عمان - احمد النسور - رفعت صيدليات المملكة أسعار نحو 50 صنفا من العقاقير المسكنة للألم والخافضة للحرارة التي تحتوي على مادتي ''البراسيتمول'' والكافيين'' مثل ''الريفانين'' و''البنادول'' و''الدولمول'' بنسبة تراوحت من 50-120%.
وتبيع أكثر من أربعة آلاف صيدلية هذا العقار في مختلف أرجاء المملكة.
وبينما جاء الرفع بعد تنفيذ قرار تعويم أسعار هذه العقاقير الذي اتخذته اللجنة العليا للدواء في تشرين ثاني الماضي ، رفض مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور صلاح مواجدة ربط هذا الارتفاع بتقلب أسعار العملات العالمية أمام الدينار.
وأكد مواجدة أن اللجنة العليا للدواء (الجهة المسؤولة عن تسعير الدواء) اتخذت قرار تعويم بعض أصناف الأدوية ومنها العقاقير التي تحتوي على مادة البراسيتمول.
وقال أن اللجنة ''لم تحدد سقفا معينا لبيع تلك العقاقير وتركت تحديد الأسعار للمستوردين والشركات المحلية المصنعة لها''.
وعلل ذلك بأنها ''تباع بدون وصفة طبية (...) لذا جرى عليها تعويم الأسعار وأصبحت تباع حسب العرض والطلب''. ولفت مواجدة إلى أن قرار تعويم أسعار هذا العقار سيتبعه إجراء دراسة للسوق لمدة ستة اشهر بدأت اعتبارا من مطلع الشهر الجاري.
وأكد أنه ''في حال أدى تعويم أسعار هذه الأدوية إلى خفض أسعارها خلال فترة الدراسة سنعوم أصنافا أخرى من نفس العائلة التي تباع بدون وصفة طبية مثل عقاقير مثل المسكنات الأخرى وأدوية حموضة المعدة''.
ولفت إلى أن هذه الأصناف تباع في مختلف دول العالم بتلك الطريقة.
غير أنه أكد أنه ''إذا لم تنخفض أسعار تلك العقاقير خلال فترة الدراسة ووجدنا أن التجربة غير مشجعة ستعود اللجنة العليا مجددا إلى تسعير العقاقيرعلى عاتقها''.
وبين المواجدة إن نحو ستة آلاف صنف من الأدوية والعقاقير مسجلة لدى المؤسسة محددة أسعارها، باستثناء الخمسين صنفا التي شملها قرار التعويم.
من جانبه، طالب نائب نقيب الصيادلة الدكتور سعيد صادق وزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء العودة ''عن قرار التعويم أسعار تلك العقاقير(...) وأن لا يتم تعويم أسعار أي أدوية''.
ولاحظ أنه ''بالتجربة ، عندما يترك تحديد سعر أي عقار لأهواء المستوردين والمصنعين فانه يرتفع''.
وخالف توقعات مديرية الغذاء والدواء بأن تنخفض أسعار الأدوية بناء على المنافسة السوقية.
وتنفق المملكة سنويا نحو (500) مليون دينار على الدواء في حين بلغت فاتورة شراء الأدوية لوزارة الصحة لوحدها أكثر من 50 مليون دينار، وهذا الرقم مرشح للارتفاع خلال العام الجاري.
ويشكل الدواء المستورد نحو 65% من الأدوية المتوفرة، والباقي لصناعة محلية التي تصدر 75% من إنتاجها إلى (60) دولة.






