عمان - محمد العياصرة - سجلت القائمة الرسمية للمنتخب الوطني لكرة القدم والتي اعلنها امس المدير الفني عدنان حمد عودة الرباعي شريف عدنان ورائد النواطير وعبدالله الزعبي وحازم جودت الى «النشامى» في الوقت الذي ابتعد فيه انس بني ياسين وحاتم عقل ومحمود شلباية عن التشكيل.
قائمة الـ (23) لاعبا التي استقر عليها حمد استعداداً للقاء ايران ودياً في 23 الجاري ثم مواجهة الصين في نهاية الشهر ضمن الجولة الاخيرة من تصفيات الدور الثالث المؤهل الى المونديال، اعلن عنها عبر مؤتمر صحفي اقيم في مقر الاتحاد ومشيراً الى ابرز اسباب استدعاء اللاعبين الجدد واستبعاد بعض عناصر الخبرة بالمنتخب.
واضاف: استبعاد بني ياسين جاء لعدم وصوله الى الجاهزية التي تؤهله لخوض المباراتين القادمتين بعد ان تعرض لاصابة خلال مشاركة المنتخب الرديف خلال الدورة الرياضية العربية، في حين لم يستدع عقل لتدني مستواه مؤخرا وخوضه لمباريات قليلة منذ نهائيات اسيا 2011، وابتعد شلباية عن قائمة المنتخب الحالية لوجود لاعبين اكثر جاهزية في مركز الهجوم، لكن هذا لا ينتقص منه او من الاسماء التي ابتعدت حالياً عن المنتخب، حيث ان جميع اللاعبين المستبعدين يعدون من العناصرالمؤثرة والقوية ولطالما قدمت جهودا كبيرة للمنتخب الوطني.
وعلى صعيد الاسماء الجدد، «حازم لاعب جيد والجهاز الفني يراقبه منذ فترة واعتقد ان الوقت قد حان للاستفادة من جهوده ونحن متأكدون ان اللاعب سيدخل بشكل جيد وسريع مع بقية اعضاء المنتخب، والنواطير كان لاعباً في المنتخب وابتعد لفترة لاسباب انضباطية، في حين قدم شريف مستوى لافت وحصلنا على موافقة من الاتحاد الدولي لضمه، والزعبي اثبت حضوره بقوة في الاونة الاخيرة».
وحول جاهزية حسن عبد الفتاح لاعب الخور القطري، اوضح حمد ان اللاعب تعرض لاصابة طفيفة وهو في طور الاستشفاء منها وسيكون جاهزا لحين موعد مباراة المنتخب الوطني مع نظيره الصيني.
ولفت الى ان قائمة المنتخب الحالية تعتمد بشكل اساسي على الاسماء التي مثلت «النشامى» في الدورة العربية مؤخراً، «التشكيلة المعلنة تضم 12 لاعباً من المنتخب الرديف الذي ظهر في الدوحة قبل اشهر قليلة، وهذه اشارة الى معدل الاعمار الصغير للمنتخب، ما يؤكد الفائدة المكتسبة من الاعتماد على الشباب في ظل قدرتهم على تمثيل المنتخب لفترة طويلة».
واوضح حمد ان التجمع الاول للمنتخب في 19 الجاري، على ان يغادر الى دبي بعد يوم واحد لاقامة المعسكر التدريبي الذي يتخلله لقاء ودي مع المنتخب الايراني على ستاد نادي الوصل، وثم يتوجه المنتخب في 24 الجاري الى الصين تمهيدا لمواجهة الجولة الاخيرة والتي تقام في مدينة جوانزو.
وكانت التشكيلة النهائية للمنتخب ضمت كل من عامر شفيع ولؤي العمايرة وعبدالله الزعبي وسليمان السلمان وخليل بني عطية ومحمد منير ومحمد مصطفى وبشار بني ياسين وباسم فتحي ومحمد الدميري وحازم جودت وبهاء عبد الرحمن وشادي ابو هشهش وسعيد مرجان وعامر ذيب وحمزة الدردور وعبدالله ذيب ورائد النواطير واحمد هايل وعدي الصيفي وانس حجي وحسن عبد الفتاح وشريف عدنان.
.. عن الدور الحاسم
وعلى صعيد قرعة وجدول الدور الحاسم من التصفيات والذي ضمن «النشامى» خوضه، ابدى حمد استيائه على الالية التي اعتمد عليها الاتحاد الاسيوي في اجراء القرعة، واستغرب عدم احتجاج دول غرب القارة حتى الان رغم ان هذه الالية لم تنصفهم -على حد قوله-.
وقال: الية القرعة وجدول المباريات غير منصفة للمنتخب الاردني ولجميع منتخبات غرب القارة التي عبرت للدور الحاسم، وانا اجد ان التعليمات التي عممها الاتحاد الاسيوي على اتحادات الدول التي تأهلت منتخباتها للدور الرابع تنحاز بشكل واضح لليابان على صعيد جدول ترتيب المباريات وتوقيتها ايضاً.
ومضى حمد في حديثه، «ستة منتخبات من غرب اسيا ضمنت تأهلها على الاقل مقابل اثنين من شرق القارة على الاكثر، لكننا نستغرب انطلاق التصفيات الحاسمة في حزيران والذي يعد موعداً ملائماً لدول شرق اسيا والذي تنطلق بطولاته المحلية هناك في اذار، لكن هذا التوقيت سيء بالنسبة لنا باعتباره فترة راحة بين الموسمين».
وكشف بان الاتحاد يسعى حالياً لحشد اكبر قدر من المؤيدين عبر عقد اجتماعات مع اتحادات غرب اسيا لتوحيد مطلب تعديل مواعيد مباريات الدور الحاسم والضغط على الاتحاد الاسيوي بهذا الشأن على اعتبار ان منتخبات غرب القارة والعربية ستشكل الثقل الاكبر في الدور الرابع والاخير.
ونوه حمد ان بقاء مواعيد هذه المباريات سيضيف الى المنتخب الوطني اعباء كبيرة في ظل الزامه بخوض اول جولة من الدور الرابع والمقررة في 3 حزيران خارج الديار، ثم العودة الى عمان لخوض لجولة الثانية بـ 8 من الشهر ذاته وبعد ذلك اللعب خارج القواعد في 12 من الشهر نفسه لحساب الجولة الثالثة.
واضاف: استغرب ايضا من عدم اعتماد الاتحاد الاسيوي أي من الايام التي خصصها الاتحاد الدولي لاقامة مباريات دولية محددة في اشهر اب وايلول وتشرين الاول، ويجب اعادة النظر في هذا الامر تحديدا لتوفير مبدأ العدالة والانصاف بين كافة المنتخبات المتأهلة الى الدور الحاسم.
.. مرحلة الإعداد والحظوظ
على صعيد برنامج الاعداد للمرحلة القادمة، اكد ان الجهاز الفني وضع تصورات مبدئية بالنسبة لمواعيد التجمعات على ان تتضح الامور بشكل رسمي بعد قرعة الدور الرابع المحددة في 9 اذار القادم والتي سيتعرف المنتخب خلالها على منافسيه في هذا الدور ومن ثم تحديد الملامح النهائية لخطة الاعداد وطبيعة المباريات الودية.
وعن مواجهة الصين، «المباراة هامة بسبب التصنيف الذي سيؤثر على قرعة الدور الحاسم، ومسألة اراحة اللاعبين المهددين بالايقاف ستكون صعبة، ونحن واجهنا مثل هذه الظروف في السابق وتغلبنا عليها، واعتقد ان المنتخب يضم مواهب واسماء قادرة على سد الفراغ في اي وقت».
كما اشار الى حظوظ المنتخب في التأهل الى نهائيات كأس العام (2014) في البرازيل، «الحظوظ متساوية لجميع الفرق المتأهلة للدور الحاسم، لم نتعرف على هوية المنتخبات المنافسة لنا بعد، لكن ما نعرفه ان الدور الاخير سيضم عشرة فرق تعبر نصفها تقريباً للنهائيات، ونحن ندرك ان نخبة منتخبات الاسيوية ستنافس بقوة على بطاقات العبور، والمنتخب الاردني أحد كبار القارة وقادر على العبور».
.. عن الأندية ودعم المنتخب
ورداً على سؤال «الرأي» حول امكانية استدعاء لاعبي الفيصلي والوحدات الدوليين للمنتخب الوطني لتجمع المنتخب في ايار القادم رغم امكانية التزامهم مع انديتهم في الدور الثاني من كأس الاتحاد الاسيوي، اوضح حمد ان مصلحة الاندية تأتي ضمن أولويات الجهاز الفني للمنتخب.
واضاف: مرحلة الاستعداد المكثفة للدور الحاسم تبدأ في اواخر ايار، وهذا التوقيت قد يشهد خوض الفيصلي والوحدات للدور الثاني من البطولة الاسيوية في عمان أو خارج العاصمة، وهذا امر قد يصعب مهمة المنتخب في الاعداد، لكننا نأخذ دائماً بعين الاعتبار مصلحة الاندية والتعامل معها بشكل عصري، ومن هنا أؤكد اننا سنتيح الفرصة لجميع اللاعبين الدوليين خوض الاستحقاقات الخارجية مع انديتهم.
وعن مدى جاهزية الاتحاد لدعم المنتخب الوطني في ظل مياومات اللاعبين المتواضعة والمخصصات المالية المحدودة للغاية قياساً بعمالقة القارة الاسيوية والمنتظر منافستها في الدور الحاسم، قال: ندرك ان المنتخب يجب ان يحظى بدعم اكبر خلال الفترة القادمة، والنتائج الجيدة دائماً تعود بمردود مالي على الاتحاد، واعتقد ان المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات في هذا الشأن ليتخللها دعم مالي اكبر للمنتخب الوطني وفق امكانيات الاتحاد، ونحن شاهدنا في عمان القدرات المادية العالية للمنتخب الاولمبي الياباني والذي ناهزت مصروفاته في اربعة ايام نحو مليون دولار!
.. البواب والشربيني
كما فضل حمد الحديث عن بعض الاسماء التي تتردد في الاونة الاخيرة وامكانية استدعائها للمنتخب الوطني، حيث اكد عدم امكانية استدعاء احمد الشربيني المحترف في كرواتيا بسبب تمثيله للمنتخب الاولمبي الكرواتي سابقاً، ما يحظر ضمه لـ «النشامى» بحسب التعليمات الدولية.
وحول ثائر البواب المحترف في رومانيا والذي سبق له تمثيل المنتخب الوطني، «استدعيناه في وقت سابق وشارك مع المنتخب، ثم طلبنا منه الانضمام الى معسكر تركيا العام الماضي، لكن ناديه رد بالرفض واكد على عدم امكانية اتاحة الفرصة له للانخراط في استعدادات المنتخب الا قبل 72 ساعة من المباريات الرسمية، وهذا ما ابعده عنا في ظل وجوب التزامه في اي تجمعات تدريبية منذ بدايتها».
واوضح المدرب العراقي في ختام حديثه ان الباب ما يزال مفتوحاً امام اللاعبين كافة للمشاركة مع المنتخب، مشيراً الى ان معيار تمثيل المنتخب الوطني هو الجاهزية العالية والمستوى الفني المناسب.