تونس - وكالات - كشف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو امس عن وجود مخاطر تهدد المسار الانتخابي في تونس على الحدود الغربية مع الجزائر.
وصرح بن جدو لوسائل الإعلام عقب الاجتماع الدوري للمجلس الوطني للأمن اليوم بقصر قرطاج الرئاسي بأنه تم تركيز نسيج أمني تحت قيادات مشتركة بين الأمن والجيش في المحافظات الحدودية مع الجزائر حتى يتسنى لها اتخاذ القرارات بسرعة وتلافي البطء في رد الفعل عند حدوث مخاطر إرهابية.
وأضاف بن جدو «قمنا بتركيز قوات خاصة في مدينة القصرين. في انتظار تركيزها أيضا في مدينتي جندوبة والكاف حتى نجابه أي عملية إرهابية محتملة».
يشار إلى أن الرؤساء الثلاثة ، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس المجلس التأسيسي، قد عقدوا اليوم اجتماعا للمجلس الوطني للأمن بحضور كبار المسؤولين في الأمن والجيش.
وخصص الاجتماع لبحث تطورات الأوضاع الأمنية في ليبيا والاستعدادات للوقاية من تداعياتها وتأثيراتها على تونس من خلال تعزيز الشريط العسكري العازل وتعزيز الحدود الشرقية مع ليبيا واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتصدي خاصة لعمليات تهريب الأسلحة وتسلل بعض الارهابيين.
من ناحية ثانية وقعت صدامات لليلة الثانية على التوالي بين شرطيين ومتظاهرين يحتجون على توقيف ناشط اسلامي في مدينة دوز (جنوب تونس)، كما اعلنت وزارة الداخلية امس.
وقال المتحدث باسم الوزارة محمد العروي ان هذا الاسلامي اعتقل هذا الاسبوع بموجب مذكرة بحث، موضحا ان الامر «لا يتعلق بقضية ارهابية وانما بالحق العام».
واندلعت صدامات بعد ذلك ليل الاربعاء الخميس ثم تجددت في الليلة التالية بين نحو «خمسين متظاهرا اسلاميا» وشرطيين في مدينة دوز الصغيرة الواقعة على حدود الصحراء، كما اوضح العروي الذي اشار الى اعتقال 26 شخصا.
وقطع المتظاهرون حركة السير في عدد من الطرقات عبر احراق الاطارات ورشق الشرطيين بالحجارة ما دفع بهؤلاء الى الرد باطلاق الغازات المسيلة للدموع، وفقا للاذاعة التونسية «موزاييك اف ام».
واوضح العروي ان عناصر الشرطة والحرس الوطني (الدرك) منتشرون في المكان ويسيطرون على الوضع، موضحا ان ثلاثة من هؤلاء العناصر اصيبوا بجروح طفيفة.