عمان-لانا الظاهر - واصل المشاركون في الأسبوع العلمي الأردني العاشر والذي ينعقد تحت عنوان «آفاق تكنولوجيا المواد المتقدمة ودورها في الاقتصاد الأردني». جلسات اليوم الثاني للمحور الأول «تطبيقات المواد المتقدمة/الخزف» وقد ترأس الجلسة الدكتور عصام زعبلاوي وزير التعليم العالي وكانت أولى الأوراق التي قدمت بعنوان"تطبيقات في الصناعات الإلكترونية» أعدها الدكتور علي الموسى من الجامعة الأردنية وبين أن الخزف يعتبر من المواد التي عرفها الإنسان منذ القدم وكانت المادة بأنواعها المختلفة من أهم الأسباب التي مكنت الإنسان من حل الكثير من المصاعب التي كانت ستحول دون التقدم التكنولوجي.
وأستعرض الموسى في ورقته خواص الخزف وأنواعه بشكل عام وأهم استخداماته وبالذات في الصناعات الهندسية ويتم التركيز على الاستخدامات الحالية في مجال الصناعات الكهربائية والإلكترونية وتم إلقاء الضوء على بعض ما يمكن عمله في الأردن للدخول في هذا المجال.
ثم قدم الدكتور عبد الرزاق خضر من جامعة البلقاء التطبيقية ورقة بعنوان"تطبيقات في صناعة العازلات الحرارية» وضح خلالها أن المواد الخزفية عبارة عن مركبات تتكون من عناصر معدنية فلزية وغير فلزية وهي عبارة عن مركبات لعنصرين غير فلزين أو تكون عناصر نقية ويتم التركيز في استخدامها كمواد حرارية في الصناعات المعدنية والمعالجات الحرارية.
وبين خضر أن مخططات التوازن الحرارية والبنية المجهرية تلعب دورا مهما في تعيين الخواص الحرارية إذ يمكن أن تتغير المادة الخزفية من مادة ذات درجة حرارة انصهار مرتفعة إلى مادة سهلة الانصهار ومن مادة سهلة السحق والتفتيت ملائمة كعازل حراري إلى مادة صلدة جدا تصلح كمادة مقاومة للبلى.
كما قدم الدكتور محمد خير القصير من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ورقة بعنوان «تطبيقات في المواد فائقة الموصلية» بين أن المواد فائقة الموصلية تستخدم في مجالات الحياة المختلفة فهي تدخل في تصنيع المغانط ذات الحجم الصغير والتي تولد مجالا مغناطيسيا ضخما مقارنة بالمغانط الكلاسيكية التي تستخدم في التصوير بالرنين المغناطيسي إضافة إلى استخدام وتطويع خصائص فائقة الموصلية لصنع قطار يسير بسرعة هائلة على وسادة هوائية.
وأشار القصير إلى أن كلفة الإنفاق العالمي على البحث المادي والاستثماري والتطوير والاستثمار في هذا المجال بعدة ملايين من الدولارات سنويا ومن المتوقع أن تتضاعف المبيعات في مجال الأجهزة والمواد فائقة الموصلية دوليا أما على الصعيد الأردني فإن أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي هي الأكثر مبيعا في المستشفيات.
كما قدم الدكتور عبد اللطيف الشريف من جامعة مؤتة ورقة بعنوان «تطبيقات في صناعة المغانط الدائمة» وأوضح أن المواد المغناطيسية تدخل في العديد من التطبيقات الصناعية الثقيلة إذ تدخل في المغانط الدائمة في صناعة القلب الصناعي.
وناقش الشريف أهم التطبيقات الصناعية للمغانط الدائمة مع التركيز على تلك التي يمكن أن يتم إنتاجها وتصنيعها وتطويرها بالتعاون ما بين قطاع البحث العلمي في الجامعات ومراكز البحث وقطاع الصناعة في الأردن.
وقدم الدكتور سامي محمود من جامعة اليرموك وفيلادلفيا ورقة بعنوان «تطبيقات في صناعة وسائط التخزين والتسجيل"بين أنه تم العمل على تطوير المواد المغناطيسية على شكل حبيبات مغناطيسية دقيقة وأفلام رقيقة ذات خصائص عالية الجودة وقد أدى استخدام الأفلام المغناطيسية الرقيقة في الثمانينات من القرن الماضي إلى إمكانية الحصول على وسائط تخزين ذات كثافة عالية.كما وتم تطوير أجهزة التسجيل ذات البكرتين.
وأشار الدكتور نبيل أيوب من جامعة اليرموك في ورقة بعنوان «تطبيقات السوائل المغناطيسية» إلى أن هذه السوائل تستخدم كمادة شحمية للتخفيف من الاحتكاك وتستخدم في مكبرات الصوت للتخفيف من أثر الترسيب الحراري.
وأوضح أيوب أنه على صعيد البحث والتطوير فإن السوائل المغناطيسية لازالت في بداية عهدها ويمكن تطوير العديد من التطبيقات التكنولوجية المجزية ماديا.
الدكتور منير نايفة من جامعة الينوي في الولايات المتحدة إستعرض في الورقة التي قدمها بعنوان"الفرص المتاحة في عالم التكنولوجيا النانوية» العوامل المؤثرة في التكنولوجيا النانوية والمرتبطة بخلفياتها العلمية والمواد التي تؤثر على التكنولوجيا النانوية كما وتم عرض أفكار حول فرص التكنولوجيا النانوية في الأردن وبخاصة تلك المتعلقة بالسيليكون.
ثم قدم الدكتور أنس عبابنة من جامعة اليرموك ورقة بعنوان «تطبيقات الجسيمات النانوية في الطب والتكنولوجيا الحيوية"بين أن من أهم الاستخدامات المطبقة حاليا والممكنة مستقبلا لهذه البلورات النانوية هي تصوير العمليات الحيوية داخل الأنظمة الحية بدقة وبدون مخاطر جانبية كتصوير تطور الجنين داخل الرحم والكشف المبكر عن الأمراض أي قبل ظهور عوارضها المتعارف عليها في الوقت الحالي وبالأخص مرض السرطان والتصوير الطبي وخصوصا الرنين المغناطيسي لزيادة القدرة التحليلية للصور إضافة إلى أقراص علاجية ذكية وموجهه قادرة على التعرف على الخلايا غير السليمة وحتى أجزاء من الحامض النووي الوراثي التي تحمل شيفرة وراثية معينة وتعديلها.الدكتور محمود الكوفحي من جامعة البلقاء التطبيقية بين في الورقة التي أعدها بعنوان «تطبيقات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات» أن إهتمام بحوث التكنولوجيا النانوية على استنباط ادوات جديدة على الناطقين الذري والجزيئي للمادة بهدف تعزيز تكنولوجيا المعلومات واستكشاف اسسها العلمية كما وتم التركيز على بعض تطبيقات تكنولوجيا المعلومات اللازمة والتي يمكن أن يكون لها مردودات اقتصادية واجتماعية ملموسة تلعب دورا هاما في تطوير الأردن.
الدكتورة ليلى أبو حسان من الجامعة الأردني أوضحت في ورقتها التي جاءت بعنوان"تطبيقات المواد النانوية في هندسة المواد» كيفية تأثير طحن المواد لمستوى الهيكل النانوي على الخصائص الأساسية لها إضافة إلى بعض النتائج الحديثة التي تم التوصل إليها نتيجة التعاون مع جامعة الينوي في مجال تحضير هياكل نانوية من السليكون والجرمينيم والخطط المستقبلية لهندسة المواد النانوية المتقدمة.
وفي ختام الجلسة تحدث الدكتور عدنان شريعة من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ورقة بعنوان «تطبيقات في الخلايا الشمسية» بين أن استخدامات الخلايا الشمسية في الأردن جيد للإنارة في المناطق البعيدة عن الشبكة وفي ضخ المياه من الآبار الارتوازية وتعتبر القوات المسلحة الأردنية ريادية في هذا المجال حيث تستخدم الخلايا الشمسية وطاقة الرياح في إنارة العدد الكبير من المواقع والنقاط العسكرية في جميع مناطق المملكة البعيدة عن الشبكة.
وأضاف شريعة أنه يمكن الحصول على تقنية تصنيع الخلايا الشمسية معروفة ومتوفرة للجميع ويعتبر الأردن مناخا ممتازا للاستثمار في هذا الخصوص وذلك لوفرة المهندسين الذين نفتخر بمستوى علمهم ومهارتهم بالإضافة إلى وجود أساتذة في الجامعات الأردنية يمكن الاستفادة من علمهم وخبراتهم في الإنتاج والبحث والتطوير على حد سواء.