نهلة الجمزاوي
عيادة الطبيب شطور
يا خوّاف ...
مع أنني شجاع جدا ولا أخاف من شيء أبدا في النهار، إلا أنه إذا هبط الظلام ، واستلقيت في سريري، أشعر أن قلبي يسارع في الخفقان . حتى أنني أخاف من الذهاب الى الحمام وحدي...ذلك أني أتذكر عفريت الحكاية وبطل فيلم الرعب الذي شاهدته مساء مع والدي ..بصراحة أخشى ان يظهر لي هذا المجرم أو ذاك العفريت ..في الليل ..لذا يسخرون مني وينادونني : يا خوّاف ؟؟
أما أنا يا عزيزي فكنت خوّافا ، أكثر منك ، ذلك لأني كنت أظن أن الغول الذي تتحدث عنه جدتي موجود فعلا وأنه سيظهر لي يوما ، لذا كنت ارتعد من الخوف وأمسك بثوب أمي أينما تذهب ، خوفا ان يخطفني الغول او يأكلني الضبع..
وبعدها عرفت أن الغول ليس موجودا فعلا وانما هو من الخيال ، كما عرفت أن المجرم الذي شاهدته في التلفاز، هو ممثل يقوم بدوره في الفيلم وما يفعله ليس حقيقيا أبدا ..وضحكت كثيرا عندما عرفت أن الدم الذي نراه في التلفاز هو مجرد صبغة حمراء أو ربما «كاتشأب»...لذا لم أعد أخاف من هذه الأشياء أبدا وصرت أضحك عندما أسمع هذه الحكايات، أو أشاهد تلك الأفلام.
فرح تسأل
لماذا تسقط الأشياء و لا تطير في الهواء؟
إذا وقع شيء ثقيل من أعلى فسرعان ما يسقط على الأرض ، خصوصا إذا كان وزنه يقاوم الهواء ، وهذا السؤال ، كثيرا ما حيّر العالم اسحاق نيوتن الذي ولد عام 1643. عندما رأى التفاحة تسقط من الشجرة الى الأرض ؟ وتساءل قائلا : لماذا لا ترتفع الى أعلى ،أو تذهب بأي اتجاه ، وما الذي يجعلها تسقط إلى أسفل بالتحديد؟؟ عندها ، وعندها، قدّم لنا هذا العالم اكتشافه العظيم «الجاذبية الأرضية. عندما عرف أن الجاذبية هي قوة موجودة في الأرض تجعلها تشدّ جميع الأجسام نحوها . وبالتالي يصبح لتلك الأجسام وزن بمقدار قوة جذب الأرض لها . وقال نيوتن بأن كلا من الأرض والتفاحة تتجاذبان فيما بينهما . فالأرض تجذب التفاحة والتفاحة تجذب الأرض . لكن ضخامة الأرض الهائلة تجعلها لا تتأثر بجذب التفاحة لها ، بينما التفاحة تنجذب أي تسقط نحو الأرض . ومنذ ذلك الوقت عرّفنا نيوتن على الجاذبية الأرضية والتي بفضلها نحن ثابتون على الأرض والا كنا سنتأرجح في الهواء ، أو نطير نحو الفضاء بلا عودة.
فكر واحزر
نهلة الجمزاوي
نظافة القوية
«نظافة»:
أنا أنا النقــــاء
أنا أنا الصفـاء
وثوبي الجميل
يشع بالبـهــاء
نظافة أنـا
صحية أنا
في بيتي الفسيح
السعد والهنـــــا
«قمامة»:
بل إنك الـمـلـل
عمل عمل عمل
تلوثي مريـــــح
ما أجمل الكسل
«نظافة»:
أوساخك الجنــــون
روائــــح عفـــون
في ثوبك البغيض
أمراضنا تكـــون
«قمامة»:
بل إنها الفنـــون
مســـــرّة العيون
ألوانها الدخـــان
والزيت والدهون
«نظافة»:
فلتذهبي هناك
لمنزل الهلاك
البيت لا يطيق
بمثلك يضيــق
«قمامة»:
البـيت بيتـنــــــا
بل إنه لنــــــــــا
أوساخي الحبيبة
هيا اسكني هنـا
«نظافة»:
تمهلـي القـــدوم
تمهلي الهجـــوم
سلاحك ضعيف
وجيشك مهزوم
«نظافة وقمامة»:
هيا بنا هيا
لنبدأ القتال
بقاؤنا معا
في منزل محال
«نظافة وأصدقاؤها»:
النصر للنظافة
النصر للنقـــاء
سلاحنا المحبة
نشاطنا الضياء
لماذا انتصرت نظافة و مع أي فريق تحب أن تكون؟
أرسل اسمك وصورتك والجواب على بريد دنيا الفرح [email protected] لتصبح من أصدقائنا الأعزاء.
يحكى أنّ - من حكايات كليلة ودمنة
زعموا أن أرضاً من أرض الفيلة، تتابعت عليها السنون وأجدبت، فقل الماء في تلك البلاد وغارت العيون، وأصابَ الفيلة عطشٌ شديد. فشكت ذلك إلى ملكها. فأرسل الملك رسله ورواده للبحث عن الماء في كل ناحية. فرجع إليه بعض رسله فأخبره بأنه وجد في بعض الأمكنة عيناً تدعى «القمرية» كثيرة الماء. فتوجه ملك الفيلة بفيلته إلى تلك العين ليشربن منها. وكانت تلك الأرض أرض أرانب. فوطئت الفيلة الأرانب بأرجلها في أوكارها فأهلكن أكثرها. فاجتمع البقية من الأرانب إلى ملكها فقلن له: قد علمت ما أصابنا من الفيلة، فاحتل لنا قبل رجوعهن علينا، فإنهن راجعاتٌ لوردهن ومفنياتنا عن آخرنا. فقال ملك الأرانب: ليحضرني كل ذي رأي برأيه. فتقدم أرنبٌ ذكيٌ يقال له فيروز، وقد كان الملك عرفه بالأدب والرأي، فقال: إن رأى الملك أن يبعثني إلى الفيلة ويبعث معي أميناً يرى ويسمع ما أقول وما أصنع ويخبره به، فليفعل. فقال له ملك الأرانب: أنت أميني، وأنا أرضى رأيك، وأصدق قولك، فانطلق إلى الفيلة وبلغ عني ما أحببت، واعمل برأيك، واعلم أن الرسول به وبرأيه وأدبه يعتبر عقل المرسل وكثيرا من شأنه، وعليك باللين والمواتاة، فإن الرسول هو يلين القلب إذا رفق، ويخشن الصدر إذا خرق.
فانطلق الأرنب في ليلةٍ القمر فيها طالعٌ، حتى انتهى إلى موضع الفيلة. فكره أن يدنو منهن فيطأنه بأرجلهن، وإن لم يردن ذلك، فأشرف على تل فنادى ملك الفيلة باسمه وقال له: إن القمر أرسلني إليك، والرسول مبلغٌ غير ملوم، وإن أغلظ في القول. فقال له ملك الفيلة: وما الرسالة؟ قال: يقول لك القمر إنه من عرف فضل قوته على الضعفاء فاغتر بذلك من الأقوياء، كانت قوته وبالاً عليه، وإنك قد عرفت فضل قوتك على الدواب فغرك ذلك مني أنا القمر فعمدت إلى عيني التي تسمى باسمي فشربت ماءها وكدرته أنت وأصحابك، وإني أتقدم إليك وأنذرك ألا تأتيها فأعشي بصرك وأتلف نفسك. وإن كنت في شك من رسالتي، فهلم إلى العين «القمرية» من ساعتك، فإني موافيك بها.
فعجب ملك الفيلة من قول فيروز، وانطلق معه إلى العين. فلما نظر إليها رأى ضوء القمر في الماء. فقال له فيروز: خذ بخرطومك من الماء واغسل وجهك واسجد للقمر. ففعل. ولما أدخل خرطومه إلى الماء فحركه، خيل إليه أن الماء يرتعد، فقال ملك الفيلة: وما شأن القمر يرتعد؟. أتراه غضب من إدخال خرطومي في الماء؟. فأجابه الأرنب الذكي فيروز: نعم، وإنه سينتقم منك انتقاماً رهيباً، فخاف الفيل وتاب إليه مما صنع، وعاهد على أن لا يعود هو ولا أحدٌ من فيلته إلى العين.