يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينــــا
القمة الاردنية السعودية
د. فهد الفانك
وجه أميركا- جميل أم قبيح؟
حركة اسعار بورصة عمان
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
تدخين الصبايا..لم يعد سراً



رانيا تادرس -   قبل 20عاما كانت الفتاة المدخنة تبحث عن الاماكن البعيدة والمعزولة، حتى لا يراها احد،فقد كان التدخين جريمة في نظر المجتمع، لكن..هذه الأيام بات أمرا طبيعيا، فالفتاة تتباهى بالسيجارة أو الارجيلة بحرية تامة ، تقول طالبة دكتوراة في قسم علم الاجتماع في الجامعة الاردنية.
فميسون احمد عرفت التدخين في الثانوية العامة، بتأثير من صديقاتها، وترى أن في التدخين متعة خاصة تحد من التوتر ، بخلاف شرين علي التي تعتبر السيجارة رفيقة دربها وتشاركها في فرحها وحزنها ، وتسهل عليها صعوبة الحياة .
وتقول لا أفكر بمخاطر التدخين رغم انني ادخن بالسر
لكن قصة تدخين رشا إبراهيم مختلفة، فقد كان زوجها سببا في ادمانها حيث يحب مشاركتها السيجارة، وتقول انه يحب شكلي وأنا أدخن، ورغم رفضي في البداية لكني ادمنت عليها .
غير ان السيجارة تمنح منار سالم التركيز والانطلاق فقد عرفت التدخين منذ سن 16، من أمها التي علمتها التدخين على الارجلية في المنزل، ومع مرور الوقت وبحكم عدم توفر الارجلية باتت السيجارة خيارها الاول.
الدراسات التي أجرتها وزارة الصحة عام 2007 اشارت الى ان 19% من النساء مدخنات في الاردن.
وتعزو رانية جبر انتشار ظاهرة التدخين عند الفتيات والنساء الأردنيات وتزايدها إلى التغير الاجتماعي والاقتصادي الذي طرأ على المجتمع رغم انه محافظ .
وتوضح ان الانفتاح وتوجه الفتيات نحو الدخان -سواء كان سيجارة أو ارجلية - يعود الى التأثر بالثقافات الاخرى، ويرتبط بعلو الأصوات التي تنادي بتحرر المرأة، خصوصا في ظل ثورة المعلومات .
وتتابع التدخين أمام العائلة خارج وداخل المنزل بات مؤشرا لاتجاه المجتمع نحو قيم وعادات غريبة بعيدة عن ثقافتنا العربية .
اما الأسباب الاجتماعية لتدخين الفتيات حسب جبر فهي الهروب من تحمل المسؤولية ، او الواقع اضافة الى المباهاة والرغبة في أظهار الذات والمكانة الاجتماعية أمام الآخرين .
وتدعو جبر الى مناقشة هذا الموضوع بصوت عال مع فتيات أخريات يمارسن عادة التدخين لأنها سيئة وأضرارها كبيرة وعديدة .
ورغم جهود وزارة الصحة وافتتاحها لعيادات الإقلاع على التدخين فما تزال النسب مرتفعة وقلائل من الفتيات تحديدا لديهن الرغبة الأكيدة نحو ترك السيجارة أو الارجلية، وفق رئيسة قسم الوقاية من أضرار التدخين في وزارة الصحة الدكتورة هبة أيوب .
التي تشير الى تزايد إقبال الفتيات بمختلف الفئات العمرية على التدخين لاعتقادهن بان السيجارة تمنح الانثى جاذبية خاصة .
وتتساءل هل يعقل أن الفتيات غير مدركات للأضرار التدخين على أجسادهن خصوصا على البشرة والأسنان والصوت ، ولأخطر من ذلك وفق الدكتورة أيوب أن نضوج الفتاة يكتمل عند سن 25 عاما، فإذا بدأت التدخين في سن مراهقة متأخر تكون النتيجة حسب الدراسات العلمية، حدوث مشاكل في نضوج ونمو الجزء الأمامي من الدماغ، الذي يتحكم بالتصرفات والسلوكيات ،وطبعا هذا يفسر التصرفات غير المقبولة منهن .
وتنصح الفتيات والنساء بترك التدخين بأشكاله المختلفة، وتقول لابد أن يكون قرار ترك التدخين شخصيا ونابعا عن قناعة ، وتوصي باستعمال بدائل النيكوتين التي توفرها وزارة الصحة مجانا لمراجعي عيادات الإقلاع عن التدخين .
وفيما يتعلق بنوعية الغذاء عند ترك التدخين يفضل بحسب د.أيوب الإكثار من تناول السوائل ، والمشي والتأمل دون التفكير بشيء لتخفيف العصبية التي تظهر عند ترك الدخان ، وتنصح النساء والفتيات بالتركيز على الخضار والفواكه ،ومضغ العلكة بنوعية السكر الخفيف ، والاستحمام قبل النوم ، وممارسة النشاط المفضل عندهن عادة. وتعدد الصيدلانية عبير الفانك بدائل النيكوتين كالعلكة ، والملصقات الخاصة ،والفلاتر التي تعطى الجسم كمية اقل من النيكوتين مؤكدة أن هذه الوسائل فعالة عندما تتوفر أرادة قوية وقرار نابع من النساء .
ويؤكد عضو الجمعية الأردنية لمكافحة التدخين الدكتور بسام حجاوي ان الدراسات أظهرت تزايد إقبال النساء والفتيات نحو التدخين .
ويضيف رغم خطورة التدخين على الصحة وما ينجم عنه أمراض الرئة والسرطان لكنه بات جزءا أساسيا في حياة بعض الفتيات .
ويحذر من خطورة الارجلية على أجسام النساء ويصفها بأنها موضة آخذة في الانتشار على نطاق واسع رغم خطورتها بسبب احتوائها على الملونات والأصباغ في المعسل وعدم الاحتراق الكامل ما يعد احد اسباب السرطانات .
اما مديرة مجموعة لينا للإبداع التربوي/ برنامج مكافحة التدخين ماويا حمّاد فتفسر إقبال النساء على التدخين لأسباب أساسية أهمها غياب التشريعات والعقوبات الفعّالة ،وكذلك سهولة الحصول عليها من حيث البيع وتواجدها في كل محل تقريبا ، إضافة إلى غياب القدوة الحسنة فالام تدخن مع بناتها وكذلك الأب عندما يطلب من ابنته اعداد الارجلية له .
وتدعو الى تبني برامج مكافحة فعالة تستهدف جميع الفئات في المجتمع للتوعية باضرار التدخين .



الجمعة 30 تموز 2010م
أخر تعديل : 29/7/2010  6:13 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
دراسات
كـاريكـاتيـــر
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا