أوروبا والمنطقة العربية- علاقة جديدة

أوروبا والمنطقة العربية- علاقة جديدة

تاريخ النشر : السبت 12:00 9-10-2004

في الموفنبك، المطل على بدايات تلك التشكيلات الجبلية الأخاذة الممتدة من البترا حتى وادي رم، جرى وعلى مدار يومين بحث العلاقة الجديدة بين أوروبا والمنطقة العربية في الندوة التي نظمها منتدى الفكر العربي، ومنتدى برونو كرايسكي للحوار الدولي، وشارك فيها عدة عشرات من الأوروبيين من النمسا واللجنة الأوروبية في بروكسل، ومن العرب، من الأردن وتونس ومصر والسعودية واليمن.

وقد أشار المشاركون، الأوروبيون بشكل خاص، إلى قضايا الأمن والإرهاب والهجرة في أوروبا والإصلاح السياسي في المنطقة العربية باعتبار أن الفشل في الأخير سوف ينعكس على أوروبا في القضايا الثلاث الأولى؛ كما طرحوا كيفية إدارة الحوار، واختيار أطرافه مستقبلا؛ ومن جانبهم تناول العرب الموقف الأوروبي من قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتدمير العراق، والموقف من قضايا الإصلاح الداخلي في بلادهم.

لقد صار واضحا منذ اللحظات الأولى للقاء أهمية مواصلة الحوار وتوسيعه. فعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي قد قطع شوطا مهما في علاقاته مع أربع دول عربية مشاركة هي الأردن ومصر وتونس والمغرب؛ وأنه بصدد تطوير علاقات مع دول الخليج ودول أخرى غير عربية في المنطقة؛ وأنه يملك لهذه الغاية مبادرة تحت اسم "سياسات الجوار" لتنظيم العلاقة الجديدة مع هذه الدول؛ إلا أن ثمة فجوة ثقافية وسياسية كبيرة لا زالت تفصل المنطقتين، وأن هذه الندوة جاءت لتبحث عن سبل لإقامة حوار معمق بينهما.

فقد لاحظ الجانب العربي أنه، على الرغم من القول بأن حل مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تحتل "أولوية استراتيجية متقدمة ومحورية " في سياسات الاتحاد، وعلى الرغم من البيانات الأوروبية بين الفترة والأخرى، إلا أن الموقف الأوروبي لا يزال أشبه بموقف المراقب المحايد من قضية هذا الصراع ومما يجري في العراق؛ كما أن مفهومها عن السلام والإرهاب والأمن وموقفها من قضايا التجاوزات على القانون الدولي والإنساني مختلف عما يعطيه العرب لها من معان، وكذلك الخطوات اللازمة للمعالجة.

ولقد ضربت أمثلة منها أن الدول الأوروبية الدائمة العضوية في مجلس الأمن قد سارعت إلى المطالبة بسحب القوات الأجنبية من لبنان، بينما هي تصمت عن فظائع الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية، وتكتفي بالمطالبة بالالتزام بخارطة الطريق، دون أن تقف كثيرا أمام حقيقة أن إسرائيل لا تلتزم بتلك الخارطة وخاصة في مسألة تجميد الاستيطان، على سبيل المثال، كما انها تحمل الفلسطينيين مسؤولية مشابهة لمسؤولية اسرائيل عن فشل العملية السلمية، بعد ان تضخم مسألة الفساد في اجهزة السلطة، ومسألة اساءة استخدام السلطة للمعونات الاوروبية، متناسية ان اجهزة السلطة وقراراتها مشلولة بفعل الاحتلال الاسرائيلي الذي يشل ايضا اية خطوات عملية من جانب العرب باتجاه اعادة الحياة للعملية السلمية.

ولقد قيل، في الجانب الأوروبي، أن العرب غير موحدين؛ وأنه ليست لديهم صورة واضحة عما يجب أن يفعلوا في كل القضايا التي يتحدثون عنها؛ وأن كثيرا من دولهم الهامة تعتبر نفسها حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة الأمريكية، ومع ذلك يشكون سياساتها. أوروبا لا تستطيع فعل شيء في هذا السبيل؛ كل ما يمكنها فعله هو انتظارهم أن يقوموا بشيء لتساعدهم.

وقد رد الجانب العربي بأن العرب ليسوا موحدين فعلا؛ وأن دولهم ضعيفة وتستفرد بها الولايات المتحدة فلا تستطيع شيئا أمام تغول السياسات الأمريكية وحلفائها؛ وأنهم الآن إما محتلون كما هم في العراق وفلسطين، وإما مهددون باستقرارهم كما هو الحال في لبنان والسعودية والسودان. العرب لا يطالبون أوروبا أن تنجدهم أو أن تقف موقفا معاديا من واشنطن. ما يطالبون به هو أن تقوم بواجبها المطلوب منها حسب ميثاق الأمم المتحدة، باعتبارها راعية الحربة والديمقراطية والمدافعة عن احترام قواعد القانون الدولي والإنساني في العلاقات بين الدول.

ثمة فجوة ثقافية، حقيقية أو مفتعلة، بين أوروبا والعرب. والمطلوب هو تجسيرها، أو معالجتها، بتوسيع دائرة الحوار لا على مستوى الحكومات، فهذا قائم ويتولى إدارة المصالح الثنائية بنجاح حتى الآن، ولكن على مستوى المجتمع المدني حيث يجب أن يكون التغيير.

لقد قيل أنه تأسس في مصر منتدى الحوار المصري الأوروبي، فلماذا لا يكون هناك مشروع أردني أوروبي مماثل؟ أو أن تتولى الجامعة العربية بناء شيء شبيه على نطاق أوسع يكون متواصلا وذا أثر أوضح في إعادة صياغة الموقف الأوروبي من القضايا العربية؟ لنا في أوروبا ملايين العرب والمسلمين. وهؤلاء قاعدة كبيرة تضمن نجاح المحاولة إذا أديرت إدارة جيدة.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }