جمال عياد - قدم مساء أمس المسرح الوطني الفلسطيني وبالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي في صالة ميراي في جبل اللويبدة مسرحية عقد هيلين والتي تستمر عروضها حتى 18 من الشهر الجاري.
وكان المسرح اطلق أول عروض مسرحيته الجديدة بعنوان عقد هيلن ، من تأليف الكندية كارول فريشيت وإخراج نبيل الأظن الذي حاز مؤخرا على جائزة المنتدى الثقافي اللبناني للإبداع للعام 2007، بالاشتراك مع فرقة لا باراكا الفرنسية.
تتحدث المسرحية في حواراتها باللغة العربية والفرنسية والإنجليزية.عن شخصية سائحة غربية تدعى هيلن تبحث عن عقدها، الذي فقدته في إحدى المدن العربية، ومرد بحثها عن هذا العقد لارتباطه بذكريات جميلة وتعيسة في آن، خاضتها في سني حياتها، ويرافقها في رحلتها سائق تاكسي يدعى نبيل، الذي ينقلها من حي إلى آخر، ومن مكان إلى آخر.
تلتقي هيلن بشخصية مختلفة ومغايرة عن الأخرى، فمرة تلتقي بشخصية رئيس العمال الذي يعيد بناء منزله، الذي دمرته قنابل جيش الاحتلال، تارة، وتارة ثانية بالأم التي فقدت ابنها البرئ، وتارة ثالثة بأب يعيش في مخيم يجسد رب الأسرة العاجز عن تأمين حياة كريمة لأولاده، وصولا إلى البائع الجوال، الذي يحاول بيعها عقدا جديدا.
ولكن تظهر الأبنية العميقة للأحداث الدرامية مقدار الصدمة وهول الفاجعة التي تصيبا وجدان هذه السائحة بفعل الأوضاع التي تعيشها المجتمعات العربية اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، لتتبنى بالنهاية قضية الإنسان ومآسيه، فتعود إلى بلدها حاملة جروح إنسانية لا تندمل، ويجسد مختلف الشخوص حسام أبو عيشة، وريم تلحمي، ومحمود عوض ، وعبد السلام عبده، وداود طوطح، والفنانة الفرنسية مراي روسيل.
وكانت آخر مسرحية قدمها المسرح الوطني بالقدس تحمل عنوان الجدارية وهي قصيدة محمود درويش بالاسم ذاته .








