عمان - سمر حدادين- أعلن المركز الوطني لحقوق الإنسان إنشاء شبكة وطنية للحد من انتهاكات حقوق الأطفال في نزاع مع القانون.
وتسعى الشبكة إلى التحول نحو تطبيق التدابير غير السالبة للحرية من خلال إيجاد حلول اجتماعية وخلق فرص أفضل للأطفال في نزاع مع القانون (الأحداث الجانحين).
وستعمل أيضا لرفع سقف الحماية القانونية والاجتماعية والمؤسسية عبر إزالة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال.
وتتألف الشبكة من لجان عمل وطنية مشكلة من ممثلي الجهات المعنية بحقوق الأطفال وهي وزارة التنمية الاجتماعية، ومديرية الأمن العام ممثلة بإدارة حماية الأسرة، والمجلس القضائي، ووزارة العدل، وزارة التربية والتعليم، ووزارة الصحة، إلى جانب خبراء في بعض المجالات المتخصصة مثل (الإرشاد الأسرى والنفسي والتربوي والمساعدة القانونية).
وتضم الشبكة ثلاث لجان رئيسية هي :اللجنة المركزية، ولجنة استقبال الشكاوى، واللجنة الاستشارية.
ويناط بلجنة استقبال الشكاوى دراسة الشكاوى المقدمة مباشرة من الأطفال أو ذويهم أومن هم مسؤولون عنهم، ووضع مقترحات وتوصيات ترفع للجنة الوطنية لمناقشتها وتحويلها ومتابعتها مع الجهات ذات العلاقة.
وبدورها تناقش اللجنة المركزية والاستشارية الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال ومتابعتها مع الجهات ذات العلاقة.
ولن يقتصر تنفيذ مهام الشبكة على لجان العمل، فإذا تطلب الأمر سيتم الاستعانة بأهل الخبرة والاختصاص في بعض المجالات المطلوبة مثل (الأخصائي النفسي أو الاجتماعي)، وممثلي منظمات المجتمع المدني، ومدراء المدارس، واسرالأطفال وغيرهم.
وبحسب بيانات المركز الوطني فقد تلقى المركز نحو 350 شكوى وطلب مساعدة من الأطفال مباشرة حول حق التقاضي والرعاية الصحية والتعذيب والحماية القانونية.
وبرزت فكرة إنشاء الشبكة بحسب مسؤولة ملف الأحداث في المركز الوطني استكمالا لدور المركز بالحد من الانتهاكات القانونية ضد الأطفال في نزاع مع القانون.
وأشارت أن ولاية المركز التشريعية تتيح له زيارة مؤسسات رعاية الأحداث بصورة دورية، إذ يتم إصدار تقارير سنوية حول أوضاعها.
ومن الدواعي الأساسية التي أدت إلى تأسيس الشبكة أيضا التحرك العالمي لاستنباط بروتوكول ثالث لاتفاقية حقوق الطفل تركز على مسألة كتابة الشكاوى من الأطفال الذين يتعرضون للانتهاك مباشرة عوضا عن تلقيها من الكبار.
وتستند اتفاقية حقوق الطفل التي أقرت في عام 1989 وصادق عليها الأردن أخيرا، إلى أنظمة قانونية وتقاليد ثقافية متنوعة، تُشكّل مجموعة من المعايير والالتزامات المتفق عليها عالمياً وغير الخاضعة للتفاوض.
وتتضمن الاتفاقية 54 مادة، وبروتوكولين اختياريين وتوضّح حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الأطفال في أي مكان - ودون تمييز، وهذه الحقوق هي: حق الطفل في البقاء، والتطور والنمو إلى أقصى حد، والحماية من التأثيرات المضرة، وسوء المعاملة والاستغلال، والمشاركة الكاملة في الأسرة، وفي الحياة الثقافية والاجتماعية.
وتتلخص مبادئ الاتفاقية الأساسية الأربعة في: عدم التمييز، تضافر الجهود من أجل المصلحة الفضلى للطفل، والحق في الحياة، والحق في البقاء، والحق في النماء، وحق احترام رأي الطفل.






