الجزائر - وكالات -  افاد مصدر امني ان 103 أشخاص قتلوا أمس في حادث تحطم طائرة عسكرية في شرق الجزائر كانت تقل 99 راكبا و4 من أفراد الطاقم.
وقالت الاذاعة الجزائرية من جانبها ان عدد القتلى بلغ 99 شخصا، وان الطائرة وهي من طراز هيركوليس سي 130 تحطمت في أم البواقي، على بعد 500 كلم شرق الجزائر، بسبب «سوء الأحوال الجوية».
وافاد المصدر الامني ان الطائرة كانت تقل عسكريين وعائلاتهم.
ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن المتحدث باسم الجيش بالناحية العسكرية الخامسة العقيد لحمادي بوقرن  ان «الحادث وقع في جبل فرطاس عندما كانت الطائرة تحاول الهبوط وسط رياح قوية» . ولم يعلن المتحدث العدد الرسمي للقتلى وقال ان الجيش سيعلن «حصيلة الضحايا بعد التاكد منه».
وكانت الطائرة قادمة من تمنراست على بعد 2000 كيلومتر جنوب الجزائر متوجهة نحو مطار قسنطينة مرورا بورقلة بجنوب شرق البلاد.
الى ذلك، أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز  بوتفليقة حدادا لثلاثة ايام تضامنا مع ضحايا تحطم الطائرة العسكرية من  نوع «هركليز -سي 130» أمس بمنطقة جبل فرطاس بولاية ام البواقي/ 450 كيلومترا شرق الجزائر/ مخلفة عشرات الضحايا.
وقال بوتفليقة في برقية تعزية وجهها إلى نائب وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح وكافة عائلات الضحايا إن « الجنود  الذين سقطوا أمس إثر تحطم الطائرة العسكرية هم شهداء الواجب، لذا نعلن  حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام ابتداء من غد الأربعاء 12 فبراير 2014 «.  
كما أعلن أن يوم الجمعة القادم «سيكون يوم ترحم بإذن الله على أرواحهم  الطاهرة عبر سائر التراب الوطني وفي جميع مساجد الجمهورية».
وقال بوتفليقة في رسالة التعزية «تلقيت ببالغ الأسى والألم النبأ المفزع  بتحطم طائرة عسكرية تقل على متنها عددا من افراد جيشنا الوطني الشعبي رفقة أسرهم في رحلة عادية بولاية أم البواقي».   
وإستطرد « وإنه ليوم حزين فجع فيه الشعب الجزائري بفقد ثلة من خيرة  أبنائه وهم يحلمون بالعودة إلى ديارهم يحذوهم الأمل بلقاء أهلهم وذويهم  حيث ينعمون بالأمن والاستقرار غير عالمين بما يخبئه لهم القدر الذي شاء ان تنتهي بهم رحلتهم في منتصف الطريق ويسيرهم في رحلة أخرى لا عودة منها ولا مآب».  
وأضاف «إنها إرادة الله الذي شملت رحمته العالمين نسأله أن يتغمدهم  برحمته وأن ينزلهم منزل صدق مع الشهداء والصديقين في جنات النعيم وحسن أولئك رفيقا».
واعلن بوتفليقة، في برقيته، رفضه محاولة المساس بوحدة الجيش والتعرض له ما من شانه ان يهز الاستقرار في البلاد معترفا بان التكالب وصل الى  حد لم تعرفه الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا عام 1962.
وقال بوتفليقة « لقد اعتدنا على الأجواء التي تخرقها بعض الأوساط قبيل كل استحقاقات لكن هذه المرة وصل التكالب إلى حد لم يصله بلدنا منذ الاستقلال، فكانت محاولة المساس بوحدة الجيش الوطني الشعبي والتعرض لما  من شأنه أن يهز الاستقرار في البلاد وعصمتها لدى الأمم».  
وشدد بوتفليقة، انه لا يحق لأحد مهما تعالت المسؤوليات أن يعرض الجيش  الجزائري والمؤسسات الدستورية الاخرى الى البلبلة.
ويعتبر كلام بوتفليقة ردا صريحا للاتهامات الخطيرة التي كالها عمار سعداني الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الذي يمتلك الاغلبية في البرلمان الجزائري، لجهاز الاستخبارات وقائده محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق.  
وكانت احزاب سياسية وفعاليات المجتمع المدني وشخصيات وطنية طالبت بوتفليقة بالتدخل لوضع حد لمثل هذه التصرفات والحفاظ على استقرار البلاد  الذي بات على المحك.

الأربعاء 2014-02-12