عمّان – جمال عياد - في سعيها لأخذ حقوقها، تواصل المرأة كفاحها في مختلف القارات، وبمختلف السبل السلمية، تحقيق ذلك، ومن ذلك ما عرضته السفارة السويدية في عمّان، وشبكة آت، ومسرح البلد، أول من أمس، للمسرحية الوثائقية «سبعة» باللغة العربية، على خشبة مسرح الحسين الثقافي، والتي تتناول حقوق المرأة، عبر سبع فضآت دلالية، طرحتها سبع نساء، جسدت كل منهن عوالم إحدى أعلام الحركة النسائية العالمية.
فقدمت نبيلة مرقص الإفغنية فريدة عزيزي، وسمر دودين الإيرلندية الشمالية اينيزماكورمارك، وفادي زغموط الروسية ماريا بسكلاكوفا باركر، ورابحة الدباس الجواتيمالية انا بيلا ديليون، ولانا ناصر الباكستانية مختار ماي، ورزان مبيضين الكمبودية موشوا، وندين طوقان النيجيرية حفصت أبيولا.
وبهذا العرض، الذي يسلط الضوء على حقوق المرأة، تكون عمّان أول مدينة عربية تقدم هذه المسرحية، والتي انبنى الشكل فيها وفق قراءات سبع قصص، لعدد من الشخصيات الفنية والسياسية والناشطة في مجال حقوق المرأة».
هدف العرض إلى دفع المرأة إلى الإقدام، نحو الأمام في فتح الآفاق لتحسين أوضاعها السياسية والاجتماعية والمعاشية، رغم القيود المختلفة والمتباينة من قارة إلى أخرى، التي طرحها المعنى في قرآت المشاركات، كتعنيف المرأة، أو تعرضها للإغتصاب، أو في اجبارها للدخول ضمن العمالة غير القانونية، أو في وسمها في صفات غير أخلاقية، أو في إجبارها على الزواج المبكر، أو في حرمانها من التعليم، وحرمانها من المساواة الفعلية مع الرجل.
جاء العرض مونولوجات، طرحتها حوارات المشاركات، ووفق مستويات فنية متعددة ما بين القراءة العادية، والدرامية، وبخاصة قراءة لانا ناصر، وبرغم قوة الفكرة في النصوص التي قرأت، وحضور تعدد الأمكنة، والشخوص، إلا أن المشاهدين كانت تتقطع بهم حبال الشد فيما بينهم والفعل على المسرح.
«الرأي» التقت مع مشاهدين خرجوا مبكرا من العرض قبل انتهائه، فقالت الطالبة فداء أبو نواس طالبة صيدلة، عن أسباب هذا الخروج المبكر: «لقد أصبت بالملل صراحةً، لأسلوب وطبيعة عرض حقوق المرأة، لأن مسألة اغتصاب المرأة، ووسمها بالجهل، كالتي وردت في قرآت القارئين، قد تجاوزها المجتمع، ونح الآن نعيش تحديات مشتركة مع الرجل، تخص مستقبل المجتمع سواء كان رجلا أو إمرأة.
بينما الطالبة سمية علي من الصف الثامن، أبدت إعجابها، من حيث محاولة معرفة مصير كل واحدة، بعد الأحداث الجسام التي خاضت كل منهن فيها.
وقالت السفيرة سبار، التي تشارك في أداء المسرحية في نسختها الإنجليزية، في المؤتمر الصحفي الذي سبق العرض: «إن مسألة حقوق الإنسان قضية محورية في السويد، وبخاصة المساواة، وحرية التعبير عن النفس، وتجيء رعايتنا لمسرحية «سبعة» في هذا السياق»، مضيفة: «وبحسب الإحصائيات الرسمية فإن 60% من طلاب الجامعات الأردنية، هم من الفتيات، ولكن الذي يعمل منهن فقط 14%، فتتقاطع أهداف المسرحية نحو استغلال طاقات نصف المجتمع الآخر المعطلة».
وكانت المسرحية عُرضت في السويد، وفي البرلمان الأوروبي في بروكسل، وفي نيويورك؛ حيث قامت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بتقديم المسرحية، ولعبت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، ميريل ستريب، فيها دور إنيز ماكورماك، النقابية والناشطة في مجال حقوق المرأة وحقوق الإنسان في إيرلندا الشمالية.
فيما عرضت أمس نفس المسرحية على نفس المسرح، ولكن باللغة الإنجليزية، وبمشاركة سفيرة مملكة السويد شارلوتا سبار، محل فادي زغموط.

الاثنين 2012-10-22