دائما نؤكد ان الوطن يبقى عنوان كرامة للجميع، ويبقى العبث باسمه خطا احمر يتوجب على الجميع احترامه تحت اي ظرف، ورغم اي تحد.
في الأونة الاخيرة غرد البعض في جبهة العمل الاسلامي خارج السرب ونسوا او تناسوا قيمة واهمية ذلك الخط الاحمر بقصد او بغير قصد، لتنطلق حناجرهم بخطابات رنانة تعاكس حتى توجهاتهم في بعض الاحيان، اذا كانوا بالفعل يقصدون ما يقولون.
لقد مرت الجبهة بمنعطفات عدة لم تحسن التعامل معها، واصبحت تتعدى على بعض الاسس الثابتة في المجتمع كهيبة الدولة وضرورة احترام القانون في بلد يمنحهم الكثير الكثير من الراحة والحرية في التعبير عن الذات، في الوقت الذي كان زملاؤهم وما يزالون في دول الجوار، يواجهون ابشع اساليب القمع حتى في منعهم من التعبير عن ارائهم، ولا نريد ان ندخل هنا في تفاصيل الحرية والقمع فليس هذا موضوعنا.
جبهة العمل اصبحت في الأونة الاخيرة، تعزف نغم نشاز وطنيا وتجانب الصواب في التعامل مع بعض القضايا في الوقت الذي يتوقع الجميع منها ان تكون اكثر منطقية، واكثر حرصا على الاسلوب والمضمون في تناول بعض القضايا الوطنية، فالتاريخ الطويل والعريق للاخوان المسلمين لا يسمح لهم ان يصبحوا من فئة «خالف تعرف» لأن الأمل والثقة بهم اكبر من ذك بكثير، وهذا ما لم نعتده منهم بالفعل، وكما انهم ليسوا بحاجة لتذكيرهم بالخطوط الحمراء للوحدة الوطنية التي اصبحت كلمات يناقشها هذا وذاك رغم انها شيء مقدس لم يعتد الحديث به الا من لديه استعداد أت ينكر ذاته ويتنكر للذات الاردنية العزيزة التي هي عنوان كل شيء ثمين في هذا الوطن.
ولعل رئيس الوزراء فيما يبذله من جهد يحاول ان يضع فاصلا صلبا للتأكيد على تلك الثوابت، بدل ان يكون فيصلا حادا يشهر في وجوه البعض ممن يجانبون الصواب بقصد واضح، وهو الذي تربى في المدرسة الهاشمية التي احتضنت الاخوان في شتى الظروف واضنكها.
سنبقى نكن للاخوان المسلمين كل احترام وتقدير ما دمنا نشعر ان مصلحة الوطن العليا ليست مدار بحث بالنسبة لهم، وما دام لديهم قدوة ومرجعية يحترمونها ويأخذون برأيها، وهي التي لا تقبل الا قول الحق في حق الوطن العزيز.
وما لا نقبله هو التعرض لبعض الثوابت الوطنية التي عرفوها وفهموها واتفق الجميع في زمن بناء الدولة عليها، فالاردن وطن الجميع الذين يحترمونه ويقدسون ترابه، ووحدة الشعب الاردني والفلسطيني لا مجال للمساومة او التجارة فيها لأنها محفوظة في الصميم لدى كل صاحب خلق، وبين هذه وتلك من الثوابت تبقى الراية الهاشمية عنوان فخر واعتزاز لكل صاحب ضمير حي لانها هي التي بقيت على الدوام عنوان بناء الاردن النموذج بدعم الشرفاء والمخلصين من ابناء الثرى الاردني الطهور.
Eimal:[email protected]