يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينــــا
عمل مشين ومدان ومعزول
د. فهد الفانك
الإدارة بالتعاقد الخارجي
د. فايز الربيع
العيد
حركة اسعار بورصة عمان
مقالات اخرى للكاتب د.لانا مامكغ ...
المزيد ...
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
الجميلة...

لما لمحها أبناؤها تطيل التحديق نحو السماء من خلال النافذة مؤخراً، قالوا لأنفسهم وقد لاحظوا حزناً شفيفاً بدا على ملامحها: لا بد أنها مشغولة في قضية كبيرة... أمّنا هذه لا تكف عن التفكير في الأمور العظيمة!

ولم يدروا أنها كانت تراقب غيمة بعيدة بدت لها على شكل فراشة هاربة... آخر ما تبقَّى من فصل الربيع الراحل !

وحدث مرة أن كانت في انتظار أحد التكسيات حين لمحت شجرة ياسمين متكئة على أحد الأسوار في الشارع المقابل، ودون تفكير، وجدت نفسها تسير باتجاهها، ثم لتبدأ في التقاط زهراتها المتناثرة بفرح على الرصيف، لتجمع كمية منها وهي تتلفت حولها بشيء من الارتباك، ثم لتعود إلى البيت لتجلس وتصنع منها عقداً علّقته في زاويتها المفضّلة هناك دون أن تأبه للإجابة على تساؤلا ت العائلة حول مصدر العقد!

هي امرأة قد تصادفها، فيذهلك اتّزانها ورصانتها... والكثيرون يرون فيها مثالاً للحكمة والحصافة!

رغم ذلك، وفي لحظات اكتئابها، قد تعتزل غرفتها وتنتحب كطفلة... أما في لحظات صفائها، فقد يسمع صوت غنائها خارج جدران منزلها، وإن كانت لا تحفظ من الأغنيات سوى اثنتين !

ويستشهد العديدون بهدوئها وقدرتها على ضبط أعصابها في اللحظة الحرجة، ويتّهمها بعضهم بالبرود، وآخرون يتهمونها بالجمود!

هي امرأة فرضت عليها طبيعة عملها وحياتها ألا تكثر من الابتسامات... وإن كانت تسمع لها ضحكة صاخبة لا تطلقها إلا أمام الصديقات الأثيرات!

إنسانة تعشق الحياة، وتناضل في سبيل أن يبقى هذا العشق متّقداً في روحها رغم كل العراقيل والعقبات والمعوقات...

إنسانة قادرة على تذوق الجماليات الصغيرة والتقاطها وسط ركام الهموم، ومسلسل الأحزان العامّة والخاصة...

وهي امرأة تفرض عليها سنوات عمرها مظاهر الحكمة والهيبة والوقار... ذلك الذي يسقط منها سهواً أحياناً حين تتململ الطفلة في داخلها بنزق وبراءة عصية على الاحتواء!

امرأة قد تملؤك بالدهشة أو بالفضول أو بالذهول... أما أجمل ما في ذلك هو أنه يحدث بشكل عرضي دون أي تعمّد منها!

إنسانة قد تصادفها كلَّ يوم، وتمرُّ عنها دون أن تلتفت إليها، ليس لأنَّك قليل الملاحظة بل لأنَّها تبدو عاديَّةً جدَّاً مثل معظم نساء الأرض...

د.لانا مامكغ
الجمعة 10 ايلول 2010م
أخر تعديل : 9/9/2010  5:07 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
وفـيـات
كـاريكـاتيـــر
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا