|
|
| |
مقالات اخرى للكاتب د. وليد محمد السعدي ... |  | 07/09/2010 |  | 31/08/2010 |  | 24/08/2010 |  | 10/08/2010 |  | 03/08/2010 |  | 27/07/2010 |  | 13/07/2010 |  | 06/07/2010 |  | 29/06/2010 |  | 22/06/2010 | | المزيد ... | |
|
|
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
ظاهرة التدخين
أعلن مؤخرا بان نسبة المدخنين بين الأحداث في الأردن لا تقل عن 40%، وان هؤلاء مدمنون على التدخين بكل معنى الكلمة وان دل ذلك على شيء فانه يؤكد بان حملات التوعية ضد التدخين لا تزال غير فعالة حتى تاريخه، خاصة في الوقت الذي نجحت فيه دول أخرى في مناهضة التدخين وتقدمت في هذا الإطار تقدما ملموسا، وذلك بإتباع وسائل التوعية والإرشاد المركزة والمستديمة وتنفيذ جميع القرارات والأنظمة المتعلقة بمنع التدخين نصا وروحا خاصة في الأماكن العامة، مثل المستشفيات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة والخاصة والمطاعم والمقاهي وغيرها من الأماكن التي يوجد فيها المواطنون بشكل عام، سعيا وراء رزقهم أو لإتمام إجراءات قضاء حوائجهم ومشترياتهم، وغير ذلك من الأمور المتعلقة بحياتهم اليومية والخاصة.
فعندما نقول بان 40% من الشباب والشابات لا يزالون مدمنين على التدخين بشتى أنواعه وأشكاله فهذا يعني أن الأردن مقبل لا محالة على موجة من الإمراض الصدرية والقلبية والسرطانية لا تقل حدتها عن نسبة هذه الإمراض التي تفتك بالمواطنين في الظروف الحالية.
هذا كله يجعلنا نناشد المسئولين في بلدنا إن كانت وزارة الصحة أو جميعة مقاومة التدخين وغيرهم من مؤسسات المجتمع المدني والمعنية بحقوق الإنسان والتي آن الأوان أن توسع رقعة نشاطاتهم واهتماماتهم بحقوق الإنسان لتشمل الحقوق الصحية على أساس أن الحق في الحياة يتصدر جميع جوانب حقوق الإنسان قاطبة.
وهذا يعني أيضا أن على الجامعات والمدارس أن يقودوا مسيرة جديدة لمناهضة التدخين وان يقوموا بحملات مركزة تستهدف الشابات والشباب وذلك باعتماد استراتيجية جديدة ومكثفة لهذه الغاية.
وفيما لو نجحت المدارس والجامعات في كبح جماح المدخنين والتدخين فان ذلك سيوفر على البلد والمواطنين عناء الإمراض وقسوتها ومصاريفها.
وبالتالي فان هذا يلزم وزارة التربية والتعليم أن تساهم في هذا الجهد الوطني أسوة بدور وزارة الصحة لعل وعسى أن تشكل كل هذه المحاولات في وضع حد لظاهرة التدخين والتي لا تزال تفتك بالصغير قبل الكبير.
وإضافة إلى هذه الجهود فعلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أن تساهم أيضا في حملات التوعية ضد التدخين بشكل مكثف ومستديم وان شاء الله ستنجح كل هذه الجهود في حماية المواطنين من الأمراض الناجمة عن التدخين في اقرب فرصة ممكنة ويحمي الوطن من آفات هذه الأمراض ونتائجه.
د. وليد محمد السعدي
|
|
|