يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
صورة تعكس الواقع الاردني
د. فهد الفانك
إغلاق ملف بنك البتراء
طارق مصاروة
تبت يدهم!
سامي الزبيدي
بين الصحفي والسياسي
د. صلاح جرّار
مظاهر خادعة
المحامي محمد الصبيحي
أخلاقيات الترشح في الانتخابات
حركة اسعار بورصة عمان
مقالات اخرى للكاتب سلطان الحطاب ...
المزيد ...
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
علاقة الملك المؤسس بمن يحب...»٤»

كتب الأمير عبدالله بن الحسين مؤسس المملكة بخط يده من بلدة الشونة حيث قصره الشتوي في الغور في مثل هذا اليوم17 محرم 13٦٢ هجرية ( 1943 ) ميلادية أي قبل ( 70) سنة الى عبد المنعم الرفاعي الذي عيَن قنصلاً..

« عزيزي عبد المنعم لا بد أنك تباطأت جوابي، كما أنني كنت تباطأت كتابك بوصولك إلى مصر فإذاً هذه بتلك وجزاء سيئةِ سيئة..

سررتُ بما كُتبَ وذلك ما كنتُ ظننت فقد أصدقتَ الحدسَ وجئتَ وفقَ الأملِ فلا تُطغيك هذه الكلماتُ، ثم وإياكَ ان تكونَ كالرياحِ في عقابيلِ الصيف تَنفحُ ثم تَسكُن ولا تَكن سموما ولا زمهريراً وخيرُ الأمور أوسطها يُوفقك الله..

تلقيتُ اليومَ رسالةً من رفعة رئيس الوزراء بمصر جواباً على كتابه (...) وقد وعَد أنه سيوليك الرعايةَ والمعاونةَ وستوليك الحكومَةُ المصريةُ العنايةَ في مهمتكَ لتقومَ بها خيرَ قيام ولتؤكدَ أواصرَ الأخوةِ بين البلدين والمودةَ ونعتَكَ بالفاضل.. اليوم وصلَ كتابُكَ الثاني، وبه رسالةُ سعادة السفير البريطاني بمناسبة سؤالنا عن مستر (جرجل) هكذا كتبت-نحنُ بالشونة والآن الساعة السابعة والدقيقة الثامنة في خيمة الديوان، وعلى الطاولة يمني وأمامي هاني بك، وعن يساري على طاولتك المعلومة الشيخ حمزة وكراسي (الغريب) التي تعرفها الضخمةُ المتينةُ والمطرُ يرشقُ الخيمةَ في قطرات ضخمة وليس من بردِ وليس من عاصفٍ وقد تغنى الوادي، وأنت هناك لا بدكَ عازمٌ على السهرةِ في السينما أو في محل مناسبٍ وأخيراً ألا تستأذن لتاتي لأخذِ ما يهُمك من ما يلزمُكَ والسلامُ عليك والرضى عنكَ والدعى بنجاحك دائماً»...»عبد الله»..

فوجئت بالرسالة المنشورة لأول مرة في مذكرات عبدالمنعم الرفاعي وأحسست وانا أقرأها بعد جهد لأفك بعض الكلمات والحروف طبيعة العلاقة بين الأمير المؤسس عبد الله والشاعر عبد المنعم الرفاعي وعمق الصداقة بينهما.. وهي امتداد لعلاقة الأمير الانسانية بمن يعملون معه. وكيف ينزلهم من نفسه المنزلة القريبة ويخاطبهم بالمساواة والرعاية.

هذا النص الجميل استعنت على قراءة بعض كلماته التي استغلقت عليّ بدولة الاستاذ زيد الرفاعي الذي قرأ لي كلمات ( تغنى الوادي) وكراسي الغريب..

ولعل البساطة والمباشرة والتمتع بالمكان والزمان قد احاط بهما الامير في رسالته التي نتمنى لنصها ولكثير من النصوص الدالة على المكان والزمان الاردني ان تأخذ طريقها الى المناهج المدرسية ليقرأها الطلاب كنص ويحللون كلماتها وهي تحتفظ لرجال الاردن الذين استعان بهم الامير في بناء المسيرة فضلهم ودورهم الذي لا يجوز ان يتراجع حتى مع تزاحم ايقاع البناء العالي وتبدل الازمنة والامكنة والرجال...

واذا كان ابو سمير دولة السيد زيد الرفاعي قد نفضَ الغبارَ عن مذكرات عبد المنعم ونشرها في كتاب جميل بعنوان « الامواج « مهدى من عبد المنعم لابنه عمر واتحفنا بما فيه فان الدعوة مني تبلغ الرجاء لاولئك الذين راسلهم الامير او راسلوه وبينهم وبينه رسائل كهذه ان يظهروها وينشروها وقد توافرت الوسائل لما في ذلك من فائدة للجميع واضاءة للتاريخ..

يبقى ان اقول ان مشوار الراحل عبد المنعم الرفاعي الغني صحبة الامير وخدمة بلده الاردن وما واجهه من مكابدة وما قدمه من اخلاص جسّده في اخر صفحة من مذكراته التي تدلك كيف كان يعمل رجالات ذلك الزمن فيخرجون من الحياة بما وصفه عبد المنعم . وكيف اصبح من يتولى المسؤولية الان يخرج من الوظيفة العامة. فماذا يقول عبد المنعم الرفاعي؟.

« ها انا اخلف ورائي ثلاثةً وعشرين عاماً من عمري قطعتُها في خدمةِ الحكومةِ بالعملِ والجُهدِ والدَأبِ والتنقلِ والأسفار.. ها انا استغني عن المناصبِ والالقابِ والمعاشات.. ها هي الاوسمةُ الرفيعةُ التي أحرزتها احفظُها في الخزانةِ لتدخلَ في عدادِ التُحف القديمة.. ها هو التقدمُ والتأخرُ والمراسمُ والشكلياتُ ﺃلقي بها بعيداً عني، لقد خرجتُ من خدماتِ السنين لا أملك أرضاً ولا بيتاً ولا مالاً.. انظر الى نفسي في المرآة فالمحُ هذا الجرحَ في يميني وأبصر هذا البياضَ في لُمتي.. ثم أبحث عما تبقى من ذخائر السنين فاجد هذا القلم وهذه الذكريات اسطر منها لاقرأها ويقرأها ولدي بعدي ويقرأها معنا الناس».

نعم لقد قرأنا أيُها الراحلُ الكبير فرحمة الله عليك وعلى الامير الاعظم عبد الله المؤسس ولنا من حياتكما عبرة ولمن اعتبر ايضاً من رجالات اليوم !!

alhattabsultan@gmail.com




سلطان الحطاب
الخميس 9 ايلول 2010م
أخر تعديل : 8/9/2010  5:24 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
مع الناس
ثقافة وفـنون
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا