م. موسى الساكت - تدل المؤشرات على أن العام الحالي سيكون عاما استثنائيا على كافة الأصعدة، وما يهمنا هنا هو الجانب الاقتصادي، حيث يبدو انه سيكون عاما عصيبا بسبب الأحداث التي تشهدها الأسواق التقليدية المجاورة وكذلك الارتفاع المتصاعد في أسعار الطاقة والارتفاع الأخير على سعر الكهرباء خير شاهد على ذلك .
لقد وعد وزير الصناعة والتجارة في لقاء مع غرفة الصناعة الاسبوع الماضي قرب تطبيق مشروع الإنذار المبكر للتجارة غير العادلة بالاضافة الى الإنذار المبكر لمراقبة المستوردات للتعرف على الممارسات التجارية الضارة بالصناعة الوطنية. فهل يرى هذا المشروع النور أم ستبقى الصناعة تتأرجح بين الانتظار والإغلاق كتأرجح الحكومات!
ان موضوع حماية الانتاج الوطني يجب أن تكون له الأولوية القصوى لدى المسؤولين في وزارة الصناعة والتجارة والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة ومنها دائرة الجمارك والمواصفات والمقاييس والغذاء والدواء، وحبذا لو تم تفعيل قانون حماية الانتاج الوطني الاردني رقم (21) لسنة (2004) والذي تم تشريعه كجزء من حزمة القوانين التي تم إقرارها حتى تتواءم البيئة التشريعية القانونية مع متطلبات الانضمام الى منظمة التجارة العالمية حيث ان هذا القانون يعطي وسيلة فعالة لحماية المنتج الوطني عن طريق فرض رسوم الإغراق على السلع المستوردة من الخارج .
الصناعة الوطنية التي ما تزال تقوم بدورها في رفد الاقتصاد وتشغيل الأيدي العاملة المحلية رغم المصاعب والمعيقات التي تواجهها، لا تستطيع الصمود طويلا أمام طوفان المستوردات من دول تقدم شتى أنواع الدعم العلني والخفي لصادراتها إضافة الى توفر المواد الأولية والطاقة الرخيصة والأيدي العاملة المدربة والتسهيلات البنكية. وإننا هنا ندق ناقوس الخطر، فهل من مستجيب؟
عضو مجلس ادارة صناعة عمان