في كل حديث وكل مناسبة كنا نتسارع لسماع الاخبار من محطة B.B.C او من أي محطة كان يخيل الينا بأنها تنقل الخبر كما حدث لايصال الحقيقة للمشاهد.
لم نكن نثق ببعض المحطات العربية او الاجنبية بسبب المبالغة والتهويل وعدم المصداقية احيانا في نقل الخبر الصادق. اما هذه الايام فقد اصبحت هناك محطات وفضائيات تتنافس في نقل الخبر الصادق بالصورة والصوت وفي بث مباشر احيانا لكسب ثقة المشاهد فأصبح من الصعب اخفاء الحقيقة او محاولة غسيل الدماغ العربي او تغيير الدم العربي الاصيل واضع خطأ تحت كلمة الدم الاصيل اما الدم العربي الممزوج بدم اخر فلا عتب عليه لأنه بالاصل يكون دما فاسدا لا يرتجى منه خيرا .. فأي محطة او فضائية ان ارادت ايصال الحقيقة للمشاهد فإنها لا تجد صعوبة في ذلك الا اذا ارادت هي اخفاء الحقائق لسبب او لآخر حتى لو لجأت الى مثل هذه الاساليب الرخيصة قد يفتضح امرها وتفتقد مصداقيتها خاصة اذا نقلت الخبر فضائية ثانية كما حدث.
ليس هذا المهم ولا هو هذا مربط الفرس كما يقال. بل ما اريد الاشارة اليه هنا هو ما اشيع مؤخرا حول الفضاىئة الاميركية «المسماه بالحرة» وما قيل بأنها وجدت لمنافسة الجزيرة او الفضائية العربية. فالجزيرة نالت ثقة الكثيرين لأنها تتمتع بالمصداقية كما يراها البعض. ولكن لو تابعنا بقية الفضائيات لوجدنا ان هناك ما هو ادهى وامر من الحرة. وقد تكون تلك الفضائيات مملوكة وقد تكون مأجورة والكل يعلم ان اكبر الاعلاميين العرب يعملون بهذه الفضائيات لكن احدا منهم لم يتصهين او يتأمرك الا من اختلط دمه بدم اخر «دم فاسد» اذن اي فضائية عربية كانت ام اجنبية حاولت او تحاول غسيل العقل العربي او تغيير الدم العربي فإنها ستفشل حتما لأن الطفل العربي اصبح عريقا بالسياسة لشدة ما مر به من احداث وهموم واحداث فاصبحت لا تنطلي عليه الاكاذيب والمغالطات، فإن صدقت لنفسها وان كذبت فعليها كذبها.
اذن لا تهمنا هذه ولا تلك وانما الذي يهمنا هو ان يبقى الدم العربي دما عربيا اصيلا.