الجزائر - د ب أ - تخطط شركة المحروقات سوناطراك المملوكة للحكومة الجزائرية لاستثمار 42 مليار دولار في الاعوام الخمسة المقبلة في نشاط المنبع للبترول والغاز لرفع إنتاجه إلى 225 طن معادل بترول من المحروقات في 2018.
وستخصص سوناطراك أكثر من 100 مليار دولار لإنجاز مخطط للتطوير المتوسط المدى 2014 - 2018، منها 42 مليار دولار ستوجه لنشاط المنبع (البحث-الاستكشاف-الإنتاج) وتطوير العديد من حقول البترول والغاز، بحسب ما كشف عنه مصدر في الشركة.
وتم تخصيص 22 مليار دولار للغاز الطبيعي في الفترة الممتدة من 2014 الى 2018.
ويهدف مخطط الاستثمار متوسط المدى لسوناطراك إلى توسيع الاحتياطي وكذا تطوير القدرات الإنتاجية للشركة التي تتطلع إلى انعاش إنتاجها من المحروقات في 2018 بعدما سجل تراجعا في 2010.
كما تعتزم الشركة الشروع في استغلال كميات كبيرة من الغاز الصخري في البلاد اعتبارا من العام 2020 بطاقة انتاجية تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويا كمرحلة اولى.
ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن مصدر في سوناطراك قوله امس «الاختبارات أجريت بعد عمليات التكسير المائي وسمحت بالتوصل إلى أن التدفقات التي تم الحصول عليها تبقى مماثلة لما تم الحصول عليه في آبار الغاز الصخري الأمريكي المنتج تجاريا».
وكان الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك، عبد الحميد زرقين، اعلن خلال ندوة دولية حول «أمن إمدادات الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط» انعقدت بمدينة «لافاليت» بمالطا بداية يوليو الحالي، أن سوناطراك ستنطلق في عمليات استغلال الغاز الصخري بطاقة انتاج تقدر بـ30 مليار متر مكعب في السنة كمرحلة تجريبية أي ما يعادل الاستهلاك الوطني الحالي.
وتملك الجزائر ثالث احتياطي تقني قابل للاسترجاع من الغاز الصخري في العالم والذي يقدر ب 700 تريليون قدم مكعب حسب الوكالة الدولية للطاقة. كما تتوفر الجزائر على سبعة أحواض رئيسية هامة تحتوي على الغاز الصخري حسب دراسة أنجزتها وزارة الطاقة الأمريكية بالتعاون مع الشركة الأمريكية للموارد الدولية المتقدمة.
ولتقييم أفضل لهذه الموارد من الطاقة غير التقليدية، وقعت شركة سوناطراك اتفاقيات تعاون مع شركات النفط الكبرى على غرار «إيني» و»أناداركو» و»شل» و»تاليسمان».
وفي 2014 رخصت الجزائر القيام بعمليات الحفر التجريبي للبحث عن الغاز الصخري، إلا أن المشاريع المقدمة لاستكشاف واستغلال هذا الغاز غير التقليدي تبقى مرتبطة بقرار مجلس الوزراء.