بعد التحية والتقدير
اذا كان الشاعر ـ الذي تحدثت عن فضيحته في مقالتك المنشورة في جريدة الرأي الغراء بتاريخ 61/أيلول/4002 بعنوان >لا أشكو لك ولا تشكو لي< ـ لم يجرؤ على التوضيح او الرد على ما جاء في مقالتك المتعلقة به في حينه، ظنا منه ان الصمت هو الحل كما ذكرت، فذلك شأنه وشأن صدقه الفني والاخلاقي وليس شأن الرابطة او الفنانين في تحمل تبعات هذه الحادثة الا من باب الاستنكار وتسجيلها في سجل العبث والاعتداء والاساءة للحركة التشكيلية والثقافية، ان هي الا بمثابة الوصمة التي تلحق بطرفي الاذى والفضيحة، الاول الشاعر والثاني وهو المشترك معه بنفس المقدار في الاعتداء وهو ليس فنانا اردنيا·
اذا كان شاعرك المتواضع، كما وصفت قد اختار الصمت فإن رابطة الفنانين التشكيليين اختارت الرد على ما ورد في مقالتك الثانية، لأن الصمت والحال هذه ليس حلا ولا ينسجم ولا يخدم الاهداف التي قامت من أجلها الرابطة، خاصة أنه لا الرابطة ولا الحركة التشكيلية طرف في هذه الفضيحة ولا يعجبها الكلام الذي ورد في المقالة وتم تشييد الفكرة عليه واستغلال تفاصيل الحادثة التي باتت معروفة في الاوساط التشكيلية والثقافية للهجوم على الفن والفنانين التشكيليين في الاردن والانتقاص من قدرهم وقدر فنهم·
ليس عيبا ان تطمح الرابطة الى الاشادة بأعضائها، خاصة وهي المؤسسة الاولى التي تقع على عاتقها مهمة حماية حقوق الفنانين والدفاع عنهم وعن سمعتهم الفنية والابداعية، والتي تعنى على الدوام برفع سوية الفن والفنانين·
المستهجن في الأمر هو ان يأتي مثل هذا الهجوم غير المبرر على لسان استاذ قدير، يفترض ان يكون على دراية في الشأن الثقافي والفني في الاردن والعالم العربي ومن خلال قلم بلغ شأنا في الصحافة والكتابة في الاردن·
لقد شعرنا بالاسف الشديد ونحن نقرأ مقالتك وانت تتناول مستوى الفن التشكيلي المحلي بهذه القسوة الحادة وتتجنى على هذا المستوى وتتهمه بالهبوط >بلا هوادة< في ثلاثة مواقع من مقالتك التي لو تم اقتطاع قصة الشاعر المتواضيع منها لما بقي سوى بضعة سطور تفتقر الى المعايير الفنية والعلمية وأبسط قواعد النقد·
نسأل، وكلنا دهشة واستغراب:
هل يجوز القول، >ان مستوى الفن التشكيلي المحلي لا يصل الى مستوى فن بعض الاقطار العربية<؟!
هل يجوز القول، >ان العدد الاعظم هو للفنانين غير الموهوبين الذين يمارسون الرسم والنحت مثلا بشكل غير جدير بالاهتمام والمتابعة<؟!
لماذا هذا التجني والتجاهل لعدد كبير من الفنانين الاردنيين الذين تتحدث عنهم تجاربهم الابداعية قبل ان يتحدث عنهم النقاد والصحف، ثم لماذا هذا التجاهل للتطور الذي حققه الفنان الاردني ولكليات الفنون في الجامعات الاردنية والحركة الدؤوبة في المعارض المستمرة والجداريات والمنحوتات التي تزين مدينة عمان والمشاركات داخل الاردن وخارج الاردن في المعارض الدولية والجوائز والشهادات التي يحصدها فنانونا·
عن اي نحاتون نتحدث يا أستاذ فخري، يمارسون النحت بشكل غير جدير بالاهتمام والمتابعة واسماء النحاتين في الاردن باتت معروفة للقاصي والداني، عن منى السعودي، كرام النمري، سمو الاميرة رجوة، عبدالعزيز ابو غزالة، رمضان عطون، سامر الطباع، عبدالحي مسلم، وغسان النمري وغيرهم الذين تمثل منحوتاتهم شواهد فنية حقيقية تتحدث بصوت مسموع في الاردن والخارج عن مستوى الفن التشكيلي المحلي·
عن اي فنانين تتحدث، عن سمو الاميرة وجدان، رفيق اللحام، مهنا الدرة، محمود طه، ياسر الدويك، كايد عمرو، عزيز عمورة، زكي شقفة، عدنان الشريف، عبدالرؤوف شمعون، حازم الزعبي، محمود صادق، محمد الجالوس، خالد خريس، عصام طنطاوي، صالح ابو شندي، محمود عيسى موسى، عبدالسلام كنعان، محمد ابو زريق، محمد نصر الله، غسان ابو لبن، سامية الزرو، اسحق نحلة، عمر حمدان، هند ناصر، رلى الشقيري وغيرهم·
ثم إنك تتحدث عن لوحات غير مفهومة وغير جذابة وتتميز بالسذاجة والغموض، فهل نجمع السذاجة مع الغموض؟!
بعد هذا التذكير بالاسماء المعروفة من النحاتين والرسامين والخزافين وغيرهم ممن لا يتسع المجال لذكرهم، هل ما زلت يا استاذ فخري مصرا على عبارتك الواردة في المقالة:
>علينا ان نعترف ان لدينا عددا قليلا جدا من هؤلاء المبدعين<·
اخيرا، وأنت الحريص على الفن وأحوال الفن والفنانين والمتابع لقضاياهم على الدوام وعن قرب، كيف غاب عنك ما حصل مؤخرا في رابطة الفنانين التشكيليين والاستقالات من الهيئة الادارية ما ادى الى الانتخابات التكميلية وانتخاب هيئة ادارية يرأسها الفنان الخزاف حازم الزعبي وان الفنان محمد الجالوس لم يعد رئيسا للرابطة·
كنا نأمل من الاستاذ فخري قعوار العزيز علينا توخي الدقة فيما ذهب اليه ونتمنى ان يكون داعما حقيقيا كعهدنا به الى جانب الفن والحركة الفنية التشكيلية·