من لا يرى السيارة اثناء وقوفها، لا يملك امكانية معرفة الرقم المكتوب على اللوحة، بمعنى ان السيارة عندما تكون في حالة سرعة، فان الشرطي او المواطن لا يستطيع التأكد من صحة الرقم، بسبب ضخامته، ولانه - اي الرقم - يتألف من سبع خانات، ولان اللوحة مزدحمة بلغتين هما العربية والاجنبية، ولان الازدحام يقتضي تصغير الارقام والاحرف، الامر الذي يجعل اللوحة غامضة اذا لم تكن السيارة متوقفة، واذا لم يتمعن بها المشاهد. وهذا الوضع غير المريح، يحتاج الى معالجة سهلة، تتعلق بتقليص حجم ما هو مسجل على اللوحة، عن طريق الغاء الارقام المكتوبة بلغة غير عربية، والاكتفاء بلغة واحدة، الامر الذي يقود الى تكبير الرقم، واستعمال كلمة «الاردن» باللغتين العربية والانكليزية.
فالارقام التي توصف بانها عربية، ليست عربية اطلاقا، وانما هي ارقام هندية، في حين ان الارقام التي توصف بانها اجنبية، هي - فعليا - الارقام العربية، وبناء على هذه المعلومة المؤكدة، فان الحل - كما اسلفنا - يقتضي الاكتفاء باستخدام الارقام العربية، والغاء استخدام الارقام الهندية!
ونذكر على سبيل المثال، ان اوضح لوحة عربية للسيارات، هي اللوحة المستخدمة في امارة دبي، حيث تستعمل الرقم العربي المستعمل الان في معظم انحاء العالم، والمعروفة قراءته لمعظم البشر في هذه الدنيا، مع شطب الارقام الهندية، والاكتفاء باسم «دبي» باللغتين العربية والانكليزية بحروف صغيرة جدا، مما يعطي الرقم مساحة كافية لاظهاره بضخامة، سواء اكانت السيارة مسرعة ام متوقفة عن السير!
وبالمناسبة، فان بعض المواطنين الذين لدى سياراتهم ارقام صغيرة، يخشون من الغاء ارقامهم، وتحويلها الى ارقام مرتبطة بحروف لها صلة بالمحافظات. وتتبلور هذه الخشية من توقع كثيرين الى الغاء الارقام الحالية، حين تصل ارقام بعض السيارات الى المليون وما يليه. ولعل الوسيلة الوحيدة المعقولة والمقبولة والمريحة لاصحاب الارقام الصغيرة، هي الاقتداء بسلوك امارة دبي في دولة الامارات العربية المتحدة.
وكي يجري هذا التعديل المقترح، فان الوقت القادم كاف لاتخاذ الاجراءات اللازمة، لاننا الان وصلنا الى باب الارقام الداخلة في خانة السبعمائة الف، ولا بد من انهاء هذه الاشكالية قبل فوات الاوان، وقبل ازدياد الزحمة على مساحات اللوحات!