كتب محرر الشؤون الدينية - نفهم ان ينفث متعصبون ... ملحدون حقدهم على العقيدة الاسلامية بعد ان اربكتهم سماحة .. وصدقية هذه العقيدة فيحاولون الطعن في اصولها وقيمها والنيل من رمزها ورسولها ، اما ما لا نفهمه الا في اطار بيع النفس للشيطان ان يتنطح بعض من ابناء هذه العقيدة للقيام بهذا الدور الغبي الذي يعكس مدى تهاوي الوعي وتهافت المنطق وعجز الحجة وقصور اسانيد الحوار كما فعل القائمون على برنامج الاتجاه المعاكس في فضائية الجزيرة التي كشفت بما فعلت زيف ادعاءات كانت تحاول تغطيتها عبر ايهام متابعيها بانها تلتزم الصدق .. والشفافية .. وتوقير العقائد السماوية واحترام القيم الاخلاقية التي تعكس انجازات الحضارة الانسانية في ظل توجيهات الرسالات التي جاءت من السماء لهداية الانسان خليفة الله على الارض .
ولعل ما تضمنته حلقة الاتجاه المعاكس التي تنطحت خلالها المدعوة وفاء سلطان وبتشجيع من معد ومقدم هذا البرنامج يعكس مدى الضلالة التي يمكن ان تتلبس وعي انسان وهو يحاول النيل من عقيدة بقيت على امتداد اكثر من اربعة عشر قرنا محط تقدير واهتمام وتوقير ليس معتقديها فحسب ولكن ايضا أولئك الذين سلمت نفوسهم من امراض عصابية واستوت عقولهم عند وعي يحترم الحقيقة بعد ان يدركها وهذا ما لم يتوفر لسيئة الذكر التي ظنت انها بمحاولتها النيل من رمز هذه العقيدة نبي الامة الاسلامية ورسولها محمد صلى الله عليه وسلم ، ظنت انها بذلك تقدر على الطعن في العقيدة الاسلامية ذاتها.
والغريب... الاغرب من كل ما يمكن لعقل ان يفهمه، ان هذه الحلقة من الاتجاه المعاكس ، وبالعنوان الذي جاءت عليه ، وبشخص المشاركة فيه بما عرف عنها من تطرف وعداوة تضمرهما للعقيدة الاسلامية ... الغريب ان تأتي هذه الحلقة في هذا الوقت لتساند ما اقدمت عليه صحف دنماركية بنشر الصور المسيئة لشخص الرسول عليه الصلاة والسلام مما يؤكد تعاضد ... وتعاطف فضائية الجزيرة مع الاهداف التي سعت اليها تلك الصحف .. الاساءة للعقيدة الاسلامية ، وبالتالي الاساءة لمشاعر اكثر من مليار ونصف مسلم. احسنوا الظن ذات يوم بفضائية الجزيرة .. الى ان كشف الله زيفها ... وغباء القائمين على امر الاتجاه المعاكس الذي عكس اخيرا سخيمة نفوسهم وما يضمرونه من حقد مبيت .
ان خلق عقيدتنا الاسلامية الذي ينطلق من توجيهات رسول هذه العقيدة ونبي الامة، هو الذي ينأى بنا عن مهاترة من بدأ هذه المهاترة وهو الذي يوجهنا بالقيمة الاخلاقية التي تؤكد علينا بان داروا سفهاءكم وان التزموا حقيقة رسالة نبيهم انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق في الوقت الذي تلزمنا النصوص القرآنية بان ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة اما قول الله تعالى انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن اصحاب الجحيم فهو قول فصل بان عقيدتنا حق ... وان نبينا بشير ونذير وان امثال المتنطحة المذكورة من اصحاب الجحيم ليست مسؤولية احد... الا مسؤولية ذاتها التي اغوتها ثم اغواها من شجعها فكانوا كلاهما من اصحاب الجحيم وليتذكر هؤلاء الذين يسعون في الارض فساداً وافساداً وهم يخرجون من حظيرة الايمان الى متاهات الكفر ليذكروا قول الله تعالى ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين على ان باب التوبة يبقى مفتوحاً، لكن لمن هدى الله تعالى .. وأراد لنفسه الخلاص ... اما رسولنا ونبينا ورمز عقيدتنا فانه برسالة الله تعالى تطاول حتى ما عادت تقدر على النيل منه اقزام مثل اؤلئك القائمين على فضائية تبث سمومها من فضاء يدعي الاسلام وبأفواه تدعي هي الاخرى انها من ابناء الامة الاسلامية ... والامة منها براء انهم الذين اشار اليهم قول الله تعالى واذا رايتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله انى يؤفكون فلقد سبقهم من حاول مثلهم فعل فعلهم لكن الله تعالى رد كيدهم الى نحرهم ذلك انهم كانوا يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم والله متّم نوره ولو كره الكافرون * هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وقول الله تعالى اصدق القول.







