عمان ــ الرأي- كشفت نيابة امن الدولة النقاب عن تنظيم مؤلف من شخصين حاولا نقل كميات كبيرة من الاسلحة المخبأة في عدة مناطق في المملكة الى فلسطين بعد عملية استخراجها بالاشتراك مع اشخاص متواجدين في السعودية والشارقة - الامارات - قاموا بتزويد الشخصين بعشرين الف دولار لتنفيذ ذلك .
وتمكنت الاجهزة المختصة من احباط مخططهما في ايلول الماضي واكتشاف امرهما بعد تمكنهما من استخراج تلك الاسلحة ووجهت اليهما اربع تهم تتعلق بحيازة ونقل اسلحة اتوماتيكية (رشاش كلاشنكوف) ومواد مفرقعة دون ترخيص قانوني بقصد استخدامها على وجه غير مشروع .
والمتهمان هما روحي ابراهيم محمود خليل عطية من الرملة - 38 عاما - ونور الدين عبد الكريم محمد الطموني من طمون - 27 عاما-.
وتضمنت لائحة الاتهام المسندة الى المتهمين ان الاول يمتلك محلا لتنجيد السيارات على طريق اتوستراد الزرقاء وخلال عام 2004 حضر اليه في محله شخصان بواسطة سيارة ذات لوحة سعودية وقد ابلغه احدهما بانه يعرف كل شيء عنه وعرض عليه السفر الى السعودية للالتقاء بشخص لم يكشف التحقيق عن هويته يدعى ''ابوعبدالله'' وحدد له موعدا للسفر ومكان اللقاء.
ووافق المتهم الاول على ذلك وخلال شهر رمضان من عام 2004 غادر الى السعودية وهناك تمكن من الالتقاء بالمدعو ابوعبدالله حيث اصطحبه الى شقة وابلغه بانه يعرفه عبر شخص يدعى ابوحسين . وابلغه بانه يحوز على مجموعة من قاذفات ار بي جي وصواريخ لاو وكمية من الاسلحة الاتوماتيكية لغايات استخدامها بطريقة غير مشروعه وذكر له بانها مخزنة داخل الاردن وانه يرغب بنقلها الى فلسطين وعرض على المتهم روحي الاشتراك معه في نقل تلك الاسلحة الى فلسطين فوافق على ذلك فكلفه بايجاد نقاط آمنة داخل الاراضي الاردنية لاخفاء الاسلحة بها تمهيدا لنقلها الى نقاط آمنة داخل منطقة الاغوار. واستجاب المتهم روحي لهذا التكليف وتسلم مبلغ عشرة الاف دولار امريكي لاستخدامها كمصاريف اثناء عملية البحث عن المواقع الامنة وعملية نقل الاسلحة اليها واتفقا على ان يلتقيا مرة اخرى في شهر رمضان بمكة المكرمة وان لم يستطع المتهم الاول ذلك يتم تجديد موعد اخر وهو نهاية شهر كانون الاول عام 2005 في دبي ، بعدها عاد المتهم الاول الى الاردن والتقى بالمتهم الثاني وشخص اخر لم يكشف التحقيق عنه وعرض عليهما المساعدة في ايجاد نقاط آمنة بعد ان ابلغهما بانه سوف يعمل على تخزين اسلحة اتوماتيكية وقاذفات اربي جي وصواريخ بداخلها تمهيدا لنقلها الى فلسطين حيث وافق المتهم الثاني وذلك الشخص على ذلك وزودهما المتهم الاول بمبلغ 1200 دينار لغايات البحث عن نقاط آمنة وبعد مضي فترة ثلاثة اشهر ابلغ المتهم الثاني وذلك الشخص المتهم روحي بانهما عثرا على نقطتين آمنيتين في منطقة عين الباشا وقام المتهم الاول بمرافقة المتهم الثاني الى النقطتين وتم رفض الموقعين من قبل الاول كونهما غير آمنيين وقام بتكليف المتهم الثاني بالبحث مجددا عن مواقع اخرى اكثر . امنا وبعد فترة ايضا ابلغه بانه عثر على ثلاث نقاط آمنة حيث رافقه المتهم روحي الى تلك المواقع وكانت تقع خارج مدينة السلط وبعد معاينتهما وقع الاختيار عليهما.
وتبين اللائحة انه وخلال شهر رمضان من عام 2005 توجه المتهم الاول الى (دبي) والتقى هناك المدعو ابو عبدالله حيث اصطحبه الاخير الى شقة وهناك ابلغه المتهم الاول بانه عثر على ثلاثة مواقع امنه فاجابه ان الاسلحة والصواريخ وقواذف الاربي جي موجودة داخل الاردن وحدد له مكانها وان جزءا من من تلك الاسلحة موجود في احد المواقع القديمة بمنطقة الهاشمية في مدينة الزرقاء والجزء الاخر في منطقة اليادودة بالقرب من الاحراش وحدد له نقطة ثالثة على طريق عمان جرش وكلف المدعو ابو عبدالله المتهم روحي باستخراج الاسلحة من النقاط الثلاث ونقلها الى نقاط جديدة تم اعتمادها من قبله بمساعدة المتهم الثاني نور الدين وزود المتهم الاول بمبلغ عشرة الاف دولار اخرى وجهاز خلوي لغايات استخدامها في الاتصالات خلال نقل الاسلحة .
وتشير لائحة الاتهام انه وخلال شهر نيسان من عام 2006 توجه المتهم الاول الى منطقة الهاشمية وقام باستخراج كيسين من احد المواقع كان احدهما يحتوي على اربعة صواريخ من نوع (لاو) والاخر بداخله اربعة رشاشات كلاشنكوف وعدد من قذائف الاربي جي بعدها قام بوضع الاسلحة بسيارته وتوجه الى المحل الخاص به وقام باخفائها على سدة المحل وبعد عشرة ايام توجه الى منطقة احراش اليادودة وقام باستخراج كيسين احدهما كان بداخله اربعة صواريخ لاو والاخر كان بداخله قاذفي ار بي جي ومنظار وكمية من المخازن والذخيرة العائدة لسلاح كلاشنكوف بالاضافة الى زجاجة كان بداخلها مادة الزئبق واجهزة اتصال وقام بوضعها بسيارته ونقلها الى محلة حيث احتفظ بها على سدة المحل وكان بين الحين والاخر يقوم بتنظيف تلك الاسلحة .
وتوضح اللائحة انه وبتاريخ الثامن من حزيران الماضي قام المتهم الاول بوضع الاسلحة المذكورة في سيارته تمهيدا لنقلها الى النقاط الثلاث التي اختارها له المتهم الثاني وبالفعل توجه بسيارته وبحوزته الاسلحة وسلك طريق الرصيفة وهناك تفاجأ بوجود دورية امن عام الا انه تمكن من اجتياز تلك الدورية وخوفا من اكتشاف امره توقف في منطقة البساتين والقى الاسلحة وباقي المواد هناك وعاد الى منزله حيث شاهد احد المواطنين تلك الاسلحة وقام بابلاغ رجال الامن الذين حضروا الى المكان وتم ابلاغ مدعي عام محكمة امن الدولة الذي قام بضبط الاسلحة وتبين انها اسلحة صالحة للاستخدام وتشكل خطرا على الاشخاص والممتلكات .






