اربد – اشرف الغزاوي- قال وزير التنمية السياسية السابق المهندس موسى المعايطة أنه لا يوجد ديمقراطية دون أحزاب سياسية،تمثل المصالح المختلفة لفئات المجتمع وتسعى لحل الخلافات بينها بالطرق السلمية.
وأضاف خلال ندوة حول «الحياة الحزبية في الاردن» بدعوة من حزب التيار الوطني الأردني فرع اربد ، ادارها رئيس دائرة الحزب بركات الجبر، أن الديمقراطية آلية لتنظيم المجتمع والأحزاب ووسيلة وليست هدفا، مشيراً إلى أن ما هو مطروح في الأردن اختيار ممثلين للشعب وتشكيل الحكومات دون الرجوع إلى العشائرية والمناطقية والتوريث.
وأوضح انه « بعد عام 1989 تشكلت أحزاب سياسية وصل عددها إلى 35 حزبا كما تشكلت بين عامي 1992 و1993 أحزاب من شخصيات رسمية وغير رسمية لاعتقادهم بان تحقيق الطموح السياسي يتحقق من خلال الأحزاب كون الهدف الرئيسي للحزب هو الوصول إلى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع .
وأكد المعايطة أن القوانين والتشريعات لها دور في تحقيق الديمقراطية وان قانون الأحزاب ليس الوحيد الذي يساهم بذلك بل أن القانون الأساسي لتطوير التعددية السياسية هو قانون الانتخابات.
وحول قانون الأحزاب الذي تم تعديله لتخفيض عدد المؤسسين للحزب، قال المعايطة أن ذلك لن يساهم في تفعيل وتقوية الأحزاب، مضيفا انه يجب تهيئة المناخ لها لكي تصبح جزءا أساسيا من مؤسسات الدولة وممثلة لمصالح المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وبين أن تمويل الأحزاب من الموازنة العامة لم يسهم في تقويتها وجعلها أكثر فاعلية، مؤكدا ضرورة ربط التمويل بعدد الأصوات التي يحصل عليها النائب وكذلك عدد نواب الحزب الفائزين بالانتخابات .
ولفت إلى أن العامل المهم في تشكيل الأحزاب السياسية هو قانون الانتخابات الذي يساعد على خلق أحزاب سياسية تستطيعان توحيد المجتمع، إضافة لقدرتها على إقناع المجتمع في التعبير عن مصالحه.
وأكد المعايطة انه لا عودة لقانون الصوت الواحد وان قانون الانتخابات الجديد سيساعد على تشكيل التحالفات السياسية والاجتماعية مما يساهم في تقوية الأحزاب السياسية التي يختارها المواطنون بشكل طوعي لتعبر عن قناعتهم ومصالحهم .
وقال «لقد لأحظنا في الفترة الأخيرة إشكالية في التمثيل المجتمعي والاعتراض على توصيات لجنة الحوار الوطني نتيجة غياب الأحزاب السياسية التي تمثل المجتمع وحتى آليات تشكيل الحكومات لن تحل دون وجود أحزاب سياسية ممثلة لمصالح المواطنين والمجتمع في البرلمان وتشكيل حكومات الأغلبية الحزبية من داخل المجلس أو خارجه وهي الطريقة الحديثة لتمثيل مختلف الفئات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وأضاف أن هناك إشكالية أخرى هي ظهور عشرات الحركات الشبابية والسياسية دون وجود إشكال محدده للحوار معا نتيجة غياب الأحزاب السياسية .
وأشار إلى انه لا يمكن إعادة ثقة المواطنين بالعملية الديمقراطية والسياسية اذا لم يشعروا بنزاهة الانتخابات وإعادة الثقة بمجلس النواب وان أهم بند في الديمقراطية سيادة القانون والقضاء العادل لتحقيق الاستقرار.
بدورة، قال النائب جميل النمري ان تغيير عدد المؤسسين في التعديل لمشروع قانون الاحزاب ليس مهما للإصلاح والتنمية السياسية، مشيرا إلى أن قانون الأحزاب القديم كان يضم 50 عضوا ثم خمسمائة عضو ولم يغير ذلك في واقع الأحزاب.
وأكد انه مع القانون القديم ظهر اندماج أكثر من 10 أحزاب في واحد كالحزب الوطني الدستوري، لكن التجربة لم تنجح والآن لن تنجح أي تجربة أخرى دون وجود آراء سياسية للتحول إلى ديمقراطية حقيقة تجعل الأحزاب أساس التمثيل النيابي وتشكيل الحكومات.
وأكد أن وجود قانون للتنظيم الحزبي بالتزامن مع قانون للانتخابات ودور مختلف لمجلس النواب، هو ما يفرز أحزاب برلمانية رئيسة، مؤكدا أن أهم عنصر بالقانون هو التمويل العام الذي يجب أن يرتبه نظام ملحق بالقانون، ويكون بمثابة خارطة طريق للتنمية الحزبية ويبدأ التمويل بصورة متكافئة ثم يصبح التمويل بنسبة التمثيل النيابي.
من جهته، اشار أمين عام الحزب الوطني الدستوري أحمد الشناق إلى أن القانون في جوهره ومواده لبى الحق الأصيل للأردنيين بتأليف الأحزاب، من خلال الإجراءات وتسهيلها بتأسيس الأحزاب.
واعتبر أن القانون احترم الأحزاب القائمة ملتزما بذلك بالقاعدة التشريعية والفقهية، وانه لا يطبق على الأحزاب القائمة بأثر رجعي، مؤكدا أن المرجعية في الترخيص لا تعني مرجعية حاكمية السلطة على الأحزاب، لكون القانون ينظم آلية تأسيس الحزب وفق الأوراق الثبوتية واللازمة.
رئيس دائرة حزب التيار الوطني الأردني في اربد بركات الجبر، اعتبر أن الحكومات المتعاقبة مارست سياسية توريث المناصب السياسية وتحصين الفساد، مؤكدا ان أساس الإصلاح يبدا بقانون انتخاب ديمقراطي.
وأشار الى أهمية ان تكون هناك حياة سياسية وتنمية سياسية حقيقية الأمر الذي يحتاج الى قانون أحزاب ديمقراطي يعطي الأحزاب دورها في المجتمع.