البترا- زياد الطويسي - أكد ممثلو الفعاليات السياحية في البترا، أن أبناء المنطقة ابتعدوا عن الحراك بكافة أشكاله حفاظا على مصالح الأردن السياحية، خصوصا وأن البترا تشكل مركز السياحة الأردنية.
ودعوا خلال لقاء جمعهم بوزير التخطيط والسياحة الدكتور إبراهيم سيف أمس الأول، إلى حل مشكلات القطاع السياحي في البترا، والتي انعكست سلبا على الموقع الأثري والسياحة والمستثمرين من أبناء المنطقة، وتزويد المنطقة بالمشروعات الكبرى.
وأكد وزير التخطيط والسياحة أنه تم الإطلاع على الكثير من مطالب وملاحظات القطاع السياحي في البترا، وأن وزارة السياحة ستقوم باتخاذ إجراءات في المشكلات التي تقع ضمن صلاحياتها في القريب العاجل، وحل بقية الملاحظات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وأوضح أن الوزارة ستتخذ إجراءات تنعكس إيجابا على واقع السياحة في البترا، كما أنها ستعيد النظر بموضوع سياحة اليوم الواحد بحيث يستفيد منها المجتمع المحلي والقطاع السياحي.
وقال ان رئيس الوزراء ينتظر تقريرا حول زيارته إلى البترا، داعيا إلى ضرورة إيجاد آلية يشارك بها الجميع من أجل إيجاد حلول على أرض الواقع للمشكلات التي تعانيها السياحة في البترا.
وجدد سيف حرص الوزارة على بذل مزيد من الجهود في سبيل الارتقاء بالواقع السياحي في البترا نظرا لما تشكله المدينة من أهمية سياحية كبرى، مشيدا في الوقت ذاته بدور أبناء البترا بالحفاظ على أمنها واستقرارها مراعاة لمصالح القطاع السياحي.
وردا على شكوى بعض ممثلي القطاع السياحي من دور جمعية المحافظة على البترا بالتدخل في شؤون وقرارات المدينة، أكد الوزير أنه سيتم النظر بهذه الشكوى، وأن البترا ارث حضري يقع تحت مسؤولية وزارة السياحة، وأن الوزارة لن تسمح لأي كان بمصادرة هذا الدور منها.
ودعا رئيس لجنة السياحة في مجلس النواب نائب لواء البترا عدنان الفرجات، إلى تعزيز الاهتمام بالبترا التي تشكل مركز الأردن السياحي، محملا وزراء السياحة السابقين ضعف الأداء السياحي الذي كان يمارس بعشوائية والذي لم ينصف البترا.
وقال الفرجات، ان أبناء البترا من أهم صناع السياحة في المملكة، حيث حافظوا على المنطقة وروجوها ونقلوا رسالتها إلى كافة أنحاء العالم، وأن الحكومات المتعاقبة همشتهم.
وأشار إلى أن الأوضاع السياسية المتوترة في المنطقة قد أثرت على السياحة في البترا، وأن مناطق سياحية أخرى في المملكة قد حصلت على إعفاءات ضريبية وخصم لأسعار الكهرباء على حساب البترا.
وبين النائب الفرجات أن قطاع السياحة في البترا مدمر بسبب الاعتداء المستمر على الإرث الحضري وتداخل الصلاحيات في المدينة.
ودعا عضو لجنة السياحة في مجلس النواب النائب منير الزوايدة، إلى أهمية تعزيز الاهتمام في البترا كونها تشكل درة السياحة الأردنية، وإلى ضرورة النظر في الكثير من السياسات من أجل استدامة تدفق السياح للبترا والمملكة بما ينعكس على الاقتصاد الوطني.
واستعرض مدير عام هيئة تنشيط السياحة عبد الرزاق عربيات، دور الهيئة في دعم السياحة في البترا والجهود التي ستقوم بها لتعزيز استفادة المنطقة من سياحة البواخر.
وأكد رئيس مجلس مفوضي إقليم البترا المهندس محمد أبو الغنم، اعتزاز السلطة بالشراكة الدائمة مع المجتمع المحلي والقطاع السياحي، مقرا بوجود مشكلات في الجسم السياحي بحاجة إلى حلول عاجلة.
وبين أن السلطة تواجه تحديات كتعدد المرجعيات حول البترا، وعدم اكتمال أنظمتها، إضافة إلى نقص الكادر الوظيفي بسبب قرار منع التعيين حيث لم يستطع مجلس المفوضين تعيين أي موظف، لدرجة أن بعض دوائر السلطة تحتوي على موظف واحد فقط.
وأوضح أن السلطة تنتظر موافقة مجلس الوزراء على بعض المشروعات التي ستنفذ في البترا كالقرية النبطية.
وفيما يتعلق بمطار البترا، أكد أن السلطة قد قطعت خطوات واسعة في هذا المجال إلا أنها فوجئت بتصريح هيئة قطاع الطيران بنفي التوجه لإقامة مطار في البترا.
وكان ممثلو الفعاليات السياحية في البترا قد استعرضوا أهم القضايا والمشكلات التي يعانيها القطاع، مشيرين إلى أنها مشكلات قديمة وأنه تم وضع الحكومات والوزارات المتعاقبة بصورتها دون الخروج بحلول على أرض الواقع حتى الآن.
وتضمنت مشكلات القطاع السياحي؛ المطالبة بإعادة النظر بسياحة اليوم الواحد وسياحة البواخر لعدم استفادة القطاعات السياحية في البترا منها، وتخفيض ضريبة المبيعات والدخل على الفعاليات السياحية أسوة بالعقبة والبحر الميت وتحويل تصنيف المنطقة من (أ) إلى (ج).
ودعوا إلى وقف كافة أشكال احتكار السياحة، وتنويع المنتج السياحي من خلال إقامة قصر للمؤتمرات في المنقطة، إضافة إلى تنظيم التواجد العشوائي في الموقع الأثري كعمالة الأطفال والتجاوزات والاعتداءات التي أضرب بالموقع وسمعة السياحة.
واشتكوا من عدم إشراك الفعاليات السياحية في البترا بالقرارات التي تخص المدينة، ومن وجود جهات كجمعية المحافظة على البترا تتدخل بقرارات سلطة الإقليم، وتأثير تدخلها على الاستثمار.
وأكدوا أهمية تغيير صفة استخدامات الأراضي في البترا وإلغاء تعطيلها وتنظيم مناطق استثمار سياحي، إضافة إلى إجراء التعديلات اللازمة على قانون سلطة الإقليم لمنحها صلاحيات أوسع بشأن القرارات التي لا تزال مركزية، وأسوة بالعقبة.
واشتكوا من إجهاض مشروع مطار البترا، ومن ضعف أداء إقليم البترا التنموي السياحي، حيث لم تشهد المنطقة في عهده أي مشروعات أو استثمارات حقيقية تنعكس على واقع السياحة في البترا.
وطالبوا بفتح مكاتب للعمل والضمان الاجتماعي في المدينة، وتوزيع مكتسبات السياحة بشكل عادل، إضافة إلى إقامة صندوق مخاطر للفترات التي تشهد ضعفا بالموسم السياحي.