د. أيوب أبودية - إن أكثر من 80% من الأبنية التي تم ترخيصها في الأردن خلال عام 2012 كانت للاستخدام السكني، منها قرابة 37% كانت ترخيصا لأبنية قائمة، أما الباقي فكان إما ترخيص لأبنية مقترحة أو إضافات على أبنية قائمة؛ ومن الملاحظ كذلك أن نحو 60% من الأبنية التي تم ترخيصها عام 2012 كانت في محافظة العاصمة.
ولما كانت إلزامية تركيب سخانات شمسية للأبنية لا تنطبق على الأبنية القائمة بأصنافها كافة، ونعتقد أنها لا تنطبق كذلك على الإضافات المرخصة على أبنية قائمة؛ فهذا يعني أن ما لايقل عن نصف هذه المساحات من الأبنية المرخصة العام الفائت مستثناة من تركيب السخان الشمسي. فإذا افترضنا أننا قمنا بترخيص إضافة مساحتها 50 متراً مربعاً لبناء مساحته 400 متراً مربعاً فهل يعني ذلك إعفائه من تركيب سخان شمسي؟ فإننا نظن أن المشرع لا يمكن أن يكون قد استثنى هذا البناء الذي أصبحت مساحته 450 متراً مربعاً من إلزامية تركيب سخان شمسي! وهل حددت التعليمات كم أعداد السخانات الشمسية المطلوبة وعلاقتها بمساحة البناء؟ أرجو ألا يكون المشروع قد أغفل ذلك أيضاً.
وإذا إضفنا إلى ما سلف عدم إلزامية تركيب السخانات الشمسية في الشقق التي تقل مساحتها عن 150 متراً مربعاً، فإن هذه النسبة من الأبنية التي لا تخضع لإلزامية تركيب سخانات شمسية أضحت أعلى! وإذا أضفنا استثناء الأبنية المستقلة التي تقل مساحتها عن 250 متراً مربعاً والمكاتب التي تقل مساحتها عن مئة متر مربع، فماذا يتبقى؟
لذلك نقترح أن يشتمل إذن الأشغال الخاص بتركيب سخانات شمسية على ما يلي:-
إلزامية تركيب السخانات الشمسية فوراً وليس الانتظار لشهر نيسان حتى تكتمل عشرة ألاف شقة في عمّان وحدها ونكون عندها قد دخلنا في فصل الربيع الدافئ.
أما المكاتب فينبغي أن تركب سخاناً شمسياً إذا زادت مساحتها عن 50 متراً مربعاً، فمكتبنا القديم في عمّان كان بتلك المساحة وبلغت أجرته 250 دينار شهرياً بعد تعديل الإيجارات، فماذا يمنع من تخصيص أجرة شهر واحد فقط لتركيب سخان شمسي يبقى مدى الحياة، أليس من المنطقي أن تلتزم المكاتب بالسخان الشمسي بدلاً من تسخين الماء على الكهرباء؟
أما في حال الشقق السكنية فتركيب السخان الشمسي ينبغي أن يكون إلزامياً لجميع الشقق التي تزيد مساحتها الصافية عن 70 متراً مربعاً على أن تفتح صناديق دعم مشاريع الطاقة المتجددة وفلس الريف وحماية البيئة وتشرف عليها كوادر مؤهلة لتوفير قروض للشقق التي يسكنها أصحابها وتقل مساحتها عن 70 متر مربع، بحيث يمكن تقسيطها من خلال فاتورة الكهرباء بإضافة لا تتجاوز 10% فقط من فاتورة الكهرباء كقسط شهري.
وفيما يتعلق بالأبنية القائمة فإنه ينبغي أن تضاف مساحة الترخيص الجديدة إلى مساحة البناء الأصلي عند احتساب المساحة لغايات تركيب سخان شمسي، فالأبنية المستقلة لا يجوز أن يستثني القانون أيا منها مهما بلغت مساحة الترخيص أو إضافاته، فتلك الأبنية مستقلة بسطحها ولا يوجد فيها ما يمنع من ذلك.
وفي النهاية فإن الوفر سيكون على شاغل البناء أو مالكه، كما سوف يخفض من الضغط على شركات توليد واستهلاك الوقود فتنخفض نتيجة لذلك الحاجة للتوسع في إنتاج الكهرباء وتنخفض تباعا الغازات الملوثة للبيئة التي جعلت من هذا الكوكب مكاناً على وشك أن يصبح غير صالح للسكن فيه!

الثلاثاء 2013-01-29