احمد حسن الزعبي

في ليتوانيا –حيشاكو من هالطاري- اعتزم رئيس بلدية العاصمة وضع شاشة عملاقة فوق مبنى البلدية ، لا لتظهر صورته للمارة ، وإنما لتعرض..انتبهوا..لتعرض (مقياس السعادة) العامة والذي سيراقب من خلاله الحالة المعنوية للعاصمة الليتوانية.
تفاصيل الفكرة : ان رئيس بلدية العاصمة ركّب شاشة عملاقة فوق سطح المبنى لتقيس هذه الشاشة مستوى السعادة اللحظية بين سكان العاصمة الذي يزيد عددهم عن نصف مليون نسمة من خلال مؤشر متدرج من واحد الى عشرة والتصويت على الرضا عن خدمات البلدية والدولة بشكل عام ..حيث تعكس الآراء التي يرسلها السكان من هواتفهم النقالة وحواسيبهم الى الرقم المبين أسفل الشاشة ...مقدار السعادة العامة (من عشرة)..بالمناسبة هذا الأسبوع تراوح المؤشر بين 6 الى 7 من عشرة..
يقول أرتوراس زوكاس رئيس البلدية حول تجربة نشر السعادة على سطح البلدية : «هذا المقياس أداة عظيمة للسياسيين، فإذا اتخذنا قراراً ورأينا هبوطاً حاداً في المزاج بالمدينة من «خلال المؤشر»سنعرف أننا ارتكبنا خطأً فادحاً».
تخيّلوا..فقط تخيلوا..مشان الله تخيّلوا...قلنا تخيّلوا...لو أننا استطعنا ان نقنع دولة الرئيس ان ينصب مثل هذه الشاشة العملاقة فوق الدوار الرابع!!..ترى كم «شحطة» سيصل مؤشر السعادة؟؟؟..بل قولوا كم دبشة سوف تصل الشاشة من طرفي الشارع ومن المارين ومن سواقي التاكسي والموظفين والمسحوقين وحتى الحراس ليعبّروا عن سخطهم ...ثم ماذا لو عملنا مؤشرين واحد للسعادة والثاني للقرادة...لا لشيء، فقط لنعرف ونتعرّف على منسوب «القرادة» التي يعيشها الشعب الأردني!!!!..
قلت تخيّلوا..أنا أعرف ان اللوحة لن تصمد أكثر من يوم واحد فوق مبنى الرئاسة ...أبداً لن تسرق ولن تكسر...وإنما ستحوّلها الحكومة إلى لوحة إعلانية لأرزّ ...فمبدأ حكومتنا الرشيدة هذه الأيام :مش مهم السعادة..المهم أي اشي يجيب مصاري...

ahmedalzoubi@hotmail.com

الثلاثاء 2013-07-23