اربد–اشرف الغزاوي
قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني « إن للإعلام الوطني بمختلف أشكاله دورا فاعلا في بناء وتعزيز العملية الديمقراطية، وهو ما يؤكده التوجيه الملكي السامي من خلال كتاب التكليف للحكومة فيما يخص موضوع تطوير الإعلام الوطني لتبني إستراتيجية إعلامية تأخذ بعين الاعتبار متغيرات العصر وتقوم على قاعدتي الحرية والمسؤولية، والرأي والرأي الآخر «.
واضاف المومني خلال افتتاحه ورشة عمل « التعليم الأكاديمي الإعلامي ومواكبة التطور العالمي « التي استضافتها جامعة اليرموك بتنظيم من اللجنة المكلفة بمتابعة تنفيذ مضامين الإستراتيجية الإعلامية 2011-2015، « إن الإستراتيجية التي تم بناؤها بعد حوارات ولقاءات مكثفة جاءت بهدف تعزيز البيئة الموائمة لإيجاد إعلام أردني مستقل مهني ومتميز يؤكد على معاني المسؤولية الاجتماعية ومتطلباتها، باعتباره قوة فاعلة ومؤهلة لخدمة قضايا الوطن«.
واشار إلى أن الإطار المرجعي للإستراتيجية استند إلى الدستور الأردني والميثاق الوطني والرؤية الملكية للإعلام ومنظومة التشريعات والمواثيق والمعاهدات الدولية في مجال الإعلام وحقوق الإنسان، حيث جاءت ضمن عشرة مجالات تتعلق بالتشريعات المهنية الناظمة للعمل الإعلامي، والتدريب والتنظيم الذاتي، وأخلاقيات المهنة، والإعلام الالكتروني والرسمي، والصناعة الإعلامية، والإعلام المجتمعي، والتعليم الأكاديمي، والوعظ والإرشاد والإطار الثقافي.
فيما اشار أمين عام وزارة التعليم العالي الدكتور بسام خضير، الى أن التعليم يحمل على عاتقه مهمة مميزة في مجال إعداد وتكوين الكفاءات وبناء القدرات لدى الفرد، لافتا الى انه ينبغي ألا ننظر للعملية التعليمية على أنها مجرد نقل المعلومات والمعارف بل يمتد ليشمل الإعداد الجيد للطلبة وصقل مهاراتهم، مطالبا أن يروج بتغيير النظرة السائدة حول التعليم باعتباره وسيلة للحصول على الدرجة العلمية لإيجاد فرص العمل، لافتا إلى أن التعليم والإعلام كلاهما مدخل ومخرج لبعضهما البعض.
ومن جهته، اكد رئيس الجامعة الدكتور عبدالله الموسى، ان الجامعة ستكون في طليعة المستجيبين لتطوير الخطط والبرامج الدراسية الإعلامية لترقى بالإعلام الأردني لاسيما بعد ما أحدثته ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال من ثورة في مفاهيم الإعلام ومسؤولياته وأدواره، وفرضت على الإعلاميين الأردنيين والعرب مواكبة هذه التغيرات لتقديم رسائل إعلامية ترقى لمستوى هذه التغيرات بكافة إبعادها، مبينا أن الإستراتيجية الإعلامية ستسهم وبشكل فاعل بعد تحويلها إلى برامج وآليات عمل في إحداث التغيير والتطوير والحد من الفوضى وعدم تحري الدقة والموضوعية التي تفرض نفسها على المشهد الإعلامي الأردني.
ولفت مدير عام هيئة الإعلام الدكتور امجد القاضي، إلى أن عقد هذه الورشة جاء لمناقشة واقع التعليم الإعلامي في الجامعات الأردنية كمدخل بالغ الأهمية للتكوين الإعلامي ضمن مجموعة من المجالات الأساسية، ستشمل أسس القبول وآلياته ومعايير اعتماد كليات الإعلام وصولاً إلى مناهج التدريس.
وتضمن برنامج الورشة عقد جلستي عمل ناقشت الأولى محاور «معايير الاعتماد الخاص» للدكتور عادل زيادات عميد كلية الصحافة والإعلام في جامعة الزرقاء، و»المناهج (التطوير والتدريب العملي)» للدكتور حاتم علاونة عميد كلية الإعلام بجامعة اليرموك، و»أعضاء هيئة التدريس» للدكتور تيسير أبو عرجة عميد كلية الصحافة في جامعة البتراء، و»آليات القبول الجامعي» للدكتور صالح أبو أصبع، و»آليات ومعايير اعتماد كليات وأقسام الإعلام» للدكتور بشير الزعبي رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، وتضمنت الثالثة عقد مجموعات بؤرية معمقة حول محاور الورشة والتي سيتم اعداد توصياتها لاحقاً للجهات المعنية.
وحضر افتتاح الورشة وزير الإعلام السابق سميح المعايطة والنائب جميل النمري ونقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني وعدد من الإعلاميين والمختصين في هذا المجال وأعضاء هيئة التدريس في كلية الإعلام بالجامعة.