خولة لطفي عبد الهادي - لا شيء يعادل سعادة الطالب عندما يستلم ورقة الامتحان من معلمه بعد تصحيحها ويجد عليها علامة كاملة أو علامة قريبة من الكاملة. فكيف للطالب أن يحصل على مثل هذا الشعور بعد كل امتحان؟
 باستطاعتك، عزيزي الطالب، الحصول على أعلى العلامات وعلى الأداء المتميز في الامتحانات إذا قمت بما يلي:
- الدراسة الكافية للامتحان؛ ويكون ذلك قبل موعد الامتحان بوقت كافِ وليس فقط في اليوم أو الليلة السابقين للامتحان لأن السهر ليلة الامتحان سيجهدك ويشعرك بالتعب والتوتر مما سيؤثر سلباً على تركيزك في الامتحان. كذلك لا تتخم ذاكرتك بجميع المعلومات في ليلة واحدة لأنك لن تستطيع تذكر كل شيء ولأن ذلك سوف لن يمكنك من استيعاب وحفظ المادة بشكل جيد بسبب التوتر الذي قد تشعر به والناتج عن ضيق الوقت.
- اهتم بالواجبات البيتية، وقم بأداء جميع المهمات المطلوبة منك لكي تزيد من فهمك للمادة من خلال التدريب والممارسة.
- دوَن ملاحظاتك الخاصة عند شرح المادة التعليمية بالصف. وعند الدراسة راجع تلك الملاحظات مع المعلومات التي في الكتاب المدرسي وقم بصياغتها بلغتك الخاصة، وقم بقراءتها قبل النوم. فقد ثبت علمياً أن قراءة شيء ما قبل النوم يرسخه بالذاكرة.
- عندما تقرأ مادة دراسية قم بقراءتها أولاً مرة واحدة كاملة لفهمها. ثم أعد قراءتها قراءة مفصَلة ومتأنية. ثم قم بتلخيص ما قرأته بجمل بسيطة ومحددة. وهذا سيساعدك على الاحتفاظ بالمعرفة في ذاكرتك.
- عندما تدرس لامتحان كبير (فصلي) ادرس لمدة ساعة متواصلة. ثم خذ استراحة لمدة عشر دقائق. وخلال الاستراحة لا تقم بأعمال قد تشتت تركيزك كمشاهدة التلفزيون أو لعب الألعاب الإلكترونية أو إجراء المكالمات الهاتفية، لأنه يصعب بعد هذه المشتتات العودة لحالة التركيز التي كنت عليها.
- تعرَف على نمط التعلم الخاص بك وعلى ما أنت جيد به. فإذا كنت من النمط السمعي فإن سماع الدروس والمحاضرات المسجلة مفيد لك، أو اجعل أحدا ما يقرأ لك المادة بصوت مرتفع أو قم أنت بالقراءة بصوت مرتفع. وإذا كنت من النمط البصري فيمكنك رسم الصور والأشكال والرموز للمفاهيم المفتاحية، وإذا كنت جيداً بالقراءة فادرس المادة من خلال قراءتها قراءة متأنية. أما إذا كنت من النمط الحركي فيمكنك الدراسة وأنت تمشي أو قم بعمل البطاقات واللوحات. ومن المهم معرفة أن الناس عادة يشكَلون خليطاً من هذه الأنماط، والمهم معرفة الأسلوب الأنسب لك في الدراسة.
- ومن النصائح المجرَبة أن مضغ العلكة أثناء الدراسة وأثناء الامتحان (إذا سمح المعلم) يساعد على التركيز ومعالجة التوتر لدى كثير من الناس.
- انتبه للمعلم حين يذكر شيئاً ما بالصف ويكرره، واكتب ذلك فوراً لأن ذلك يؤشر على أن هذه المعلومة ستكون ضمن الامتحان.
- استخدم بطاقات لتدوين الملاحظات الهامة عليها أثناء الدراسة؛ فهذه البطاقات ستساعدك على سهولة وسرعة تذكر المعلومات الموجودة فيها.
- حاول أن تتوقع الأسئلة التي قد تأتي في الامتحان، واعمل على اجابتها مما يرسخ المادة ويعمقها في ذاكرتك.
- عند دراسة مادة جديدة لأول مرة فإن جميع التفاصيل الصغيرة تكون مهمة. فإذا كنت تطمح للحصول على العلامة الكاملة فيجب تدريب نفسك ليس فقط على استيعاب الفكرة الرئيسية بل أيضاً الاهتمام بجميع تفاصيل المعلومات.
- من المهم النوم من ثمان إلى عشر ساعات ليلة الامتحان، لأنك إذا كنت متعباً بسبب قلة النوم فلن تكون قادراً على التركيز في الامتحان.
- تناول فطوراً صحياً قبل التوجه للامتحان لأن المعدة الجائعة والمتألمة ستحد من فرصك للتميز في امتحانك.
- توجه للامتحان بمشاعر ايجابية؛ فمن الثابت أنك لو اعتقدت أنك ستقدم أداءاً جيداً في امتحانك فستؤدي امتحاناً جيداً. أما إذا كانت مشاعرك سلبية تجاه عملك فستكون نتائجك سلبية. وتذكر بأن النية والتصميم الايجابيان يؤديان إلى نتائج متميزة.
- تشير الدراسات الصحية أن التوتر يجعل الجسم يفرز مادة كيميائية اسمها كورتيزول. وهذه المادة تحد من قدرة الدماغ على تذكر المعلومات. لذلك فالأمر المهم هو أن تبقى هادئاً ومسترخياً. وتذكر بأنك إن لم تتميز في هذا الامتحان فلن تكون نهاية العالم.
- أطلب المساعدة من المعلم قبل وأثناء الامتحان. فيمكن للطالب مثلاً أن يسأل المعلم قبل الامتحان عمَا ينبغي أن يركز عليه. وأثناء الامتحان يجب عليه أن يسأل عن أي سؤال غير واضح أو مفهوم.
- أحضر جميع الأدوات اللازمة للامتحان وذلك حتى لا تصاب بالتوتر بسبب فقدان أي أداة هامة. ومن الأفضل وجود أدوات إضافية معك تحسباً لأي طارئ.
- تناسى جميع أمور حياتك الخاصة ومشاكلها واجعلها خلفك وأنت تؤدي الامتحان. ومع أن هذا الأمر قد يكون صعباً في حالات معينة، إلا أن التفكير في المشاكل أثناء الامتحان سيعيق الأداء الجيد.
- اقرأ أسئلة الامتحان باهتمام، واقرأ كل سؤال على الأقل مرتين. ومن الأفضل تظليل أو وضع خطوط أسفل الكلمات المفتاحية والمعطيات في السؤال. ويمكن للطلبة الأكبر سناً قراءة جميع أسئلة الامتحان في البداية مما يمكنهم من ترتيب وقتهم، ومما يمنع أي مفاجآت في حال لم يتبقَى وقت كافِ لباقي الأسئلة.
- تغيير ترتيب أسئلة الامتحان؛ فليس عليك الإجابة عن الأسئلة بحسب ترتيبها في ورقة الامتحان. والأفضل لك أن تبدأ بالأسئلة السهلة، لأن ذلك سيمنحك شعوراً بالثقة بالنفس والهدوء، ويجعلك تضمن جزءاً كبيراً من العلامة قبل البدء بالأسئلة الصعبة.
- لا بد أن تجلس جلسة سليمة وهادئة أثناء الامتحان مما يساعدك على التذكر بشكل أفضل. وإذا شعرت بالضيق أو التوتر فعليك أخذ نفس عميق لعدة مرات مما يوصل كمية أكبر من الأكسجين إلى الدم الذي سيتدفق للدماغ بشكل أفضل ويساعده على التفكير.
- عادة ما يكون الجواب الأول الذي يخطر على بالك هو الجواب الصحيح، وعليك التمسك به. أما إذا عدت وغيرت رأيك مرات عديدة فقد ترتكب خطاً نتيجة الشعور بالشك. والحالة الوحيدة التي يمكنك تغيير رأيك فيها هي عندما تكون متأكداً مئة بالمئة من أن الجواب الصحيح ليس هو أول ما خطر ببالك. لذلك فإن ايمانك بحدسك هام جداً. أما إذا ساورك شك في الإجابة فأعد قراءة السؤال مرة أخرى.
- إذا واجهك سؤال مربك أو محيَر فتجاوز عنه وعد إليه لاحقاً وقم بحل الأسئلة التي تعرف إجاباتها أولاً. وقد تعطيك الأسئلة الأخرى مفاتيح لحل السؤال الصعب الذي أربكك.
- إذا صعب عليك تذكر معلومة معينة فاستخدم شيئاً من التفكير المنطقي في تذكرها؛ كأن تحاول أن تربط بينها وبين موقعها في الكتاب أو بصور معينة أو بمعلومة أخرى.
- استخدم المنطق أيضاً عندما تحتار في الإجابة على سؤال الاختيار من متعدد. فعادة يكون اثنان من الاختيارات ضعيفان وبإمكانك أن تستثنيهما. وبذلك يبقى لديك خياران، أي أن نسبة أن تختار البديل الصحيح هي 50%. لذلك عليك التفكير بكل ما تعلمته حتى تجد الإجابة الصحيحة من بين الخيارين. ويعتبر مفتاح الحل لأسئلة الاختيار من متعدد ليس أي الخيارات هو الصحيح؟ بل ماهي الخيارات غير الصحيحة؟
- تعتبر أسئلة العلامات الإضافية مفيدة جداً لك؛ لذلك حاول أن تجيب عليها لتحصل على علاماتها، بشرط أن لا تعطيها وقتاً أكثر من اللازم والذي قد يكون على حساب وقت الأسئلة الأساسية.
- قم باستغلال جميع الوقت المتاح للامتحان. وإذا انتهيت من امتحانك مبكراً فتأكد من أن باقي الطلبة قد انتهوا. فإذا لم يكونوا قد انتهوا فقد تكون نسيت سؤالاً أو أنهم يراجعون أعمالهم.
- راجع إجاباتك بدقة بعد الانتهاء من جميع الأسئلة، وتأكد من أنك أجبت عنها جميعها ولا تترك أي سؤال بدون إجابة. فمثلاً في سؤال الاختيار من متعدد لديك احتمال بأن تكون إجابتك صحيحة بنسبة 25% إذا لم تتركه بدون حل. كما أن نظرة أخيرة على الإجابات قد تكشف لك عن أخطاء ظاهرة بوضوح قد تكون ارتكبتها، كما تمكنك من تذكر أشياء مهمة لتضيفها إلى إجاباتك.
- لا تبدأ باستعجال نفسك عندما ترى بأن الطلبة الآخرين ينهون امتحانهم قبلك. فقد يكون من بين هؤلاء الطلبة من لم يجتهد في دراسته وبالتالي فسوف يحصد نتيجة عمله. ولن يضحك عليك أحد إذا أنهيت امتحانك في الدقيقة الأخيرة من زمن الامتحان. فالأهم هو كيفية أدائك للامتحان وليس سرعة الأداء.
- لا تغش في الامتحانات؛ فقد يتم اكتشافك وأنت تغش ويمكن عندئذِ إلغاء امتحانك ورسوبك في المادة. كما قد يتم اتخاذ إجراءات عقابية ضدك ستؤثر عليك شخصياً وقد تلاحقك تبعات ذلك في مستقبل حياتك. وقد لا يكون الجواب الذي ستغشه هو الجواب الصحيح. لذلك ثق بما تعرفه أنت؛ فإذا كنت تدرس لكي تنجح فلم تنقل معلومات من شخص آخر قد لا يكون بذل مثل الجهود التي بذلتها أنت؟

مشرفة تربوية في مدارس جمعية خليل الرحمن
khawlahadi@hotmail.com

الاثنين 2012-06-04