مفلح العدوان
عين على الماضي.. عين على الحاضر..والمستقبل أجمل.. فعمّ تبحث العيون:
في النظرة الأولى تتجسد جراسا، زخم التاريخ، وقلق الحكايات.. تتألق عبقا يحمل الإرث العتيق، على هيئة أعمدة متوجة ببتلات الورد، وتشكيل حجارة تردد الحلم الذي تنام وتصحو على نشوته منذ عهد المدينة الأول.. جراسا!!
***
 في النظرة الثانية .. هي ذي جراسا تثمل من روح العصر الذي نعيش، فنراها معشوقة، مكسوة بأثواب الكرنفال، ومبتهجة بالزائرين المشرّبين بالدهشة، والتوق لمزيد من ذاكرة المكان/ فيسمعون قرب مسارحها بوح الميجنا، ورجع العتابا، فتبهرهم رقة المواويل الشفيفة !!
***
جراسا.. روح الحياة، إذ يأتيها البشر، فيزداد نبض الحجر، فيها، دفئا، وتلثغ الدروب بالأغاني ، فترقص المدرجات، وتستوي العتبات بشفافية المشاعر، وغزل العشاق، وجموح الشعر، وسلطة الوتر.. جراسا، مدينة تتصالح فيها خفة الروح، مع نشوة الجسد، فنحبها أكثر، ونحفظها عن ظهر قلب، وعن سبق عشق.. فعمّ تبحث العيون، وكل ما في المكان يوحي بعبق الماضي، وبفرح الحاضر، وبالتوق الى الآتي من المستقبل، هنا في جراسا!!
 mefleh_aladwan@yahoo.com

الاحد 2012-04-15