القدس المحتلة - ا ف ب - اكد الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس امس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما زال «شريكا جادا» للسلام على الرغم من نجاح المسعى الفلسطيني في الامم المتحدة.
وقال بيريز «حاولت ان اؤثر عليه لعدم فعل ذلك الان. قلت له (انظر هذا ليس الوقت المناسب لفعل ذلك)».
واضاف «لكن ما زلت اعتقد انه شريك جاد في السلام ورجل جدي واحترمه».
وبحسب بيريز فان الرئيس الفلسطيني اظهر «شجاعة» بذهابه الى الامم المتحدة على الرغم من الاعتراضات القوية من الولايات المتحدة واسرائيل اللتين تصران على ان المفاوضات هي السبيل الوحيد لاقامة دولة فلسطينية.
وقال «لقد اظهر شجاعة ليس فقط من خلال الذهاب الى الامم المتحدة والتي اعتقد من ناحية الوقت بانها كانت في الوقت الخطأ ولكنه وقف وقال انا ضد الارهاب وانا مع السلام».
وتابع «لكنه شعر بانه تم التخلي عنه من قبلنا ومن اميركا ومن اوروبا ومن باقي العالم واراد ان يفعل شيئا».
واشار بيريز الى ان ذلك «خلق ازمة ثقة كان من الممكن تجنبها (...) ولم يكن ضروريا.الوضع مثقل بالفعل بالعديد من المشاكل والخلافات الى درجة الى ان اخرا ليس ضروريا».
وايدت 138 دولة في الامم المتحدة رفع وضع فلسطين الى دولة مراقب في 29 من تشرين الثاني الماضي.
واعلنت اسرائيل الجمعة نيتها بناء ثلاثة الاف مسكن غداة موافقة الجمعية العامة للامم المتحدة على منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية. وواجهت اسرائيل ضغوطا دولية متزايدة بعد اعلانها عن هذه الخطة.
ودعا بيريز اللجنة الرباعية الدولية المؤلفة من الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي الى التدخل.
واكمل «علينا ان نسال انفسنا ماذا نفعل الان. اعتقد انه على الرباعية ان تعود كهيئة للتفاوض» مشيرا الى ان لدى اللجنة «الشرعية» للتوسط.
وقال «بدأوا بعمل جيد ولكنه توقف لاسباب مختلفة..والان اعتقد بان عليهم العودة». وتابع «اعتقد اننا انهينا فصلا واحدا وعلينا العودة الى فصل اخر وهو المفاوضات». ولكنه اشار الى ان المفاوضات ستكون ممكنة فقط بعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
واضاف «اعتقد بانه حتى 22 من كانون الثاني يوجد القليل جدا لفعله، وعلينا الانتظار حتى الانتخابات وسيكون عندنا الحكومة المقبلة وسيكون هناك وقت لتجديد المفاوضات».
وحول الملف الايراني، اوضح بيريز بان الدولة العبرية لا تزال تعتقد بان ايران مسلحة نوويا تشكل تهديدا وجوديا لها.
وقال ان «ايران ما زالت مركز الارهاب في العالم واعتقد ان قنبلة نووية في ايدي اشخاص غير عقلانيين خطر حقيقي».
وراى بيريز بان «الرئيس اوباما رجل جاد، اثق فيما يقول (...) ولا يمكن ان يسمح بان تمتلك طهران قنبلة نووية وكذلك الاوروبيون (...) حتى بوتين لا يريد ان يمتلكوا قنبلة».
وتشتبه اسرائيل القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط لكن غير المعلنة، والغرب بسعي ايران لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران.
وحذرت اسرائيل من انها لا تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الايرانية لمنع طهران من حيازة القنبلة النووية التي ستشكل بنظرها «تهديدا لوجود» الدولة العبرية.
واوضح بيريز ان اسرائيل تامل بحل هذه القضية دون عنف قائلا «ان كان يمكن تجاوز هذا الخطر بطرق غير عسكرية.فلم لا؟ من يريد الدماء؟».
لكنه اوضح ان «الخيار العسكري يجب ان يبقى في الخلفية لانه لو قلت بانه ليس هناك خيار عسكري فان الايرانيين سيضحكون عليك».