|
|
| |
مقالات اخرى للكاتب د. وليد محمد السعدي ... |  | 31/08/2010 |  | 24/08/2010 |  | 10/08/2010 |  | 03/08/2010 |  | 27/07/2010 |  | 13/07/2010 |  | 06/07/2010 |  | 29/06/2010 |  | 22/06/2010 |  | 15/06/2010 | | المزيد ... | |
|
|
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
مغامرة جون ماكين
اختيار المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية جون ماكين السيدة سارة بالين كنائبة له للانتخابات التي ستجري في تشرين ثاني المقبل مملوء بالمخاطر.
بادي ذي بدء المرشحة بالين غير معروفة لدى معظم الأمريكيين ولو أنها حاكمة ألاسكا منذ عام 2006، كما أنها محافظة إلى ابعد الحدود حول العديد من القضايا، التي تهم المرأة بشكل خاص،الأمر الذي يجعلها بعيدة حتى عن الجمهوريين المعتدلين، ناهيك عن الديمقراطيين الذي يطمع ماكين بالحصول على تأييدهم.
وبالرغم من سجل بالين الحافل ضد الفساد وهيمنة الشركات الكبرى، إلا أنها معارضة تماما للإجهاض من حيث المبدأ، الأمر الذي يجعلها تفقد تأييد القسم الأكبر من أصوات النساء الذين يميلون لإعطاء المرأة حرية الخيار ضمن حدود القانون، كما أنها مؤيدة لحمل السلاح، وعضو في جمعية حمل السلاح الوطنية في حين أن معظم الأمريكيين أصبحوا على يقين بان حرية حمل السلام تشجع على ارتكاب الجريمة، كما أن لها مواقف مغايرة لحماة البيئة خاصة فيما يتعلق ببناء خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي عبر ألاسكا، الأمر الذي يزعج العديد من الأمريكيين الذين يفضلون بقاء ألاسكا اكبر ولاية أمريكية على الإطلاق محمية طبيعية خالية من مصادر التلوث.
ولكن الأخطر من كل هذا وذاك أن سجل بالين خال تماما من أية خبرات في ميدان السياسة الخارجية، ويتساءل العديد من السياسيين كيف تستطيع هذه المرأة أن تقوم بملء فراغ كرسي الرئاسة في بلدها إذا توفي ماكين اثناء ولايته خاصة وان عمره تجاوز أل 72 عاما، وان أربع سنوات أخرى في سدة الحكم ستصل به إلى عمر متقدم جدا عرضة للمخاطر الصحية.
وعلى هذا الأساس يكون ماكين قد قرر المغامرة وعمل حساباته على أساس أن ايجابيات ترشيحها هذا تفوق السلبيات وقد يكون لديه من المعلومات التي تؤيد نجاح هذه المغامرة، إلا أن الواضح حتى هذه اللحظة بان السلبيات تفوق الايجابيات، ولو اختار ماكين شخصا آخر سواء كان أنثى أو رجلاً أكثر خبرة وحنكة في العمل السياسي لكان نصيبه من النجاح في الانتخابات المقبلة أكثر وضوحا. ومع هذا فان هنالك مؤشرات جديدة على الساحة الوطنية في الولايات المتحدة وعلى النطاق العالمي التي تدعم المرشح الجمهوري في الانتخابات القادمة ومن ابرزها عودة بعض الهدوء والاستقرار في العراق وتحسن اداء الاقتصاد الامريكي وانخفاض سعر البترول وتحسن قيمة الدولار امام سلة العملات الرئيسية الاخرى.
وفي هذه الأثناء يستمر المرشح الديمقراطي باراك اوباما ونائبه جو بايدن بترسيخ قواعد الزخم السياسي الذي نالاه في المهرجان الديمقراطي الأخير الذي عقد في دنفر كولارادو، وعلى خلفية التكهنات المتكررة بان اوباما أصبح المرشح الذي لا يقهر لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.
د. وليد محمد السعدي
|
|
|