د. صالح لافي المعايطة

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك حلف وارسو وزوال القطبية الثنائية اصبح العالم يواجه تحديات مركبة ومعقدة ومتداخلة بسبب تقاطع المصالح والأهداف وتاليا اهم التحديات:
فقدان التوازن واختلال ميزان القوى ومحاولة القطب الواحد السيطرة على موارد العالم عن طريق العولمة. مما ادى الى مصطلح الجغرافيا الجديدة للنزاعات «حرب ألموارد
اصبح الاقتتال الطائفي هو القاعدة وليس الاستثناء، حيث ظهرت الولاءات الفرعية والمذهبية الضيقة وضاعت الهوية الوطنية الجامعة.
الخوف من ان تكون شرعية الشارع هي التي تقود وتسيطر بدلا من شرعية القانون والنظام والدستور.
الخوف على المجتمعات من الذين يدًعون انهم يمتلكون الحق والحقيقة ويرفضون المشاركة بالرأي والرأي الآخر.
ظهور التحالفات والتكتلات الاقتصادية والعسكرية الثنائية والجماعية والتي ادت الى الاستقطاب الثنائي والجماعي مما أدى الى اختلال التوازنات العسكرية. وخصوصا في منطقة الشرق الاوسط وجنوب شرق اسيا.
سيطرة الشركات المتعددة الجنسيات على معظم اقتصاديات العالم.
احتلال التكنولوجيا والاقتصاد المعرفي مكانة الصدارة في حياة الشعوب، مما زاد الفجوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة.
تهديدات البيئة وتغيرات المناخ وتفاقم التلوث وتزايد النمو السكاني وخصوصا في الدول النامية، وهذا يُشكل عوامل ضغط على الموارد كالماء والغذاء، حيث يزداد سكان العالم بمعدل مليار نسمة كل 12 سنة والوطن العربي يزداد سكانه 8 مليون نسمة سنويا مما يؤدي الى مضاعفة سكانه كل 40 سنة.
لا نكاد نجد اليوم من أقطار العالم من يزعُم الاطمئنان التام على أمنه الوطني مهما بلغت قوته المادية والمعنوية، إما لعوامل تتصل ببيئته الداخلية، او لعوامل تتصل بالبيئة الدولية، او لعوامل تتصل بالبيئتين معاً.
انتشار الامية بنسبة 27% في العالم و45% في العالم العربي، بالاضافة الى تعرض حقوق الانسان الى انتهاكات خطيرة في كثير من دول العالم.
اصبح الاعلام بشتى انواعه يُشكل جبهات قتال ومسارح عمليات تُؤثر على سير الاحداث وعلى صانع القرار وخصوصا في دول ثورات الربيع العربي، وان انتشار الاتصالات عالميا اصبح من الصعب السيطرة عليها.
انهيار البنية التحتية لكثير من الدول النامية فأصبح ما يُسمى الدول الفاشلة والدول المتهالكة والدول الآيلة للسقوط.
ازدياد الفجوة الاقتصادية بين الدول الغنية والدول الفقيرة, وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب وازدياد الفقر والجهل والمرض على نطاق واسع من العالم، وصعوبة تأمين الضمان الاجتماعي والتامين الصحي لكثير من الشعوب ولاسيما للمتقاعدين والمسنين والأطفال وهذا ما سيقود الى اليأس والإحباط والصراعات المحلية والإقليمية والتي تعيشها معظم شعوب العالم.
قال حاخام يهودي يوماً مخاطباَ الشعب اليهودي قائلاَ «:»عليكم بعبرانيتكم إذا أردتم أن تبقى دولتكم».
بعد ان فشل الغرب في الحروب التقليدية في تحقيق ما يريدون لجأوا الى الحروب الطائفية والاقتتال الداخلي وهذا ما تعيشه معظم دول الشرق الاوسط التي تعاني من خطر التقسيم العامودي والطائفي من اجل تشتيت الجهد الوطني ويجعل اسرائيل هي الرابح اكبر من كل متغيرات البيئة الاقليمية والدولية.
Dr.saleh1-1@hotmail.com

السبت 2013-09-07