اسطنبول - ا ف ب - طلب وزير الخارجية التركي عبدالله غول امس من العراق منع المتمردين الاكراد من حزب العمال الكردستاني من عبور الحدود مؤكدا ان تركيا ستقوم بكل ما في وسعها لضمان سلامة مواطنيها. وقال غول بمناسبة مؤتمر حول الامن في اسطنبول ''نتوقع ان يضمن العراق امن حدوده او اذا عجز عن ذلك ان تتولى قوات التحالف هذه المهمة او ان يتعاون مع الجهات القادرة على تسوية هذه المشكلة''.
واضاف ''ليس لتركيا اي اطماع للاستيلاء على اراضي اي دولة. لا نواجه مشكلة حدودية مع دولة العراق المجاورة لكن حكومتنا مصممة على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان امن مواطنينا''.
وذكرت وكالة انباء الاناضول امس ان جنديا تركيا قتل في معارك مع متمردين في منطقة ريفية في محافظة الازيغ (شرق).
وقال ''المؤسف هو انه بالرغم من الجهود الحثيثة التركية لضمان الامن والاستقرار في العراق وبالرغم من كافة امكانيات التعاون لم تحرك السلطات العراقية ساكنا لمنع انشطة حزب العمال الكردستاني على اراضيها''.
واضاف ان المتمردين ''يتحركون دون رادع'' في العراق من حيث ''يقدمون الدعم اللوجستي والاسلحة'' للحزب الانفصالي.
من جهة اخرى اكد قيادي في حزب العمال الكردستاني امس التزام الحزب هدنة معلنة من جانب واحد حتى انتهاء الانتخابات التشريعية في تركيا الشهر المقبل كي لا يسفر هذا الاقتراع عن فوز الاحزاب المؤيدة للجيش التركي. وقال جميل بايق احد مؤسسي الحزب في مقره بسفح جبل قنديل (500 كلم شمال بغداد) الواقع في مثلث الحدود مع ايران وتركيا ''سنلتزم وقف اطلاق النار من جانب واحد لاننا لا نريد ان نؤثر على الانتخابات خصوصا وان الجيش يحاول التاثير عليها للحصول على نتائج جيدة''.
واضاف بايق ان ''الجيش يريد اثارة البلبلة في تركيا للحصول على نتائج جيدة في الانتخابات لصالح حزب دينيز بايكال والحاق الهزيمة برئيس الوزراء رجب طيب اردوغان''.
وردا على سؤال عما اذا كان الحزب يريد فوز اردوغان، قال ان ''المسالة ليست فوز اردوغان او غيره لكن الجيش حصر السياسة بين اردوغان وبايكال وهذا خطر كبير يجبر المواطنين على الاختيار بينهما فقط''.
واوضح بايق ان ''اردوغان وبايكال لديهما النظرة ذاتها الى القضية الكردية (...) فالاول لا يريد حلها ولو اراد ذلك لكان فعل ذلك لان السلطة السياسية بيده كما ان الاكراد جميعا كانوا يؤيدونه''.
واكد بايق ان ''الجيش يريد فوز بايكال الفاشي والقومي المتعصب الذي يعمل على اعادة بناء السياسة التركية على اساس الفاشية والعمل ضد الاكراد وتنفيذ عمليات القتل الجماعي''.
وتابع ان اردوغان ''لا يريد القيام بعملية عسكرية لانها ليست في مصلحته بسبب الاستعداد للانتخابات (...) وعندما تقول تركيا انها ستجتاح اقليم كردستان فهي لا تستهدف حزب العمال انما كردستان الجنوبية (اقليم كردستان العراق)''. واوضح بايق ان ''الهدف من حشد القوات هو تقليل تاثير كردستان الجنوبية على كردستان الشمالية وعزلهما واقامة منطقة امنية وعسكرية للفصل بين الاكراد''. لكنه اضاف ان ''تركيا لن تستطيع منعنا من التواصل مع اكراد الجانب التركي''. وهدد ب''رفع وتيرة العمليات داخل تركيا اذا منعونا من التواصل''. واعلن الجيش التركي امس اقامة ثلاث مناطق امنية موقتة من التاسع من حزيران حتى التاسع من ايلول في جنوب شرق البلاد في اطار عملية واسعة النطاق ضد متمردي الحزب. وتقع هذه المناطق في سيرت وسرناك وهكاري القريبة من الحدود مع العراق. واوضح مصدر مقرب من الجيش ان نقاط تفتيش ستقام في هذه المنطقة وسيمنع المدنيون من الوصول اليها.







