تالا أيوب-شيرين ونيڤين حداد أختان مبدعتان متفوقتان لديهما حس وذوق عاليان كما لديهما نظرة فنية رائعة, محترفتان, إنهما متفقتان على حرفة واحدة  وهي حرفة تزيين صواني المناسبات، والشوكولاته، والمطبقيات حيث تصنعان من السلال والشبر والخرز وغيرها من المواد إبداعات يدوية تلبي حاجة المناسبة وتحول متطلباتها إلى تحف جمالية تجذب الأنظار وتدهش الذين يرون فيها لوحات أنيقة ورائعة لا مثيل لها.
جذبتنا ابداعاتهما الفنية ونحن «أبواب-الرأي» دردشنا معهما قليلاً لنتعرف عليهما أكثر.

 من أين أتت فكرة امتهان هكذا حرفة؟
هذا الحلم رافقنا منذ الصغر, بدأته هواية شخصية, وتلته حباً وشغفاً لوالدتنا بامتلاكها هكذا حرفة فمنذ صغرنا ونحن نراها ونستمتع بمراقبتها حينما كانت تزين, ونفرح بابداعها الذي ملأ منزلنا بأكمله, فالتعلم منها ومن خبرتها الواسعة والتي هي بدورها أرشدتنا الى ماهية الأدوات التي نستعملها وما هي الخامات المطلوبة فوجودها بجانبنا  أغنانا عن الالتحاق بأي دورة.

ماهي الاعمال التي تقومون بها؟
نقوم بالعديد من الأعمال التي تخص المناسبات من مسكات للعروس ولكن بطريقة فنية جميلة فنحن نختلف عن الآخرين بحيث نضيف لمستنا الخاصة بنا, ومن تزيين كاسات العروس والعريس, ومن صينية التضييف للشوكولاته سواء أكانت محمولة باليد أو على شكل ستاند, وتزيين الشوكولاته نفسها, وكذلك عمل مخدة العروسين التي توضع عليها دبل العروسين, وكذلك كتاب الضيوف (guest book) فنخرجة بأفكار غريبة فمثلاً على شكل قفص عصافير, أو على شكل فستان عروس, أو على شكل صندوق أبيض عليه رستراس, وكذلك نزين سلة الورود للعرائس .... فهذا كله فيما يخص الخطوبة والزواج.
أما فيما يخص التخريج فنزين الشوكولاته والسلة وكل مايخص التخريج بطريقة توحي للناظر إليها بأنها تخص التخريج فنحن نضع قطعا تميزها مثل طاقية التخرج لوحدها أو مع الشهادة أو ولد أو بنت بثياب وطاقية التخرج وغيرها من الأفكار.
وكذلك للولادة نزين كل ما يخصها من مطبقيات وغيرها.

 من أين تحصلان على الأفكار؟
في أغلب الأحيان تكون الأفكار وليدة اللحظة, وأحياناً والدتنا تمدنا بالأفكار الجميلة. وهناك القليل من الزبائن يفصحون عما يريدون ويعطون الفكرة التي يرغبونها في تزيينها وتغليفها.
ومن ناحية أخرى وبما أننا نحب مواكبة التطور والتغيير فنحن نتطلع على مواقع أجنبية نأخذ أفكارا ونضيف عليها ونطورها لتصبح لوحة فنية إبداعية بلمستنا المتميزة.

كيف تسوقان ابداعاتكما؟ هل هي مقتصرة على الأردن فقط؟
بدأنا العمل من المنزل، وكانت محدوداً بين المعارف والأصحاب, وبعد أن لمسنا الرواج والطلب على هذه الأعمال اليدوية، وذاع صيت إنتاجاتنا وتصاميمنا، أنشأنا «لاميتا» ... الاسم الذي أطلقناه على موقعنا على الفيسبوك الذي أقمناه من سنة تقريباً والذي نعمل على عرض أعمالنا به للمناسبات والأعراس والشوكولاته وأكثر الذي نعمل على بيع أو تأجير القطع وذلك حسب رغبة الزبون, فأصبح يقصدنا الكثير من الزبائن لتلبية ما يريدونه من أعمال وحرف تزيين وتصميم وتغليف، بأشكال منمقة ومبدعة, كون نسبة عالية من الناس مشتركين بالفيسبوك من داخل الأردن وخارجه, وكما أن أعمالنا ليست مقتصرة على الأردن فقط بل تتوسع للخارج أيضاً فمثلاً عملنا مطبقيات ولادة لزبائن بأميركا.

ما تطلعاتكما المستقبلية؟
نحن نطمح لفتح محل نعرض فيه أعمالنا بشكل دائم إن شاء  الله.
وفي النهاية لا نستطيع أن نقول إلا أن حرفة التزيين هي هواية  أكثر من كونها تجارة وهي تعتمد على مهارة الدقة والاتقان والروح العالية، روح تحويل مقتنيات بسيطة الى تحف فنية، منفذة بأسلوب خاص فيه من روح صانعه الكثير، فالجميل في هذه المهنة أن “الصانع” يشعر بالسعادة لدى الانتهاء من العمل ويتحمس للبدء بعمل تحفة فنية أخرى.

النقل المجاني لسكان تالين الإستونية لتقليل الاختناقات المرورية

أصبح سكان العاصمة الإستونية تالين  بدءا من الأول من كانون ثان  الجاري يتنقلون مجانا عبر وسائل النقل  العام سواء بالحافلات أو بالترام.
ووصف عمدة المدينة إيدجار سافيسار الإجراء بأن «تالين مدينة مبدعة. نحن  أول عاصمة يتم فيها تنفيذ مثل هذه الفكرة وبمثل هذا النطاق».
كان الهدف من وراء تلك الخدمة المجانية هو تقليل الاختناقات المرورية  ومستوى التلوث مع توفير إمكانية أكبر لتنقل الأسر الأكثر فقرا.
وعبر  سافيسار عن أمله في أن تسهم هذه الخدمة في تزايد عدد مستخدمي   النقل العام بديلا عن سياراتهم بعدما بلغ عدد مستخدمي وسائل النقل العام  في تالين العام الماضي حوالي 100 ألف شخص يوميا.
وبدأت المدينة التي يقطنها 420 ألف شخص تشهد تغيرا جذريا على الساحة  المرورية إذ تبدل شكل العديد من شوارع وسط المدينة فبعد أن كانت تكتظ  بصفوف السيارات،حلت محلها الحافلات.
كما تم تطبيق نظام للإشارات الضوئية يعطي أفضلية للحافلات والترام تاركا  الكثير من سائقي السيارات يشكون من هذا النظام المروري الجديد.
ويحق لكل سكان العاصمة تالين استقلال وسائل النقل مجانا ولا يحتاجون سوى  لبطاقة ذكية إذ يتعين عليهم الكشف عن هوياتهم في الحافلة أو الترام.
وناضلت المدينة من أجل توفير بطاقات كافية تغطي كافة سكانها إذ نجحت فقط  في توفير أقل قليلا من نصف عددهم مع بداية تطبيق الفكرة وسعت لاستكمال  العدد على مدار بقية أيام الشهر.
ولا يحق للسياح الاستفادة من هذه الخدمة ولا يزال يتعين عليهم شراء  تذاكر.
ورغم تمتع سكان تالين بمجانية وسائل النقل العام،عبر البعض عن قلقهم  حيال الاطلاع على بياناتهم الشخصية وتخزين البيانات على بطاقات ذكية.
كما لاقت الخدمة انتقادات بسبب تكاليفها،إذ ستخسر المدينة الآن حوالي 12  مليون يورو (16 مليون دولار) سنويا من عدم بيع التذاكر بينما هي في حاجة  للأموال لتحديث حافلاتها وعربات الترام. (د ب أ)

السبت 2013-01-26