تحقيق - عبد الحميد العدوان - سوق سوداء ومربو ماشية يتحولون لتجار اعلاف وبيع مزارع وخسائر مالية  تهدد بقوة قطاع تربية الابقار الذي تراجع بنسب 55% في الاعوام القليلة الماضية حسب عاملين بالقطاع , والسبب ارتفاع أسعار الاعلاف لمربي الابقار وعدم مساواتهم بمربي الاغنام منذ العام 2008  .

مربو الماشية يبيعون الاعلاف المدعومة التي تمنحها الدولة لهم .

وزارة الصناعة والتجارة تدعم أعلاف الأبقار حيث تبلغ كلفتها الحالية على الحكومة 266 دينارا وتباع لمربي الأبقار بمبلغ 211 دينارا للطن الواحد أي أن قيمة الدعم 55 دينارا للطن , مقارنة باعلاف الماشية التي تباع مدعومة للمزارع بسعر 175 دينارا للطن.

وفي السوق السوداء يتراوح سعر طن علف الأبقار من   220 - 245 دينارا , بينما يباع بالتسعيرة الحكومية بقيمة 211 دينارا للطن الا أنها غير متوافرة دائما في مراكز التوزيع حسب مزارعين .

الدعم المحدود لاعلاف الابقار دفع بالعديد من مربي الماشية لاستغلال الوضع للتحول الى تجار للاعلاف , بل يوجد من يملكون بطاقات دعم على حوزات وهمية يحصلون من خلالها على العلف المدعوم ليصار بيعه في السوق السوداء لمربي الابقار بأسعار عالية .

 

مشكلات مستمرة

 

يقول المزارع ابرهيم الديرباني احد مربي الأبقار في مخيم البقعه :»اربي الأبقار منذ 15 عاما واملك مزرعة يوجد فيها اكثر من ستين  بقرة لكني بدأت افكر ببيع مزرعتي وايجاد مصدر دخل اخر لأن غلاء أسعار الأعلاف الذي بدأ قبل 3 سنوات تقريباً يقود مربي الأبقار لخسائر ماليه «.

ويقول « اشتريت طن الشعير ب240 دينارا غير اجور النقل، بينما يبلغ سعر طن العلف 175 دينارا لمربي المواشي « .

ويطالب الديرباني الحكومة «بإعادة الدعم لأعلاف الأبقار كاملا كما كان في السابق « موكداً ان «غلاء أسعار الأعلاف يقود كثيرين من مربي الأبقار للعزوف عن تربية الأبقار وإيجاد مصادر رزق أخرى» .

عبد الرزاق الصراوي احد مربي الأبقار في محافظة الزرقاء، يقول :»  قبل ثلاث سنوات كنت املك 260 رأس بقر وحالياً املك 180 رأسا , واضطررت لبيع 80 رأسا بسبب الخسائر التي لحقت بي ولعدم قدرتي على تلبية احتياجات مزرعتي  من الاعلاف لغلاء أسعارها «.

ويؤكد الصراوي أن :»غلاء الاعلاف في السوق السوداء وارتفاع اجرة الأيدي العاملة وصعوبة بيع الحليب الطازج وقلة الطلب عليه من المصانع بسبب إستخدام الحليب البودره كبديل , يقود إلى تدمير قطاع تربية الابقار في المملكة ،واناشد جميع الجهات المعية انقاذ القطاع قبل فوات الاوان».

الدكتور خالد احمد الناطق الإعلامي لرابطة تجمع مربي الابقار الوطنية الاردنية - تحت التأسيس - يقول أن :»القرار الحكومي بعدم مساواة الدعم للاعلاف بين مربي الماشية والابقار  الذي صدر عام 2008 اوجد سوقا سوداء واستغلالاً لمربي الابقار» .

ويؤكد أن :»القرار قد يؤدي الى القضاء على الثروة الحيوانية « مشيرا إلى :» مطالبات الجمعية للجهات الرسمية بدعم أسعار الاعلاف للأبقار» .

ويوضح أن :»قرار عدم مساواة أعلاف المواشي بالابقار راكم خسائر فادحة على مربيها وأدى لعزوف العديد من مربي الابقار عن هذا المجال مما سيسبب تدمير الثروة الحيوانية في الأردن» .

ويشير انه :»خلال العام الماضي خصص الدعم لمربي المواشي فقط ولم يقدم الدعم لمربي الابقار» .ويطالب:» الجهات المعنية والمتمثلة بوزارة الصناعة والتجارة مساواة أسعار الأعلاف وتشجيع مربي الأبقار» .

ويؤكد عضو اللجنة الوطنية لتجمع مربي الأبقار في الأردن وصاحب مزرعة في الضليل مروان صوالحه ان :»تراجع قطاع تربية الأبقار وعزوف المستثمرين عنه بسبب القرار الحكومي منذ بداية عام 2008 برفع الدعم عن أعلاف الأبقار , اوجد سوقا سوداء تستغل مربي الأبقار وجعل البعض يستحوذ على هذه السلعة  دون وجه حق» .

ويتابع : «التقينا عدة مرات مع وزيري الزراعة والصناعة والتجارة وعرضنا المشاكل التي تواجه القطاع وقدمنا حلولا بتوحيد سعر مادتي الشعير والنخالة والعدالة في توزيعهما على مستحقيها وتمت الموافقة على مطالبنا ورفعت لرئاسة الوزراء لكننا مازلنا ننتظر الرد» .

محمد الفرجات احد اصحاب مزارع الابقار في المفرق، يقول  :» املك 260 رأسا وافكر في بيعها بسبب غلاء الاعلاف التي اشتريها من مركز تموين المفرق 235-240 دينارا لطن الشعير و 200 دينار لطن النخالة من السوق السوداء» .

ويشير الى الصعوبات التي يتعرض لها مربو الأبقار عند الحصول على الأعلاف في مراكز التموين , ومن بينها عدم حصولهم على العلف في الوقت المحدد لهم .

ويوضح  مساعد الأمين العام للشؤون الداخلية في وزارة الصناعة والتجارة حسونة محيلان انه :»اثر الاحتجاجات التي قام بها اصحاب المواشي  عام 2008 بقيت اسعار أعلاف المواشي كما هي عليه بسعر 175 دينارا للطن , بينما حررت الحكومة سعر الاعلاف لمربي الابقار بقيمة 211 دينارا للطن الواحد وما زالت الحكومة تدعم اعلاف الأبقار بقيمة 55 دينارا للطن  الواحد لان كلفته على الحكومة ب266.

 

تجارة غير مشروعة

قاد غلاء أعلاف الابقار بعض مربي المواشي إلى التجارة بالاعلاف  بأسعار مضاعفه، ومنهم من باع مواشيه ليتفرغ لتجارة الأعلاف التي تعود عليه بأرباح مالية عالية , ما أدى لظهور سوق سوداء للاعلاف .

كاتب التحقيق تجول في احد مستودعات الصناعة والتجارة التابعة لمديرية صناعة وتجارة محافظة الزرقاء برفقة صاحب مزرعة أبقار , وأمام المدخل  توجه أحد تجار الاعلاف بالحديث إلى صاحب المزرعة سائلا: «كم طن علف تريد اليوم  ؟».

فأجابه : «كم السعر عندك اليوم وكم طن عندك؟ , ما لاحظه كاتب التحقيق هو كثرة تجار الأعلاف المتواجدين على مدخل المستودع والذين ينتظرون مربي الأبقار».

أجاب التاجر : « اذا على الكمية عندي قد ما بدك ولو بدك 100 طن اعتبرهم عندك والسعر اليوم نازل رح احسبلك الطن 220 دينارا واصل مزرعتك» .

صاحب المزرعة اخبر كاتب التحقيق بأن هذا حاله كلما أراد الحصول على أعلاف للابقار ولكنه يتفاجا من السعر كونه اشترى طن العلف ب 235 دينارا قبل 4 أيام .

اكمل كاتب التحقيق وصاحب مزرعة الابقار جولتهما  داخل المستودع وصادفا في طريقهما اكثر من ثلاثة  تجار يعرضون أعلافهم على صاحب المزرعة، وعند شباك التوزيع اقترب رجل سبعيني يعرض على صاحب مزرعة الأبقار أعلافا قائلاً : « في علف عندي يلزمك» فسأله بكم الطن فاجاب 207 دنانير ولدي خمسة أ طنان، فاجابه صاحب المزرعة لايكفيني فقال السبعيني: «عندي عشرة أطنان  وساحسب الطن ب205 واذا أردت 15 طنا ،فالكمية  موجودة».

استغرب صاحب المزرعة الكمية الكبيرة التي يملكها الرجل وهو من مربي المواشي فسأله «كم رأس حلال لديك ؟» فغضب السبعيني من السؤال ،وقال :» هذا ليس من عملك ولا يعنيك «،و غادر .

مدير الجمعية التعاونية لمربي الأبقار في منطقة الضليل المهندس خالد السعد يقول أن مربي الابقار يعيشون معاناة وبعض مربي الأبقار انتظروا من الثامنة والنصف صباحاً لغاية الثانية ظهراً ولم يحصوا على أعلافهم .

ويشير السعد الى :»ظهور مشاكل عديدة بعد قرار رفع الدعم الحكومي عام 2008 هما السوق السوداء التي يتعرض لها مربو الأبقار» .

ويؤكد السعد ::» عندما نشتري أعلافا بالسعر الحر وهو 211 دينارا للطن فأننا ندعم خزينة الدولة ولكن عند شرائها من السوق السوداء فنحن ندعم المستغلين» .

ويتابع :»يوجد احتكار من قبل تجار الذرة والصويا والتي تعتبر من أعلاف الأبقار لأنها وصلت الى 600 دينار للطن وهي في الاصل 380 دينارا» .

ويحذر السعد من ان :»قرار فرق الدعم الحكومي بين المواشي والابقار وتدني سعر الالبان المغشوشة التي تباع في الاسواق الذي زاد الطلب عليه وقل على الالبان الطازجة ادى لعزوف العديد من مربي الأبقار عن تربيتها بنسبة 55% والسبب هو الخسائر المتراكمة عليهم» .

ويقول المزارع محمد ابو عبيد احد مربي أبقار في لواء الشونة الجنوبية :»أربي الأبقار منذ 30 عاما تقريباً وكنت املك 42 رأسا من الأبقار الحلوب , لكني بعتها قبل ثلاثة شهور ولم يبق لدي إلا بقرتين بسبب غلاء الأعلاف» .

ويوضح ابو عبيد أنه :»خلال عام و اربعة شهور استهلكت مزرعتي أعلافا بقيمة تسعة الاف دينار وهذه مبالغ كبيرة لا قدرة لمربي الأبقار عليها , طن النخالة وصل سعره 220 دينارا في السوق السوداء» .

ويؤكد ابو عبيد  :»مربو المواشي يشترون الأعلاف على بطاقتهم الخاصه بالتسعيرة الحكومية ويبيعونها لمربي الأبقار بسعر مضاعف» .

ويشير ابو عبيد أن :»مربي المواشي باعوا مواشيهم وما زالوا يملكون بطاقات تثبت ملكيتهم لها يستخدمونها لشراء الأعلاف بالتسعيرة الحكومية ويبعونها لمربي الأبقار بأسعار مضاعفه في السوق السوداء «.

أمين عام وزارة الزراعه الدكتور راضي الطراونه يقول إن :»الوزارة ضبطت مخالفات عديدة للحيازات الوهمية للمواشي وتم تحويلها إلى القضاء» . 

ويشير الطراونه إلى أن :»السوق السوادء موجوده في بيع الاعلاف للإبقار وعلى تجار الأعلاف « مخافة الله « في مسالة البيع وعدم استغلال الأخرين .

ويؤكد الطراونه الحل الوحيد للقضاء على السوق السوداء هو توحيد سعر الأعلاف للمواشي والأبقار .

ويقول محيلان أن :»السوق السوداء في بيع الأعلاف موجود و الحل يكون في هذه المشكلة في توحيد أسعار الأعلاف للمواشي و الأبقار» .

ويشير محيلان أنه :»يوجد اشخاص لهم بطاقات دعم من اصحاب المواشي لكن في الحقيقة لا توجد لديهم حيازات حقيقية» .

ويؤكد ان :»الحكومة تدعم أعلاف الأبقار لأن كلفتها الحقيقة هي 263 دينارا وتباع لمربي الأبقار ب211 دينارا للطن الواحد» .

 

تراجع اعداد مزارع الابقار

 

تراجع اعداد مزارع الابقار خلال السنوات القليلة الماضية جاء نتيجة حتمية للخسائر والديون التي يتعرض لها القطاع , وحتى اليوم لا يظهر ما يشير الى توجه لحل مشكلة العاملين فيه من خلال رفع نسبة الدعم الموجه لاعلاف الابقار .

احمد شريم سكرتير لجنة الادارة في الجمعية التعاونية لمربي الابقار يقول :»أعداد مزارعي الأبقار تتراجع يوما بعد يوم والخسائر والديون المتراكمه تزيد من المعاناة المعيشية لهم» .

مدير جمعية السلام لتربية الأبقار في منطقة الضليل ايمن ابو شنب يقول  طالبنا مرات عديدة وزارة الصناعة والتجارة منذ ثلاث سنوات توحيد اسعار الأعلاف اسوة باسعار اعلاف المواشي لتفادي استغلال مربي الأبقار في السوق السوداء .

يتابع  : كثير من المسؤولين وعدونا بدراسة الموضوع وقرار العدالة بمطالبنا ولكنا لم نلمس شيئا على ارض الواقع .

ويطالب ابو شنب «تدخل الجهات المعنية في إسعاف قطاع تربية الأبقار الذي يتراجع يوما بعد يوم في ظل الظروف التي يعيشها خاصة بعد رفع الدعم الحكومي عن الأعلاف .

ويؤكد ابو شنب أن :»الجمعية كانت تملك 3200 رأس من البقر ولكنها تراجعت الى2100 رأس وهذا دليل على تراجع قطاع الثروة الحيوانية في المنطقة» .

ويشير أن :»الجمعية رصدت تسعة مزارع تحتوي على 550 راس بقر اضطر اصحابها لبيعها بإسعار متدنية لعدم قدرتهم على تغطية مصاريف مزارعهم لإرتفاع اسعار الأعلاف» .

ويتابع ان :»غالبية مربي الابقار و أعضاء الجمعية معرضون لبيع مزارعهم ومنهم من عرض فعليا مزارعه للبيع بسبب الخسائر المتراكمة» .

احد كبار مربي الابقار في محافظة اربد عرفات موسى يقول إن :» غلاء الأعلاف قاد مربي الابقار إلى خسائر فادحة وادى لعزوف العديد عن مربي الأبقار لمجالات اخرى لعدم قدرتهم على اطعام ابقارهم»  .

ويشير عرفات ان :»غلاء الصويا من 300 دينار إلى 600 دينار يفوق قدرة مربي الابقار على شرائه» .

ويضيف:»لم اربح منذ ثلاث سنوات قرشا واحدا , و اناشد وزارة الصناعة والتجارة زيادة الدعم على اعلاف الابقار قبل ان يتدمر القطاع بكامله «.

أحد مربي ابقار من محافظة مادبا عماد الشوابكه يقول : «ان كلف علف « البقرة « بعد غلاء الأعلاف 10 دنانير يومياً , كنت املك 120 رأس بقر لكن بعت نصفها جراء الخسائر المتراكمة لكي استطيع تربية الابقار المتبقية «.

ويتساءل الشوابكة :  ما الربح الممكن تحقيقه من بيع الحليب الطازج عندما يكون كلفة استهلاك البقرة شهرياً 300 دينار ؟ لافتا إلى تراجع الطلب على الحليب الطازج من المصانع التي تستخدم الحليب المجفف (البودره) رخيص الثمن والمسبب للامراض .

تيسير رزق احد مربي الأبقار في الموقر يقول :»كنت املك 450 رأسا من الأبقار قبل رفع الدعم , لكني بعت منها 150 رأسا لعدم قدرتي المالية على مصروف الأعلاف لغلائها «.ويؤكد صعوبة الحصول على الأعلاف لمربي الابقار لأن الأولوية تكون لمربي المواشي ويكون تسليم الاعلاف لمربي الأبقار من الفائض .

فيصل القرعان مساعد الأمين العام للثروة الحيوانية في وزارة الزراعة يقول ان :» عدد حائزين المواشي 26 الفا في مختلف مناطق المملكة وغالبيتهم من المناطق الشرقية».

ويؤكد القرعان أن :»الوزارة تقوم باستمرار من خلال لجان التدقيق التابعة بالتدقيق على اعداد الحيازات وكون اعداد الحيازات للمواشي ضخم فانه يحتاج لعدد أكبر من لجان التدقيق على الحيازات وسلامة الاجراءات» .

ويشير القرعان الوزارة تقوم بجولات تدقيق وترقيم ميدانية على الحيازات لإصحاب المواشي في مختلف انحاء المملكة من خلال 72 لجنة .ويضيف ان اللجان تواجه صعوبه بسبب ترحال اصحاب المواشي والمسافات الصحراويه البعيده .لكنه أفاد أنه لا توجد أرقام محددة في ضبط الحيازات الوهمية .

ويهيب  القرعان بالمواطنين التعاون مع وزارة الزراعة بتزويدنا بأية معلومات الأشخاص الذين لديهم حيازات وهمية ونكفل لهم السرية التامة وسنقوم بالتدقيق بشكل مفاجىء للتاكد من حيازاتهم .

مدير لجنة تدقيق في وزراة الزراعة « فضل عدم  ذكر اسمه» يقول :»نقوم بالكشف على قطعان الأغنام وتعداد حيازات المواشي «, مؤكدا أنه :»من الصعب جداً ضبطها بصورة تامة كونها متنقلة وتباع بصورة سرية وعشوائية» . ويضيف نواجه مشكلة التنقل بالسيارات لأنه يوجد العديد من أصحاب المواشي يقيمون في مناطق شبه صحراوية يصعب الوصول إليها

 

أضرار موازية

يعتبر بيع الحليب الطازح أحد المداخيل المالية الاساسية لمربي الابقار , الا أن سماح الحكومة باستيراد الحليب المجفف بكميات كبيرة لاستخدامه في الصناعات الغذائية أدى لتفاقم أزمة مربي الابقار الذين لا يجدون وسيلة لتصريف انتاجهم من الحليب الطازح في منافسة غير متكافئة مع كلف استخدام الحليب المجفف .

 رئيسة اللجنة الصحية في حماية المستهلك الدكتوره سناء قموه تقول من الامور التي أدت إلى تدمير وسكب الحليب في الشوارع عام 2008 هو تخلي اصحاب المصانع عن شراء الحليب الطازج واستبداله بحليب البودره التي سمحت الحكومة بإستيراده بكميات هائلة .

وتؤكد قموه أن الجهات المعنية كانت سابقا تقوم بدور الرقابة على الغذاء بمنع تصنيع (لبنه، جبنة فيتا، لبنة الصلصة التركية) من حليب البودره المعبأ بشولات ورقية سعة 25 كغم من بلد المنشأ والذي يستخدم في الأصل لتغذية العجول و الابقار لزيادة ادرار الحليب .

وتضيف : « اختلف الوضع حاليا وبات حليب البودره الذي يسمح بإستيراده يستخدم في الصناعات الغذائية مثل (الشوكلاتة، البسكوت، البوظة، الحلويات وغيرها من الصناعات الغذائية) بدلا من الحليب الطازج بالإضافة إلى الزيوت المهدرجة، قد ثبت علمياً انها تضر بصحة الإنسان وهي من اهم مسببات امراض السرطانات وامراض القلب وتصلب الشرايين والسكري» .

وتؤكد انه بسبب عدم تجاوب الجهات المعنية في الرقابة على الغذاء بمنع مثل هذه الممارسات وعدم تجاوبها بحجب التراخيص التي منحت لتصنيع مثل هذه المنتجات المضضلة للمستهلك والضارة بصحته , قمنا بتوزيع منشورات لتوعية المواطن عن مخاطر استخدام الحليب المجفف في الصناعات الغذائية في مختلف أنحاء المملكة .

ويؤكد  الدكتور  خالد احمد إنه :»على الجهات المعنية الحد من إستيراد حليب البودرة الذي يعد من أسوأ انواع الحليب وهو معد في الأصل لتغذية العجول والأبقار» .

ويقول عرفات موسى أن :»سعر كيلوا الحليب الطازج حالياً هو 46-47 قرشا واصل المصنع , الا أن تراجع الطلب على الحليب الطازج من المصانع المعنية بصناعة اللبان والاجبان جاء بسبب استخدام حليب البودره لانخفاض كلفته» .

ويوضح ايمن أبو شنب ان :»كلفة استخدام حليب البودره المنخفضة تعود على أصحاب المصانع بارباح عالية , علما أنه يحمل العديد من المخاطر على صحة المواطن كونه بديل اصطناعي عن الحليب الطازج ما ادى لتناقص الطلب على الحليب البقري الطازج لتحقيق ارباح اكبر لإصحاب المصانع» .

ويقول  مروان صوالحه : «نحن الكنز المفقود في الضليل التي تضم اكثر من 220 مزرعة ابقار مرخصة وتشكل 80% من إنتاج الأردن من  الحليب الطازج» .

ويناشد تيسير رزق على الجهات المعنية ايقاف استيراد حليب البودرة الذي ادى لتناقص الطلب على الحليب الطازج كونه ارخص ثمناً لكنه يسبب العديد من الامراض على المواطن كونه مخصص لتغذية العجول والأبقار وهو سبب رئيسي للخسائر التي يتكبدها مربو الابقار .

 

الثلاثاء 2013-04-02