عمان- منال القبلاوي - اكدت دائرة الافتاء العام في فتوى جديدة اصدرتها اول من امس ان الأصل في استعمال مشيمة الجنين البشري في الأغراض التجميلية والطبية هو التحريم الا إنْ فُقدت البدائل، وتعيَّن استعمال المشيمة البشرية حينها جاز استعمالها في الأغراض الطبية لا التجميلية للضرورة.
وأصدرت الدائرة فتوى رقم( 2796 ) ردا على سؤال وردها حول حكم استعمال مشيمة الجنين البشري في المستحضرات الطبية والتجميلية، علمًا أن من هذه المستحضرات مراهم خارجية، ومنها ما يُستهلك عن طريق الفم؟.
وقالت الفتوى إن «الأصل أنه يحرم استعمال مشيمة الجنين البشري في الأغراض التجميلية والطبية؛ لأن المشيمة جزء من كائن محترم، وقد كرَّم اللهُ تعالى الإنسانَ، وصانه عن كل ما يُخِلُّ به، فقال سبحانه: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ) الإسراء/70.
وأضافت إنْ فُقدت البدائل، وتعيَّن استعمال المشيمة البشرية؛ جاز استعمالها في الأغراض الطبية لا التجميلية للضرورة، مبينة إنه «للمضطر أكل آدمي ميت إذا لم يجد ميتة غيره... لأن حُرمة الحي أعظم من حرمة الميت» «مغني المحتاج» (6/ 160). وسواء كان الاستعمال خارجيًّا كالمراهم أو داخليًّا كالحبوب والحقن للضرورة، وقد صدر بذلك قرار من المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثالثة عشرة (5/ 8/ 1412هـ) الموافق (8/ 2/ 1992م).
وتابعت الفتوى «ولهذا جاز أيضًا للضرورة نقل الأعضاء كقرنية العين ونحوها، فقد جاء في القرار الصادر عن مجلس الإفتاء رقم: (2) لعام (1404هـ): «لا شك أن العمى أو فقد البصر ضرر يلحق بالإنسان، ودفع هذا الضرر ضرورة شرعية تبيح نقل قرنيات عيون الأموات إلى عيون الأحياء، وهذا يندرج تحت القواعد المتفق عليها، مثل: «الضرورات تبيح المحظورات»، و»الضرورة تُقدَّر بقدرها»، و»لا يُنكر ارتكاب أخفِّ الضررين».
ونبهت الفتوى إلى حرمة بيعها والتجارة بها ولو لأغراض طبية؛ لأنها أجزاء إنسان، وبيعها فيه امتهان لإنسانية الإنسان، ويُنافي التكريم الإلهي له. والبديل هو التبرع بها للجهات الطبية المعتمدة المخوَّلة بالإشراف على هذا الموضوع، مع فرض الرقابة المستمرة؛ كي لا يصبح الأمر غطاءً لتجارة محرمة.