المفرق هي ثاني أكبر محافظات المملكة من حيث المساحة، وثاني أقل كثافة سكانية 9.5 كم2.
تقع في الشمال الشرقي تصل المملكة من الشرق الأقصى بالجمهورية العراقية عن طريق حدود الكرامة ومن الشمال بالجمهورية السورية عن طريق حدود جابر.
كان اسمها سابقًا الفدين، وتحتوي على مناطق أثرية عديدة من أهمها أم الجمال. وهي ذات طبيعة صحراوية من الشرق غنيّة بالمياه الجوفية تمدّ المملكة بمحاصيل الخضروات والثروة الحيوانية. أمّا من الغرب فهي ذات طبيعة خصبة منتجة لزيت الزيتون.
من أهم العشائر التي تسكنها قبيلة بني خالد وعشائر أهل الجبل (العظامات والمساعيد والشرفات والزبيد) وعشائر بني حسن وكان يسكنها بعض عشائر الزريقات ورحلوا في أوائل الخمسينات إلى جرش.
وقد سكنت المفرق عشرات العوائل الاردنيه على مر التاريخ لتحول المحافظة إلى حاضنه للعشائر الاردنيه ومع اكتشاف النفط في العراق ازدهرت المفرق على حافة أنبوب شركه النفط العراقية الممتد من حقول حديثه غرب بغداد إلى ميناء حيفا الفلسطيني، وهي كذلك كبرى محافظات المملكة بكونها تحتضن واحتين وسط الصحراء وفيها معسكرات ومحطتان على طريقه القوافل والتجارة منذ فجر التاريخ، ومع نشوء العراق اختيرت المفرق محطة رئسيه على طريق بين بغداد وحيفا على الساحل الفلسطيني حيث تم تمهيد الطريق والعمل بتعبيدها على مراحل منذ صيف العام (1939).
وفي زمن الازدهار والتطور استقرت في المدينة عشرات العائلات من أرجاء المملكة بحثا عن الرزق. والمفرق غنية بالمياه الجوفية وبساتين الخضروات البعليه والمرويه والثروة الحيوانيه على رغم غلبه الطبيعة الصحراوية على أراضيها.
تبلغ مساحة محافظة المفرق (26552)كم2 وتشكل ما نسبته 29.6% من مجموع مساحة الممــلكة فهي ثاني محافظات المملكة بعد معان من حيث المساحة، فيما يبلغ عدد سكانها حوالي(287)ألف نسمة بكثافة حــوالي(9.5)شخص/كم وتشكل منطقة البادية الشمالية الغالبية العظمى منها، وقد اكتسبت المفرق أهميتها الإستراتيجية لوقوعها على مفترق الطـرق الدولية.
وتعتبر المفرق»عروس الصحراء» مدينة غنية بالموارد الطبيعية والأثرية وسط صحراء مترامية الأطراف ولها من اسمها نصيب فهي بوابة الأردن على الجيران ومن موقعها الجغرافي المتوسط تشكل واجهة حضارات ومحطة للقوافل ونقطة ارتباط مع سائر أرجاء المنطقة منذ العصور القديمة وكان يطلق عليها «الفدين» وهي تصغير «الفدن» أي القصر المُشيد وقد بنيت على «شاطئ الخابور» بين «ماكسين وقرقيسيا» حيث ما زالت آثار القصر باقية لحاضرنا الذي نعيشه وسميت لاحقا «بالمفرق» لوقعها على مفترق الطرق الدولية وهي غنية بمواقع أثرية عديدة من أبرزها أم الجمال الغنية بالصخور الملونة وقلعة الصفاوي التي تعرف بقلعة «h5» وكنائس أم القطيني التي تحتضن 4 كنائس تاريخيه كما تحتضن أقدم كنيسة في العالم.
ويؤهل هذا الموقع, المفرق لتكون مركزا لخدمات النقل الإقليميه البرية، وترتبط المفرق مع محافظات المملكة والدول العربية المجاورة بشبكه من الطرق الرئسيه التي تعتبر عنصرا مهما لحركه الأفراد والخدمات والمنتجات والترانزيت في كل الاتجاهات.
وتعتبر كذلك المصدر الرئيسي للغاز الطبيعي الذي تم استغلاله لغايات توليد الطاقة الكهربائية حيث تم اكتشاف هذا الغاز مؤخرا بمنطقه الاثني القريب من حدود الكرامة وتتميز باتساع رقعتها وبمناخ صحراوي وجاف ومعدل هطول الأمطار السنوي لا يزيد عن (ملم200) وفيها تعتبر أحواض مائية رئيسه هي(حوض الضليل/العاقب/سما السرحان) وتعتبر المفرق واحده من أهم مراكز الإنتاج الزراعي في الأردن حيث يوجد فيها ما نسبته حوالي 20% من الأراضي الكلية القابلة للزراعة وتغطي الزراعة المروية فيها الجزء الأكبر من احتياجات المملكة من الخضار الصيفية والفاكهة بالإضافة إلى المنتجات الحيوانيه من اللحوم الحمراء والبيضاء ومنتجات الألبان حيث يوجد فيها أعلى نسبه للإنتاج ومزارع الدواجن وتحتل المرتبة الثانية في عدد الآبار كما أنها سلة الغذاء الثانية للأردن ومنها تصدر أنواع الفواكة ومختلف المنتجات الزراعية إلى مختلف دول العالم إضافة إلى الثروة الحيوانيه المتواجدة فيها.
وتاريخ المفرق القريب مرتبط بخط الحديد الحجازي وخط سير الثورة العربية الكبرى وتحتضن المحافظة الكهوف البركانية التي تعتبر ثروة بيئية وسياحية حيث وجد العلماء والباحثون في تلك الكهوف هياكل وجماجم بشريه من قبل الإنسان القديم كما عثر على قطع صوانيه وفخاريه من العصر الحجري الحديث(400-800) قبل الميلاد الأمر الذي يعكس قدم التواطن البشري في المنطقة.
تتكون محافظة المفرق من 4 ألوية هي: 1- لواء قصبة المفرق يتبعه أقضية بلعما/المنشية/رحاب.
2- لواء البادية الشمالية يتبعه أقضية صبحا/أم القطين/دير الكهف/أم الجمال.
3- لواء البادية الشمالية الغربية يتبعه الخالدية/سما/المراشدة السرحان/حوشا.
4- لواء الرويشد.