المواطنين الذين يرغبون في الانتفاع من مشاريع الصندوق وتنظيم اتفاقيات خاصة عن كيفية انتفاعهم منها، بالإضافة الى المساهمة في عملية التدريب والتأهيل المهني لأبناء البادية بما في ذلك تعليمهم على استخدام أجهزة الحاسوب ووسائل التقنية الحديثة.
ويعكس الصندوق دعوة جلالة الملك الى دور فاعل للمواطنين ومؤسسات المجتمعات المحلية وأهمية إشراك القطاع الخاص في المشاريع التي يتم تنفيذها لتوفير الإدارة الكفؤة.
وتقوم رسالة الصندوق على إرساء قواعد التنمية المستدامة في البادية الأردنية بمشاركة أبناء وبنات البادية الأردنية أنفسهم ومن خلال تمكين المجتمعات المحلية وتنفيذ البرامج والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مع المحافظة على خصوصيات البادية الثقافية والاجتماعية. ومن ابرز المشاريع التي ينفذها الصندوق، التوسع في مشروعات الحصاد المائي خصوصا في المناطق الجنوبية والشرقية وإحلال العمالة الأردنية محل الوافدة وإنشاء صناديق لغايات رفع المستوى المعيشي للمجتمعات المحلية وتوفير القروض الميسرة للمواطنين وتعزيز قدرات الجمعيات العاملة في مناطق البادية وتقوية دور القطاع الخاص في المشاركة في التنمية المستدامة والتوسع في زراعة الأعلاف.
ولتعزيز دور الصندوق، وجه جلالة الملك أبناء البادية لتشكيل لجان تمثل مناطق البادية الثلاث لتتولى دراسة احتياجات ومشاكل مناطقها، مثلما تقترح الحلول المناسبة لذلك، وتكون حلقة الوصل بين الديوان الملكي الهاشمي وأبناء البادية عبر لقاءات متكررة للخروج بأفكار ومشروعات تسهم في إيجاد الحلول الأنجع للفقر والبطالة وتعزيز العمل الوطني المؤسسي.
*مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير
في الرابع والعشرين من آب عـام 1999 صدرت الإرادة الملكية السامية بتأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير(كادبي)، ليكون مؤسسة عسكرية / مدنية مستقلة تعمل تحت مظلة القوات المسلحة الأردنية، وتعنى بالبحث والتطوير بهدف توفير حلول مُثلى في المجالات الدفاعية محلياً وإقليمياً وعالمياً، وللإسهام في توفير قدرات وطنية ترفـد القوات المسلحة الأردنية بالتكنولوجيا العسكرية الرفيعة تمهيداً لإيجادِ قاعدة صناعية متطورة في الأردن.
ويتولى (كادبي) تزويد القوات المسلحة الأردنية بخدمات فنية وعلمية متقدمة في مجالات عدة، تشملُ الأبحاثَ الهندسية، والأبحاثَ التطبيقية. إضافة إلى استقطاب المشاريعِ البحثيةِ ذات القيمة المضافة وتطوير مفاهيمها إلى تصاميم، ومن ثم ترجمة هذهِ التصاميم إلى واقعٍ عمليٍ من خلالِ صناعة عينات قابلة للتجربة والاختبار، تمهيداً للانتقالِ إلى مرحلة الإنتاجِ الفعليِّ وفقا للمقاييس العالميِ، ما جعل المركزَموئلا للإبداع والابتكار.
تتلخص رؤيا المركز في أن يكون الشريك المفضّل للصناعة الدفاعية في العالم. ولتحقيق ذلك، يركّز على تصميم وتطوير وإدارة مجموعة من المنتجات والحلول التي تلبي احتياجات الجهات المعنية، بل وتتخطاها. تتلخص رسالة المركز في تصميم واستخدام التكنولوجيا الحديثة وتطويرها وتحسينها، لتلبية الاحتياجات المتغيرة للزبائن من المنتجات والخدمات والحلول في مختلف المجالات، ابتداء من الصناعة الدفاعية العسكرية وانتهاء بالدفاع المدني.
مجالات العمل:
يعمل المركز في مجالات عدة منها، أنظمة القيادة والسيطرة، والاتصالات، والحرب الإلكترونية، والاستطلاع، والأنظمة الآلية والمسيرة عن بُعد، وتطوير البرمجيات. بالإضافة إلى الأغذية المرزومة والخوذ والسترات الواقية والأحذية المتخصصة والأسلحة والذخائر من مختلف الأعيرة، والطائرات المأهولة وغير المأهولة، وتصنيع الآليات الثقيلة والمتوسطة والهياكل المعدنية، وتدريع وتصفيح الآليات المدولبة والمجنزرة.
وأنهى المركز في عام 2008 بناء مرافق ومختبرات مركز الفحص والتقييم، لفحص وتقييم الآليات والمعدات، والأسلحة والذخائر حسب المواصفات العالمية.
وتكمن إستراتيجية المركز في تشكيل قاعدة متينة لعمليات الاستثمار المشترك على المدى البعيد، في الصناعات الدفاعية العالمية، ضمن علاقات ومشاريع إستراتيجية فاعلة عن طريق تأسيس شركات مع شركاء عالميين بارزين في الصناعات الدفاعية من دول غربية وعربية وإسلامية، بما يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات إلى الأردن وزيادة حجمها وبالتالي تسريع نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى المملكة.
أما محليا، فيُعنى المركز بتعزيز التعاون الثنائي، وخاصة في المجالات الدفاعية، والتكنولوجيا العسكرية المتطورة مع الأجهزة الأمنية، والوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة.
يجري تسويق وبيع منتجات المركز والشركات التابعة له لهيئات حكومية وغير حكومية عديدة من مختلف البلدان العربية والأجنبية يزيد عددها عن 35 دولة. ويشارك المركز بعدد من المعارض الدفاعية المتخصصة منها: معرض ومؤتمر العمليات الخاصة (سوفكس) الذي يُعقد في عمان، ومعرض (يوروساتوري) في باريس، ومعرض (ديسي) في لندن، ومعرض الدفاع الدولي (آيدكس) في أبو ظبي.
وتفتح هذه المشاركات آفاقاً كبيرة وتتيح فرصاً واسعة للمركز لعرض أحدث ابتكاراته الدفاعية، وآخر إنجازاته المتميزة بالكفاءة العالية، والخبرات المتراكمة، وفق أحدث المواصفات والمعايير المعترف بها عالميا، ما يُفضي إلى توسيع صلاته التجارية على المستويين المحلي والدولي، استناداً إلى الاتفاقيات التي يتم توقيعها والإعلان عنها خلال تلك المعارض.
وأسس المركز في 2008 منطقة كادبي الصناعية لخدمة هذه الشركات من خلال إدارة وتشغيل منطقة حرة صناعية مختصة بالصناعات الدفاعية وصناعة الآليات والمركبات. وتتمتع هذه المنطقة بجميع الامتيازات والتسهيلات والحوافز.
على صعيد آخر، يوظف المركز والشركات التابعة له، ما يقارب الـ 2500 مستخدم في شتى الوظائف، ما يُعتبر نجاحاً كبيراً وملحوظاً يساهم بحل مشكلة البطالة في الأردن. وللمركز خطة تدريب سنوية يخضع لها كادره الوظيفي حسب مجالات اختصاصهم سبيلاً إلى تطوير الكفاءات والأيدي العاملة الأردنية.
واستكمالاً للاهتمام بالفرد، عمد المركز إلى التواصل مع المؤسسات العلمية، والبحثية، والصناعية وجميع المهتمين، لاستقطاب المبدعين وتشجيعهم، ولتبني الأفكار العملية المثمرة لديهم. إذ وقع المركز اتفاقيات تفاهم مشترك مع عدد من الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة، إيماناً بأن العنصر البشري المدرّب والمؤهّل هو الأساس لنجاح المركز في تحقيق أهدافه على المدى القريب والبعيد. ومن هنا فإن الاستثمار في إيجاد العنصر البشري، وتحقيق مبدأ العدالة في التوظيف، بعيداً عن أي اعتبارات سوى الكفاءة العلمية والعملية، والمؤهل العلمي، والخبرات، والاستعداد للعمل بروح الفريق الواحد، هو السبيل الوحيد لنجاح المركز أولاً والصناعة الوطنية بشكل عام ثانياً.
* تدريب وتشغيل الشباب
في رسالة وجهها جلالة الملك الى رئيس الوزراء في 25 أيار 2007 بمناسبة الذكرى الحادية والستين لعيد استقلال المملكة ، أعلن جلالته عن إطلاق برنامج استخدام مدنيين في القوات المسلحة الأردنية للعمل في قطاع الإنشاءات بهدف إعداد وتدريب قوى عاملة أردنية ذات مهارات وكفاءات عالية للحد من الفقر والبطالة، وتعزيز روح الانتماء الوطني والانضباط والالتزام لدى جميع المشاركين في المشروع.
الدوافع وراء إطلاق مثل هذا المشروع تمثلت في الزيادة الكبيرة المتوقعة في حجم الاستثمار في قطاع الإنشاءات خلال السنوات الخمس 2008-2012 ، وحاجة القطاع الى نحو 150 ألف فرصة عمل.
كما لوحظ عزوف العمالة المحلية عن هذا القطاع وسيطرة العمالة الوافدة عليه في الوقت الذي تدر بعض المهن الإنشائية دخولا مرتفعة على أصحابها مع نقص في المعروض منها في السوق، وهذه المهن والاختصاصات هي التي يركز عليها المشروع.
ونفذ المشروع بالتعاون ما بين القوات المسلحة ووزارة العمل ومؤسسات القطاع الخاص، حيث سيتم استخدام 30 ألف مستخدم مدني في القوات المسلحة على عدة مراحل ولمدة خمس سنوات وتدريبهم على 37 مهنة في مجال الإنشاءات، ويتقاضى كل متدرب راتب شهري قدره 191 دينارا، ويحصل المتدرب على الامتيازات الأخرى التي يتمتع بهاء منتسبي القوات المسلحة من ضمان اجتماعي وتأمين صحي والسكن والمواصلات والطعام والشراب، بالإضافة الى شهادة مهنية مصدقة.
التدريب يتم على عدة مراحل، مرحلة التدريب العسكري لمدة 6 أسابيع وتشتمل على دروس في التربية والثقافة الوطنية، ثم مرحلة التدريب المهني النظري لمدة تراوح من شهر الى شهرين حسب طبيعة المهنة، وأخيرا مرحلة التدريب العملي الميداني ويتدرب المستخدمون فيها لمدة 2.5-6 أشهر في مؤسسات وشركات القطاع الخاص، وبعد أن ينهي المتدرب فترة التدريب يلحق بالعمل في شركات القطاع الخاص ويخير بين البقاء مستخدما مدنيا في القوات المسلحة أو التحول إلى القطاع الخاص. وخلال تفقد جلالته لتقدم لسير عمل المشروع فقد أعلن في 5 تشرين الثاني 2007 عن زيادة عدد المستفيدين من المشروع عام 2007 من 1500 الى 5000، وجاءت هذه اللفته الملكية بزيادة عدد المستفيدين نظرا للإقبال الكبير على التسجيل من مختلف فئات الشباب في جميع محافظات المملكة.
ولغايات تنفيذ المشروع تأسست شركة غير ربحية مملوكة للقوات المسلحة الأردنية باسم "الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب" في 25 تموز 2007، ورفدت بالكوادر البشرية ورأس المال اللازم، كذلك وقعت الاتفاقيات الخاصة بتنفيذ البرنامج مع مؤسسة التدريب المهني وصندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني.
يعتبر المشروع نموذجا حقيقيا للشراكة الوطنية بين القطاع العام والقوات المسلحة من جهة والقطاع الخاص من جهة أخرى، ويسهم في مأسسة عملية التدريب المهني لحل جزء من مشكلة البطالة من خلال ربط جميع برامجه التدريبية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل. وضمن خطاب العرش السامي في الدورة الثانية لمجلس الأمة السادس عشر،  
ظهر جليا تشديد جلالته على توزيع مكتسبات التنمية، وتوجيهه الحكومة  في هذا الامر من خلال تكريس العدالة في توزيـع نصيب المحافظات من التنمية والمشاريـع والبرامج.
وتكليف الحكومة بإعداد الخطط التنموية المحلية، بالتركيز على الخصائص التنموية  لكل محافظة، لاستقطاب الاستثمارات النوعية، وبالتوازي مع مشاريع خدمية وتحسيـن مستوى البنية التحتية  في سائر المجالات.
بالاضافة الى الاصلاح السياسي شدد جلالته على ربطها مع  مجموعة من السياسات  والإجراءات التنموية والاقتصادية، التي يجب أن تقوم بها الحكومة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص لمحاربة الفقر والبطالة، وجذب الاستثمارات لإيجاد فرص العمل للشباب، وتحسين مستوى ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين في مجالات التربية والتعليم العالي والرعاية الصحية، بالإضافة إلى استكمال مسيرة الإصلاح والتطويـر في مجالات الزراعة والطاقة والنقل والسياحة والإصلاح الإداري والمالي، وذلك كله بالاستناد إلى الخطط والبرامج الموجودة في الأجندة الوطنية لإحداث التنمية الشاملة، التي تنعكس ايجابيا على مستوى معيشـة المواطن.

الاثنين 2012-01-30