* مرآة نسلط الضوء من خلالها على موضوعات رياضية وشبابية وشؤون رياضيي الوطن.
* موضوعية وشفافية الطرح، اساس اطلاقها، والنقد البناء ونشر الحقائق اطارها.
* الحوار والتواصل مع الآخرين اينما وجدوا واياً كانت مواقعهم وصفاتهم ومسؤولياتهم، ركيزة استمرارها.
* سقفها الحقيقة وقول الحق، ومناخها الصراحة والوضوح، وديدنها «الرأي والرأي الآخر»
.. باختصار: انها حرية الكلمة، وبها نبدأ:
خبر عاجل 5 دقائق.. بمليون دولار
العنوان لا يدل على برنامج تسويقي او ربحي تلفزيوني، انما هو يشكل خبرا لواقعة حقيقية جرت مؤخرا.
القصة ترتبط بمباراة المنتخبين السوري والياباني في التصفيات الاسيوية المؤهلة لاولمبياد لندن 2012، والمقررة اليوم على ستاد الملك عبدالله الثاني، وتتركز على موعد انطلاقها الذي كان محددا عند الثانية عصرا قبل ان يتبدل امس ويصبح عند الثانية و5 دقائق وهذا هو بيت القصيد.. فلماذا تغير الموعد.. وما علاقة ذلك بالمليون دولار؟
الثانية عصرا بالتوقيت المحلي، تعني الثامنة صباحا في اليابان، وهو الموعد المحدد لموجز اخباري يومي على التلفزيون الوطني الياباني، ولأن القائمين على التلفزيون الوطني هناك يراعون موعد هذا الموجز ويحرصون على نقل المباراة من بدايتها الى اليابانيين، فقد اضطر المسؤولون في التلفزيون المحلي لدفع مبلغ مليون دولار نظير تعويضات للشركة التسويقية الراعية للمباراة والمعتمدة من قبل الاتحاد الاسيوي.
للاشارة، حاول الاتحاد الياباني بالتعاون مع التلفزيون الوطني لبلاده، اقناع لجنة المسابقات بالاتحاد الاسيوي لتعديل الموعد، وهو الامر الذي قابلته اللجنة بالرفض ما لم تأت الموافقة من الشركة التسويقية الراعية التي بدورها رضيت بـ «المليون» مقابل قيام الاتحاد الاسيوي بتأجيل انطلاقها 5 دقائق فقط.
وللاشارة مرة اخرى، المليون دولار دفعت كتعويضات يابانية من اجل نقل مباراة أولمبية، فيا ترى كم سيكون المبلغ لو كانت المباراة «مونديالية»؟.
العدالة في السماء
اعلنت اللجنة الاولمبية الدعم المالي للاتحادات، وجاءت قيمة الدعم في زيادة عن العام الماضي، وليس هذا المهم، بقدر ما اثارت تساؤلات حول احقية تلك الاتحادات في القيمة المالية.
من خلال الاطلاع على الارقام التي خصصت لكل اتحاد يتبين ان «العدالة الكاملة» غير ممكنة، وان «العدالة في السماء» فهي ان اصابت بحق بعض الاتحادات، فإنها اخطأت بحق أخرى.
بعض الاتحادات لا تستحق قيمة الدعم كاملة، كونها اتحادات مدعومة واخرى نالت من الدعم ما لا تستحقه، لأنها لم تتقدم باللعبة، واتحادات تقرر لها الدعم لاعتبارات قيادية ومتنفذة، في حين ان هنالك اتحادات لا تستحق الدعم على الاطلاق، لإنها لا تعمل، واخرى مسؤوليتها مرتبطة بجهات تفوق ميزانيتها ميزانية اللجنة الاولمبية.
الا ان افضل ما اقرته اللجنة الاولمبية، توزيع الجوائز المالية التي حصلت عليها المنتخبات التي شاركت في دورة الالعاب العربية الماضية التي استضافتها قطر، فهذه الجوائز جاءت بـ «عطاء ذراع» المنتخبات، وبالتالي فإن اقدام اللجنة على هذه الخطوة، يعطي انصافاً وحقاً للمنتخبات المجتهدة، ذلك ان لكل مجتهد نصيب، ولا يحق لإتحاد ان يتذمر، في هذا الجانب.
2 من 12
لا نريد ان ندخل مع القراء الاعزاء في «فزورة» ولكن ما نعني في هذه الرقمية (2من 12) هو ان ناديين فقط من اصل 12 نادياً محترفاً سميا منسقيهما في الجانب الاعلامي وقدماهما الى اتحاد كرة القدم بناء على طلب الاتحاد وبما يتماشى مع شروط الاتحاد الآسيوي في هذا الجانب والناديان هما الجزيرة والوحدات.
وفي جانب آخر فإن الاتحاد طالب الاندية بتعبئة نموذج يختص بالمدربين الذين تتعاقد معهم الاندية وذلك للتوثيق وهو مطلب للاتحاد الآسيوي، ولغاية مولد هذه السطور، فإن نادياً واحداً لم يكلف»خاطره» بالاستجابة،هذا فهم انديتنا للاحتراف!
قال مشاكس: اذا كنا لا نعذر الاندية لعدم تسمية منسقين اعلاميين، فاننا نعذرها في امر توثيق المدربين، باعتبار ان الاندية تبرم العقود «اليوم» وتستغني عن المدربين (غدا)، وبهذا «الفهم» تحتاج الاندية الى عشرات النماذج، ما يثقل الاتحاد الاردني والاتحاد الآسيوي على السواء.
الصعود بلا ثمن
قال: لو قدر لي ان اكون مسؤولاً في اتحاد كرة القدم او اتحاد كرة السلة، لطالبت بمكافأة مجزية لنادي الصريح الذي صعد الى مصاف اندية المحترفين بكرة القدم، ومكافأة مماثلة لنادي كفريوبا الذي تأهل للمباراة النهائية في بطولة كأس الاردن لكرة السلة.
مثل هذين الناديين وغيرهما من الاندية التي تقلع شوكها بيدها و»لا حول لها ولا قوة درهم» سوى تفوقها على نفسها وجهد شبابها واجتهاد اداراتها.. مثل هذه الادارات، تستحق الدعم لتبقى فرقها، في الأضواء لا في «العتمة» التي خرجت منها بعد طول عناء.
ولكنه تساءل: اين الاندية التي تجلس في مقار فارهة، وهي التي تنفق على مرافقها من مواد التنظيف، ما يفوق ما يمتلكه الصريح وكفريوبا وذات راس وغيرها من «مديونية « ومع ذلك ، اخذت تلك الاندية بالانزواء دون ان تتوقف اداراتها مع نفسها «جلسة محاسبة»؟
الجمهور خارج «الاحتراف»
وحده الجمهور من بين اركان اللعبة الذي لا يقدم على الاحتراف، اذ لم نسمع منذ ان بدأت كرة القدم تتدحرج على الساحة والى ان صارت تمارس على ميادين كلفتها ملايين الدولارات واكثر، ان جمهوراً احترف وهو يرتحل من ناد لناد آخر.
يحترف اللاعب والمدرب والمعالج ويمكن ان ينتقل الاداري الى اي ناد، فلا عجب في ذلك، اما ان يقوم جمهور ليشجع نادياً آخر، فهذا ضرب من الخيال.
هل يدرك الجمهورهذه الميزة العظيمة وهو يواصل مؤازرته منذ سنوات وعقود للنادي دون غيره، وهل تدرك الادارات والهيئات العامة للاندية هذا الانتماء النادوي؟
نحن لا «نشطح» عندما نؤشر على هذا الركن، فهو الثابت في ملاعب كرة القدم، في حين ان قليلاً من اللاعبين وخاصة في زمن الاحتراف من ابقى اسمه في سجلات انديتهم «الأصل» او التي نشأوا فيها.
على الصعيد المحلي، وهذا الذي يهمنا، اننا شاهدنا لاعبين يتنقلون من ناد الى ناد، وكذلك مدربين كانوا ركائز رئيسة في انديتهم كلاعبين، ليقودوا فرق اندية كان التنافس مع اندية «الاصل» على اشده وفي مختلف اشكال المنافسة.
ما نود الوصول اليه، هو ان الجمهور وقد تميز عن بقية اركان اللعبة بإنتمائه وثباته ومناصرته للنادي، ان يبتعد عن شتم وتجريح لاعب او فريق او مدرب، قد يكون «غدا» في صفوف ومسؤلية الفريق الذي يشجعه، مع التأكيد ان الشتم والتجريح لأي كان مرفوض، وليس من طبع الجمهورالمثالي، الذي تميز عن غيره.
مفاوضات الفيصلي والوحدات
عندما توقفت المفاوضات بين الفيصلي والوحدات لضم اللاعب عبدالله ذيب الى صفوف الاول، مقابل 160الف دينار، منها 100 الف الى الوحدات، كانت هناك اسباب مبررة لرفض العقد من قبل الاخير، نظراً لحاجة النادي الى جهود نجمه الهداف، واعتبار قيمة العقد لا تتوافق مع سمعة النجم، حيث كان يطمح الوحدات بأن يكون المبلغ المدفوع للنادي، ومن ثم الاتفاق على مبلغ للاعب.
امتثال عبدالله لرفض النادي وان كان الشرط الجزائي للاعب مع ناديه يدعوه لذلك، الا ان هذا الامتثال يجعل منه لاعباً محترفاً يفهم حقوقه وواجباته، دون ان تكون له ردة فعل سلبية، كالتي تحدث بين بعض اللاعبين وانديتهم ويصبح الخلاف مادة دسمة لوسائل الاعلام في الحديث عنها.
بقي ان نقول ان المفاوضات كانت مع الفيصلي السعودي وليس الفيصلي الاردني الذي سبق ان جرت له مفاوضات مع ذيب قبل ان يحزم اللاعب حقائبه ويصبح نجم الوحدات الاول.
نادي طريف للدراجات
اقيم امس تأبين العلامة الجليل سماحة الدكتور عبد العزيز الخياط، فنتذكر في التأبين كل ما تركه من مآثر ومواعظ، وما دفع سماحته لتأسيس ناد (1983) يحمل اسم نجله البكر وفقيده «طريف» الذي كان يمارس رياضة الدراجات.
هذا النادي الذي واصل نشاطاته ليكون ذائع الصيت محلياً وعربياً بقيادة شقيق الفقيد د. طارق الخياط وهو الذي تولى رئاسة اتحاد الدراجات في عصر كانت رياضتها تستقطب الرياضيين من مختلف الفئات ومختلف المحافظات، فكانت البطولات عامرة والمنافسات على اشدها.
امس كان طارق الخياط ينهي حفل التأبين بكلمة مؤثرة وبليغة، لا بل كان خطيباً مفوها، دنوت منه، ماذا عن النادي وبعد ان ابتعد عن الاتحاد؟، رد بدفء: لقد خفت نشاطاته، فهو حورب منذ زمن بعيد.
تذكرت حماس الشيخ عبد العزيز للرياضة ومنها السباحة والدراجات، ولا اظن انه يعارض رياضة لا تتنافى مع الشريعة الاسلامية.
العمايرة والإصابة
في الوقت الذي بات فيه غياب لؤي العمايرة حارس مرمى الفيصلي عن مباراة فريقه القادمة امام شباب الاردن في كأس الاردن يوم الثلاثاء مؤكدا، فان الحديث يمتد لابعد من ذلك.
العمايرة الذي تعرض لاصابة على شكل كدمة في الساق على هامش مباراة الفيصلي والرمثا في الدوري، قد يحتاج من اسبوع الى عشرة ايام راحة وعلاج وتأهيل من الاصابة، وهذا يثير عدد من التساؤلات حول امكانية وصوله الى الجاهزية اللازمة قبل دخول المنتخب الوطني اجواء المرحلة الاعدادية القادمة التي تبدأ يوم 19 الجاري تمهيدا لملاقاة ايران وديا يوم 23 والصين اسيويا يوم 29.
عموما.. الاخبار تشير ان اصابة العمايرة لا تستدعي القلق وهي بحاجة فقط للراحة، والاهم من كل ذلك فان الآمال تنعقد على سرعة عودة العمايرة للمساهمة مع «النشامى» في رحلة «العمر» المونديالية.
الثقافة الرياضية العربية .. ومصر مثالاً!
كل هذا الذي نكتبه ونتحدث به عن الرياضة العربية، يبقى ضحكاً على الذقون، وضحكاً على النفس.
التقدم العربي على الساحة العالمية الذي نزعمه، إن حدث في مرحلة ما، فهو «فزعة» وعلى سبيل المثال، فإن شواهد لعبة كرة القدم، خير دليل على تلك «الفزعة» اذ لم نشهد ان منتخباً عربياً واحداً ظل حاضراً في كأس العالم، وان شذ المنتخب السعودي عن هذه القاعدة في بعض المراحل المتواصلة، قبل ان يأفل نجمه، ويلحق بالمنتخبات العربية، التي ان حضرمنتخب بطولة غاب عن بطولات.
ولكن الذي يعتصر القلب ليس الغياب، بل الذي يحدث على الساحة العربية بين حين وآخر، واكثر ايلاماً، الذي حدث على الساحة المصرية من دموية مفجعة وطعن في الكرامة الانسانية، حيث يذهب عشرات القتلى ومئات الجرحى، لإن الذي يهمنا من الرياضة الفوز ولا عيره، وحتى لو لم نستحقه، وهذا الذي حصل قبل ايام، لماذا؟
لإننا ببساطة ندعي قيم الرياضة ولا نمارسها سلوكاً، ونعرف ان الرياضة فوز وخسارة، ولكننا نرفض تقبل الخسارة ونطالب بفوز ونحن لسنا اهلاً له.
هذه ثقافة عربية رياضية فرضناها على عقولنا جهلاً ومكابرة، في حين ان العالم يؤمن بان الرياضة مجال ابداع ومجال فهم لنتائج لا بد منها، فإما ان تكون فائزاً، وكيف؟ واما ان تكون خاسرا، ولماذا؟ او ان تكون مع منافسك متعادلين، بصرف النظر، من كان الافضل، لذا لم نجد مبرراً،لما حدث في مصر، سوى اننا ما زلنا محكومين لعقلية وثقافة، لا تعترف بمفهوم الرياضة، وان لعبة كرة القدم، لعبة متعة، لا لعبة شغب واراقة دماء.
الغريب في الأمر، ان الفريق «المصري» ونظيره الاهلي، كان يلعبان ضمن مباريات الدوري وليس على النهائي، وللموضوعية ان المصري كان الافضل وفاز عن جدارة، فحدث ما حدث من اراقة دماء، في الوقت الذي كان اعظم فريق في العالم وهو برشلونة الاسباني يلاقي فلنسيا في كأس ملك اسبانيا فيتعادل الفريقان، وينتهي اللقاء بروح رياضية عالية، ويذهب كل في طريق ، في حين يذهب القتلى والجرحى واللاعبون في مصر الى المستشفيات والدفن، وهو الذي لم يحدث في ميدان التحرير في ساعة ونصف الساعة، منذ اندلاع الثورة المصرية، هذا الفرق بيننا وبينهم!
احتفالات اللاعبين
الحركات والسلوكيات التي يظهر بها بعض اللاعبين وهم يحتفلون بتسجيل هدف، تحتاج الى مراجعة وتنبيه من المدربين الذين احياناً ما ينجرفون وراء تلك السلوكيات.
ما نطالب به اللاعبين، التوقف عن مثل هذه المظاهر، تلك التي تستفز الجمهور وتجعله بالتالي امام ردة فعل من شانها تأجيج اجواء المباراة.
الفرحة بالتسجيل والفوز مشروعة، واحترام شعور الفريق المنافس وجمهوره، يجعل المباراة اكثر دفئاً ومودة بين المتنافسين ويوصلها الى بر الامان، فهل تتكاتف الجهود وتخلص النوايا لتحقيق ذلك؟
آخر خبر: هايل.. عريس
سار احمد هايل هداف المنتخب الوطني لكرة القدم والفيصلي في اول خطواته نحو طريق الزوجية.
هايل الذي سبق وان دخل «قفص النجومية» في عالم كرة القدم سواء مع المنتخب الوطني او الفيصلي، ها هو الان يسعى للاستقرار الاجتماعي واكمال نصف دينه، وفي الوقت الذي ننقل مباركتنا للعريس هايل في يوم فرحه، على اعتبار انه كان أحد النشامى الذي افرحوا قلوب الاردنيين، فاننا -والحديث على لسان عشاق النشامى بالدرجة الاولى- ندعو الله ان يبقى هايل ورفاقه في المنتخب الوطني مصدر الفرح الاردني.