عمان - نضال الوقفي-شدد خبراء اقتصاديون على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته حيال العبء الاقتصادي المتزايد على المملكة بسبب الضغط على بنيتها التحتية الناجم عن كثافة أعداد اللاجئين السوريين الوافدين إليها .
و أضافوا في أحاديث لـ « الرأي « إلى أن الأعداد المتزايدة لللاجئين باتت تستلزم تكثيف الجهود الحكومية للحصول على المزيد من الدعم المالي من الدول المانحة لإعادة تأهيل و توسعة البنى التحتية خاصة في المحافظات الشمالية من المملكة.
ولفتوا إلى ضرورة جذب المزيد من الاستثمارات في مجال البنية التحتية باعتبارها طريقا يمكن السير فيها لتوسعتها و إعادة تأهيلها.
وبلغت أعداد السوريين في الأردن نحو 463 ألف يشكلون ما نسبته 9% من مجموع عدد المواطنين الأردنيين ما يشكل ضغطا على البنية التحتية.
ويستفيد السوريون – بحسب التقديرات الحكومية - من دعم الخبز والكهرباء والمياه والغاز للاستخدام المنزلي، بأكثر من 176 مليون دولار. وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور هاني الخليلي ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال الضغوط الاقتصادية التي يتحملها الأردن بسبب الأزمة السورية مشيرا إلى أن الأعباء الانسانية التي تقع على عاتق الأردن بسبب هذه الأزمة يتحملها باسم المجتمع الدولي.
و أضاف أن الأعداد الكبيرة لللاجئين الوافدين إليه باتت ترتب ضغطا على البنية التحتية الوطنية كالكهرباء و الماء بما يعنيه ذلك من عبء إضافي على اقتصاده الوطني.
من جهته، قال الدكتور أكرم كرمول رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستثمر إن التخفيف من وطأة أثر الوافدين للأردن على البنية التحتية يتطلب العمل على تحقيق المزيد من الجذب الاستثماري نحو مشاريع من شأنها أن تعزز قدرة البنى التحتية الوطنية لمواجهة العبء الواقع عليها.
وأشار إلى ضرورة وضع اللاجئين في مناطق يتوفر فيها بالأصل خدمات البنية التحتية كالمياه و الكهرباء رغم ما يشكله من ذلك من ضغط عليها إلا أنه في ذات الوقت يؤدي إلى توفير تكاليف إنشاء هذه الخدمات خاصة في ظل مستوى الدعم الدولي المالي للمملكة حيال هذا الأمر.
من جانبه رأى الخبير سامر سنقرط أن المطلوب يتمثل في تكثيف الجهود الحكومية للحصول على المزيد من الدعم المالي من الدول المانحة على شكل منح و مساعدات لإعادة تأهيل و توسعة البنى التحتية و بشكل خاص في المحافظات الشمالية التي تشهد كثافة لناحية التوافد السوري إليها.
ويعاني الاقتصاد الوطني من تزايد أعداد اللاجئين دون دعم دولي حقيقي، حيث زاد الطلب على الطاقة ما يتطلب زيادة القدرة الإنتاجية لتوفير الكهرباء، والتي تدعم الحكومة أسعارها لتصل بقيمة مناسبة للمواطنين الأردنيين.
ويدفع التزايد في أعداد السوريين أيضا إلى ضرورة توفير التمويل اللازم لتنفيذ عدد من مشاريع المياه خلال العام 2013 والتي تقدر الحكومة كلفتها الإجمالية بحوالي 16 مليون دينار لضمان توفير مصادر مائية مستدامة والحد من التلوث.
وفي قطاع الصحة الذي تدعمه بنسبة 9% من الموازنة العامة، تبرز الحاجة لبناء وتوسعة وتجهيز مستشفيات ومراكز صحية وشراء أدوية ومطاعيم، لتصل القيمة الاجمالية إلى 42 مليون دولار أميركي وفق تقديرات الحكومة.