يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
وظائف الرأي
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأيـنــا
ارتياح شعبي كبير
د.فهد الفانك
بداية النهاية للأزمة الاقتصادية
طارق مصاروة
لا شيء بالمجان!
صالح القلاب
انعطافة تستحق الإشادة !
سامي الزبيدي
اللامركزية بوصفها محل إجماع
خالد محادين
جورج حداد
عاصم العابد
عبد المجيد شومان والمسيرة صاعدة ومستمرة
احمد حسن الزعبي
رداء الشوق
عبدالهادي راجي المجالي
الأخت أتخرجت
حركة اسعار بورصة عمان
رحلة السينما .. من السليلويد الى الديجيتال .. بقلم : طارق حداد



تطورٌ سريع شهدهُ عمر السينما القصير مقارنة مع الفنون الأخرى، فمنذ عام 1895 وحتى الآن والسينما في تطور هرمي وأفقي متسارع، وأبرز تطور أصابه بعد استقرار هذا الفن واكتمال أدواته هو انتقاله من السليلويد إلى عصر الديجيتال، وقد لازم هذا التطور السؤال الإشكالي حول تحديد ماهية السينما؛ هل هي آلة أم فن*.
كانت البداية الأسبق لفكرة الشعاع والحركة ، وبحسب جيوفاني باتستا دي لابورتا في كتابه السحر الطبيعي ، عام 1558، من خلال ما دونه ليوناردو دافنشي في ملاحظاته: إن الإنسان إذا جلس في حجرة تامة الظلام، بينما الشمس ساطعة خارج الحجرة، وكان في أحد جوانب جدران الغرفة ثقب صغير جدا بحجم رأس الدبوس، فإن الجالس في الحجرة المظلمة، يمكنه أن يرى على الحائط المواجه لجدار الثقب الصغير ظلالاً أو خيالات لما هو خارج الحجرة، مثل الأشجار، أو العربات، أو إنسان يعبر الطريق نتيجة شعاع من الضوء ينفذ من الثقب الصغير .
وقد وُجدت الصناعة السينمائية نتيجة للجمع بين ثلاثة مخترعات سابقة لها وهي: اللعبة البصرية، والفانوس السحري، والتصوير الفوتوغرافي. فكان تاريخ 13 شباط 1895 في فرنسا هو تاريخ تسجيل اختراع التقاط الصور المتحركة وعرضها على الشاشة للمرة الأولى على يد الأخوين أوجست ولويس لوميير، وكان يوم 28 كانون الأول من العام نفسه تاريخ مشاهدة الجمهور لأول عرض سينماتوغرافي في أحد الأقبية بمدينة باريس، ثم ما لبث آرمان وجينكينز، أن تمكنا من اختراع جهاز أفضل للعرض، استخدماه في تقديم أول عرض لهما، الأمر الذي حدا بتوماس أديسون لدعوتهما للانضمام إلى الشركة التي كان قد أسسها لاستغلال ال(Kinetoscope). وفي العام التالي تمكن إديسون من صنع جهاز للعرض يجمع بين مزايا الجهازين، وأقام أول عرض عام له في نيسان 1896 فلقي نجاحاً كبيراً.
أما أول دراما روائية في عصر الريادة فكانت بتوقيع الفرنسي جورج ميلييه في فيلم رحلة إلى القمر (1902) الذي أدخل الخدعة السينمائية، وكان بورتر صاحب فكرة المونتاج المتوازي وأولى بذور الحدث (الآكشن)، وكان جريفث في عصر الأفلام الصامتة صاحب فكرة تحرر الكاميرا من المشهدية المسرحية وقد أسس قواعد للقطع السينمائي (المونتاج). كما وضمت هذه المرحلة اسماً شهيراً في عالم السينما وهو شارلي شابلن، وبدأت نوعية وجودة الأفلام في هذه المرحلة تثير جدلاً وتبعها تصنيع أنواع مختلفة من الأفلام.
لم تكن السينما صامتة، بل إنها لم تتمكن آنذاك من إدخال الحوار والمؤثرات والموسيقى إلى فن صناعة الفيلم، وقد استعيض عن ذلك بنوع من الموسيقى تعزف باستخدام البيانو والأورغن المسمى فريليتزر الجبار ، ففي مسارح المدن الكبرى كانت فرق كاملة للأوركسترا تهيئ الجو اللازم كخلفية للمرئيات. ظل ذلك تقليداً سينمائياً حتى حلّ عام 1927 العام الذي أنتج فيه أول فيلم ناطق بتاريخ السينما بعنوان مغني الجاز من إخراج الآن كروسلاند، إلا أن الكاميرا بقيت مقيدة في موقع واحد، فقد كانت الإمكانيات التقنية تتطلب تسجيل الصوت والصورة في وقت واحد، ولم يكن الممثل يستطيع الابتعاد عن اللاقطة (الكاميرا).
وما إن حلّت بداية الثلاثينات حتى بدأت إضافة الصوت تنهي عمل الكثير من الممثلين الكبار، واستطاع شابلن وحده أن يتجاوز هذا التبدل. ثم شهدت الأفلام استخداماً أكثر للألوان، وبدأ فن الرسوم المتحركة، كما بدأ تعبير النجم السينمائي بالشيوع. وبالرغم من أن التقنية المستخدمة في صناعة الفيلم كانت ما تزال بدائية، إلا أنها بهرت العديد من رواد السينما وانعكس ذلك أيضاً على الجماهيرية السينمائية. وازدادت أهمية الفن السابع مع ظهور جوائز الأوسكار.
كان عام 1941 مفصلياً في تاريخ الفيلم الناطق، إذ ظهر فيه فيلم أورسون ويلز المواطن كين ، الذي تميز بمجرى صوتي مركب إلى درجة أن العالم فغر فاه عجبا. فقد برهن ويلز أن لكل نوع من المرئيات مقابلاً صوتياً حتى داخل الإطار الواحد (الكادر). ويرجع ذلك إلى خبرة ويلز في عالم الإذاعة. وسجل هذا العمل أول استخدام لعدسات ذات بعد محرقي قصير جداً، وكان السبق في ذلك للمصور غريغ تولاند كي. فباستخدام العدسة تلك تم الحصول على صورة نقية صافية لجسم على بعد نصف متر بقدر نقاء صورة الخلفية للشخص ذاته. ومن بين أولئك المنظرين ينبغي أن نفي بازان حقه في أنه كان الأول في فهم قيمة الحقل الشامل.
أخذت الكاميرا بالحركة عام 1924 في فيلم آخر الرجال لمورنو، إذ أخذت بالتنقل وسط وبين الشخصيات، ولكنها لم تمتلك عنصر الجمال والانسيابية حتى عام 1930 بفضل الرافعة، فخرجت الحركة عن وصفيتها لتكتسب شيئا فشيئا دلالتها النفسية، ووظيفتها في بناء المساحات الدرامية بين الأماكن والشخصيات، والشخصيات بعضها ببعض.
فحركة الكاميرا ما هي إلا معادلات لتعابير سلوكية عن انفعالات حسية للشخصيات وجملة بصرية لحركة العين والوجه معاً طلباً للرؤية: إلى اليسار، إلى اليمين، الأعلى، الأسفل. فأنت تقترب بعينيك عند اتساع حدقتيهما، وبوجهك لحظة الاهتمام، وتبتعد في الحالة المعاكسة ليخرج الشخص من حدود بصرك ورفضه. أما الحركة الرجوعية الذاتية فهي تعبير عن الخوف أو الدهشة، وإن كانت موضوعية فهي تتيح اكتشاف شيء غير متوقع. فكل لقطة تفترض زاوية تصوير وحيدة تستجيب لضرورة داخلية، هي ما تتطلبه هذه اللحظة دراميا لتعميق الشخصية أو اللحظة الدرامية، لأن الضرورة في الفن قانون في التعبير. فليس خلو الفيلم من خطأ تقني يعني جودته أبداً، تماماً كما لا يمكن عدّ نص مكتوب يخلو من الأخطاء الإملائية ذا قيمة. وما من محتوى ذي أهمية يبقى بالقيمة نفسها إذا لم يجد معادلا سمعياً وبصرياً سليماً يعيد إنتاجه فناً، وبالتالي فإن الضرورات الفنية في البناء و الشكل تضفي في نهاية الأمر إلى الإقناع الحسي وبشكل أدق الإقناع الفني.
وبهذا نجد أن تطور الفن السينمائي لازمه تطور الآلة السينمائية بداعي تطوير أدوات الفن ، فما قدمه المخرج ستانلي كوبريك على سبيل المثال من تكنيك للسينما على المستويين السمعي والبصري ساهم بجعل هذا الفن مقنعاً وفتح آفاقاً جديدة للصناعة السينمائية. فأصوات المدافع والبنادق في فيلم طرق المجد (1957) في العصر الانتقالي للفيلم كانت تنقل أجواء المكان الذي يقع خارج حدود الشاشة (أي المكان المرئي)، وهي أيضاً تذكر الجنود في الخنادق باستمرار الخطر، والأصوات البعيدة توحي ببعد المكان، وضخامة الصوت وشدتها العالية تعمق جو العنف والوحشية، وليس لها الأثر المطلوب نفسه درامياً لو تم تسجيلها بشدة ناعمة. فصوت صرير الباب في غرفة مظلمة أكثر رعباً من صورة لشخص ما يتسلل منها، وفي فيلم لانك لهتشكوك يستعير هتشكوك بموسيقى بدلاً من شخصية فإذا سمعتها تستنتج وجودها أو اقتراب ظهورها...
وكانت الكاميرا التي استخدمت في تصوير فيلم شايننج عام 1980 نوعاً جديداً لتكنيك سينمائي ساهم كوبريك في تطويره وعرفت فيما بعد باسم ستيدي كام ، وهي تُمكّن المصور السينمائي من الحركة السريعة والمرنة ومتابعة أي هدف متحرك (شخصية تركض في الغابة) من دون اهتزازات تذكر، لكونها مثبتة على جسم المصور، واهتزازاتها متوافقة مع اهتزازات المصور.
ثبت كوبريك كاميرا فيديو تلتقط الصورة نفسها التي تلتقطها الكاميرا السينمائية، كما عمل على الاستغناء عن كابلات الكهرباء التي تعيق الحركة باستخدام البطارية، واستطاع أيضاً أن يرسل ما تلتقطه الكاميرا مباشرة من دون كابل إلى الشاشة عن طريق تثبيت أنواع معينة من الهوائيات داخل جدران الديكور. وباستخدام الخدع السينمائية الكلاسيكية قدم كوبريك رائعته أوديسا الفضاء 2000 عام 1968، فلم يلجأ لتقنيات الخدع السينمائية باستخدام الكمبيوتر أو برامج الخدع الخاصة، تلك التي أدخلت السينما إلى مرحلة جديدة تُوجت بأعمال ضخمة الإنتاج والإمكانيات ك ماتريكس و سيد الخواتم وغيرهما من الأفلام التي بدأت في العام 1977 في فيلم حرب النجوم الذي يعد أول إسهام للكمبيوتر والتقنية الحديثة في تصميم المؤثرات الخاصة. لكن فيليب كونجليتون يبدأ هذا العصر سنة 1980، العام الذي بدأ فيه انتشار الكمبيوتر والفيديو المنزلي، والتليفزيون السلكي. ويعدّ فيلم الإمبراطورية تقاوم نقطة بداية العصر الانتقالي للفيلم.
فلقد تمكن مبدعو السينما من مخرجين وممثلين وكتاب وموسيقيين وطاقم تقني وفني من إنتاج روائع سينمائية أسست لمرحلة انتقالية في عالم السينما بالتوازي مع ما يشهده العالم من مرحلة انتقالية تتربع التكنولوجيا الرقمية على عرشها.
ويُعدّ الفن السينمائي وسيطاً فنياً مرناً وأخطبوطياً إذا جازت التسمية، لكونه فناً اشترك مع الفنون التشكيلية في حقيقة كونها تكويناً مرئياً ذا بعدين، ومع الرقص في قدرته على معالجة الحركة المنسقة وبجميع الاتجاهات، ومع المسرح في قدرته على خلق كثافة درامية للأحداث، ومع الموسيقى في قدرتها على التأليف في إطار الإيقاع والجمل الزمانية ووجودها في طياته، ومع الشعر في قدرته على وضع الصور إلى جانب بعضها بعضاً، ومع الأدب في قدرته على الإحاطة بالتجريد المعروف في اللغة فقط . ومردّ الأخطبوطية تلك هو كون السينما آلة وفناً معاً، فعلاقة هذا الفن بالفنون الأخرى والعلوم والمعارف علاقة محتملة جداً إن لم تكن أكيدة، وما أسس له خلال العقدين الأخيرين في العلاقة ما بينه وبين الثورة الرقمية وجه أنظار عالم الصناعة السينمائية إلى ضم الثورة الرقمية إلى السينما في مواجهة مشكلة ارتفاع تكاليف الإنتاج، والتمهيد لحل إشكالات أخرى تتعلق بالتسويق والعرض، لاسيما أن متوسط إنتاج الفيلم الواحد في الولايات المتحدة حتى أواخر التسعينيات وصل إلى حوالي 60 مليون دولار.
ابتدأت هذه المحاولات من خلال ظهور موجة من المخرجين الجدد، اعتمدوا تقنية HD لتقليل كلفة إنتاج أفلامهم، مما وجه أنظار عدد كبير من المخرجين المخضرمين في هوليوود إلى ذلك للسبب نفسه، ومحاولة منهم لإدراك ملامح المستقبل القادم.
وكانت البداية القوية مع جورج لوكاس عندما أثبت ذلك عملياً في تصوير فيلم حرب النجوم عام 2002 باستخدام كاميرات رقمية، ويقول المصور ريك ماكلوم إنه أنفق 16 ألف دولار من أجل إعداد قرص رقمي مدته 220 ساعة في فيلم حرب النجوم . بينما كان الأمر سيكلف مليوناً و800 ألف دولار لو تم تصويره بالتقنية التقليدية. لكن معظم دور العرض السينمائية طالبت الشركة الموزعة بتحويل النتيجة النهائية للفيلم إلى الصيغة التقليدية، لأن صالات العرض لا تملك أجهزة عرض رقمية لعرض هذا النوع من الأفلام.
أما التقنية الجديدة التي أطلق عليها اسم HD أو HDTV فهي اختصار لتعبير فائق الجودة بالانجليزية. وهي تقنية رقمية تمتلك مقومات السينما الكلاسيكية بكل إمكانياتها التقنية والجمالية وأثبتت نقاء في الصوت منقطع النظير.
لقد اعتاد الناس على طريقتين لحضور الأفلام: الذهاب إلى دور العرض لحضور الأفلام، وشراء واستئجار شرائط الفيديو التناظرية التي لم تفلح بالمحافظة على جودة الأفلام صوتاً وصورة، بل تسببت بمشاكل في نظام تسجيل الشرائط الذي يتبع تقسيمات العالم إلى مناطق تتبع أنظمة تسجيل وعرض حتى تم انتشار أنظمة فيديو system Multi، الأمر الذي قيد محطات التلفزة الأرضية والفضائية وما يزال بتصوير وشراء شرائط بأنظمة تتبع لمكانها فقط، واضطرارها إلى التحويل من نظام إلى نظام، ولهذا الموضوع تبعات كثيرة تقنية وتسويقية ومالية..
ولذلك كانت تقنية HD واحدة من الحلول التي ستفرض نظاما جديداً موحداً لجميع دول العالم، إلا أن سوق إنتاج أقراص DVD أو الأفلام (تبعاً لمنتجي الأفلام) ما يزال مصرّاً على تقسيم العالم إلى ست مناطق بهدف السيطرة على توزيع ووقت عرض الأفلام.
فبالإضافة إلى قدرة هذا النظام الفائقة في الصورة والصوت، فإن سينما الديجيتال لم تعد بحاجة إلى المواد الخام السينمائية المكلفة، ولم تعد بحاجة أيضاً إلى طباعتها وتحميضها، كما لم يعد هناك تكلفة خاصة لعمل نسخ فلمية عن النسخة الأصلية، بل أصبح يُستعاض عن ذلك بشرائط ديجيتال رخيصة الثمن، حتى وصل الأمر بالتسجيل على disk Hard مباشرة، فهل تحتاج هذه العملية إلى ميزانية خاصة لشراء مواد خام وطبعها وتحميضها ونسخها كما كان متبعاً في سينما السليلويد والبكرات*.
يقول سبيلبرج في مذكراته،: إن السينما لن تستمر طويلاً... فمن اليوم حتى مئة عام ستكون هناك أشكال أخرى من وسائل الترفيه ستفوق السينما والفيديو وربما ترتبط بطريقة مباشرة بالعقل... لا أعلم... هل تتخيلون* نسخة واحدة من فيلم، مجرى صوت واحد، قمر صناعي واحد وألف صالة!!... وبذلك تتحكمون في ردود أفعال الأشخاص، والتأثير في نبضات قلوبهم من خلال أجهزة موضوعة على مقاعدهم... إن الفيديو هو المستقبل. سيحدث هذا بعد خمسة أعوام.. سبعة.. ولكنه سيحدث قبل 1990 !.
في العقدين الأخيرين مر العالم بمرحلة التأسيس لنظام المشاهدة باستخدام أقراص CD وDVD ، إذ ظهرت أسطوانة الصوت المضغوطة سنة 1982، والأسطوانة المضغوطة التي تقرأ فقط في سنة 1985، وبنهاية سنة 1995 ظهرت الأسطوانة الجديدة DVD التي تعدّ وسيطاً جديداً للتسجيل الضوئي، والتي توصلت إلى تخزين سعة بيانات عالية جدا وذلك بزيادة كثافة التجويفات على سطحها لتسمح بمساحة أكبر للتخزين.
لقد شكلت أسطوانة الفيديو الرقمية ثورة جديدة في أشكال عرض الفيديو المنزلي. DVD هي اختصار لتعبير (Digital Video Disk)، وهي أيضا اختصار لتعبير Digital Versatile Disk، أي الأسطوانة الرقمية متعددة الاستخدامات. وقد أثبتت تفوقاً كبيراً جداً على شرائط الفيديو في الجودة إضافة إلى قدرتها على تخزين فيلم سينمائي بطول 120 دقيقة. بالإضافة إلى احتوائها على 6 أو أكثر من قنوات الصوت المجسم ذات النوعية العالية والتي توفر إمكانات تخريج الصوت ضمن أنظمة أل (PCM و DDA ). وأكثر من 30 مجرى للترجمة المطبوعة على أسفل الشاشة، وتوفير نسب للصورة مختلفة. كما وحققت أهم متطلبات صناعة DVD التسويقية، وهي إمكانية حماية نسخ الفيلم وبيعه بشكل غير مشروع.
يقول ريك دين مدير التطوير التجاري لإحدى الشركات، والذي شارك في صناعة عدد كبير من الخدع السينمائية لأشهر الأفلام الأميركية: ... في وقت ما كانت صناعة السينما وصناعة الفيديو عالمين مختلفين تماما، أما بعد ظهور هذه التكنولوجيا فقد أصبحا مرتبطين.. ، ويضيف: ... الفيلم الذي نراه في دور السينما سوف يخرج من الملف الرقمي نفسه الذي ننسخه ليعرض داخل البيت... .
لم تتوقف آثار الثورة الرقمية على صناعة السينما عند التطورات الحاصلة على مستوى المنتجات والمعدات، كوسائط التخزين وأدوات التصوير.. بل امتدت إلى تغييرات في الأسس والآليات التي تحكم هذه الصناعة وأطرافها، مما حدا بهوليوود إلى استيعاب المستجدات وتبني مستقبل العصر السينمائي الجديد وإن كانت تتباطأ في خطاها، فلم يكن التغيير سهلاً بعد طول العناء الذي بذل في تأسيس الصناعة السينمائية التقليدية. فالتغيير سيطال كل شيء بدءاً بالمعدات الباهظة الثمن مروراً بالأساليب الإنتاجية وسياسات المؤسسات السينمائية في الصفقات الإنتاجية والتسويقية وانتهاءً بخسارتها التنافسية، فهذا سيتيح ذات الفرصة لهم ولصغار المنتجين بالتنافس في سوق الإنتاج السينمائي وستبقى الشركات الكبيرة أمام تحد يزداد خطورة في ظل التكنولوجيا الرقمية للأعمال التجارية الرديئة ذات التكاليف البسيطة، إضافة لسهولة التجسس على الأفلام، لا سيما وأن الأفلام أصبحت في الوسط المناسب للقرصنة، وهو الوسط الحاسوبي.
وما يلوح في أفق سينما الثورة الرقمية في العلاقة بين الفيلم والمشاهد، سيتغير جذريا، مفسحاً المجال لتنشئة حزمة جديدة من سلوكيات وأنماط المشاهدة بنتائجها الإيجابية والسلبية من حيث الإساءة أو الإخلال لمفهوم الفردية والاستقلالية باتجاه الانعزال ولربما نحو المزيد من التشتت والتناثر. وستطال العلاقة بين الفيلم والمشاهد مشاركة المشاهد طاقم الفيلم والمخرج في تحديد الكيفية التي تعرض بها الأحداث على الشاشة بصرف النظر عن توزيعها عن طريق Hard Disk أو أقراص DVD فائقة الجودة أو عبر الأقمار الاصطناعية أو الإنترنت أو الكوابل السلكية ككوابل التليفون أو حتى الكهرباء، ولربما يؤدي ذلك أيضاً إلى تغيير أو استحداث نوع بنائي جديد لفن السينما، مما سينذر باختفاء الخط الفاصل بين الترفيه المنزلي ودار السينما في المستقبل القريب، إذ بدأ الكثير من الأشخاص يحولون غرف معيشتهم إلى أماكن عرض سينمائية..
* مخرج سينمائي أردني
tarhad@jorfilm.com



الأحد 5 تموز 2009م
أخر تعديل : 5/7/2009  12:47 ص
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
دراسات
ثقافة وفـنون
تربية
كـاريكـاتيـــر
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا