** مثقفون وسياسيون اردنيون يلقون النظرة الاخيرة على صاحب (الجدارية)
عمان- ابراهيم السواعير - رام الله - وكالات - اجرى جلالة الملك عبدالله الثاني اتصالا هاتفيا امس مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، عبّر جلالته فيه باسمه وباسم الشعب الاردني عن اصدق مشاعر التعزية والمواساة برحيل الشاعر العربي الفلسطيني الكبير محمود درويش.
وقال جلالته ان درويشا خلد في قصائده واشعاره كفاح الشعب الفلسطيني ولفت انظار العالم الى مسيرته الطويلة نحو التحرر والاستقلال.
وكان شارك مندوبا عن جلالة الملك في وداع درويش سمو الامير علي بن نايف الامين الخاص لجلالته . وحضر مراسم التشييع في عمان رئيس الوزراء الفلسطينيّ د. سلام فيّاض، ووزيرة الثقافة نانسي باكير وعدد كبير من السياسيين والكتاب والمثقفين الاردنيين والعرب.
وجرى تشييع جثمان الراحل من مطار ماركا في طريقه الى فلسطين ليوارى الثرى في جبالها على تلة برام الله مطلة على القدس الشريف، حيث استقبلت الجثمان ثلة من الحرس الملكي وحيته بسلام الجنازة .
ونقل الجثمان الذي لف بالعلم الفلسطيني افراد من جيش التحرير الفلسطيني في الاردن الى قاعة الاحتفال والقى الحضور نظرة الوداع على جثمان الشاعر الكبير، لتقله طائرة عمودية الى رام الله.
قُلْ للغيابِ نَقَصْتَني؛ وأنا حضرتُ لأُكمِلَكْ
وقرأ مؤبّنوهُ في مطار ماركا غيابَه؛ المنقوش على النعش، قُلْ للغيابِ نَقَصْتَني؛ وأنا حضرتُ لأُكمِلَكْ ، في مشهد باكٍ حزين.
باكير: شاعر الألم والأمل
وقالت وزيرة الثقافة ان من أصعب لحظات حياتي أن امثل الحكومة في مصابٍ جللٍ؛ أدمى القلوب؛ والراحل رمزٌ من رموز النضال الفلسطينيّ، وعلمٌ من أعلام الثقافة والأدب العربيّ، وصوتٌ شاعرٌ صادقٌ أمينٌ؛ خاطب ضمائر العالم الحيّة بقلبٍ مثقلٍ بأحزان فلسطين، وبلّغ دمعة القدس الشريف إلى كلّ فضاء.
واضافت الوزيرة إنّ الأردنّ، وبتوجيهاتٍ من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حرص على أن يظلّ على قدر المسؤولية في عودة هذا الرمز إلى وطنه؛ بين أهله عزيزاً كريماً وشامخاً؛ ناقلةً أنّ الحكومة، وعلى مدار يومين متتاليين، كانت في حالة انعقادٍ دائمٍ؛ تتخذ من الترتيبات ما يليق بفارس القصيدة العربية، درويش.
ونقلت باكير أن رئيس الوزراء والحكومة الأردنية والأردنيين يشاطرون إخوانهم مصابهم الجلل، في شاعر الألم والأمل ؛ مشيرةً إلى بيوت العزاء في الأردنّ المعبّرة عن وشائج ذوي القربى؛ في مسيرة الشموع بعمان دمعةً يذرفها كلّ بيتٍ في الأردنّ، وخصوصاً عمان التي أحبّها درويش، وملكت عليه فؤاده. وقالت إنّ الشاعر باقٍ في ما ترك لنا من إرث، وما خلّده لدينا من محبّة.
وقالت الوزيرة إن ترتيباتٍ كانت بشان استضافة الراحل في مهرجان الأردن ألفين وتسعة؛ غير أن مشيئة الله، التي نصدع لها فوق كلّ شيء.
فياض: الدّم الواحد
واعرب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض عن تقديره للاشقاء في الأردنّ و الامارات والعرب جميعاً كرم مشاعرهم، وطيب أُخوّتهم، في فقدان بدر الشعر، الملهم، صاحب الكلمة درويش.
وقال فياض ليس غريباً على جلالة الملك هذا الأفق الواسع، وقد تعوّدنا شعبين شقيقين نمتزج بالدم الواحد، والهدف المشترك، والمآل الذي يخضع لذات الظروف.
ورثى فياض درويشاً: شاعراً فلسطينياً عربياً إنسانياً، علم كيف يطوّع الحرف الحرون، ويسير به في قضاياه الصادقة، التي أخلص لها.
الكركي: غياب سيّد الكلام
واستذكر رئيس الجامعة الاردنية د. خالد الكركيّ قبل سبعين عاماً جثمانَ فيصل بن الحسين المسجّى في حيفا، في طريقه من أوروبا إلى بغداد؛ مناجياً درويشاً: وها أنت على ربوةٍ في عمّان في طريقك إلى رام الله، وكأن إبراهيم طوقان كان ينشد لكما:
شيّعي الليل وقومي استقبلي
طلعة الشمس وراء الكرمل.
واخشعي؛ يوشك أن يغشى الحمى
يا فلسطين سنا من فيصلِ
وقال: وحين تعبر اليوم النهر إلى فلسطين، سيغمرها سناً من فيصل وسناً من محمود .
وسار د.الكركي بسلامٍ يمتد من عمان إلى القدس، ومن الكرك إلى الخليل، ومن السلط إلى نابلس؛ وهو هو السلام على روح محمود درويش، و أهلنا الأحياء والشهداء على أرض فلسطين؛ وقد اجتاحنا حزنٌ نبيلٌ منذ اللحظات الأولى لنبأ الرحيل، وأسىً فاض حتى عبر النهر نحو دروب الجليل. .
وتمثّل الكركي السلامَ من شرفات عمان، ومن كُتّاب الوطن ومثقفيه، وطلابه، ومفكريه، وسائر الذين ظلّوا يستعيدون قصائد درويش وهم يغزّون الخطى نحو فلسطين، مدنها، وبيوتها، وشهدائها من البحر إلى النهر، وانتظارها ليوم التحرير العظيم.
ونادى الكركي محموداً: ها هم أهلك من حولك، من دخل بيوتهم، يقرأ في كتاب الله العزيز قوله: ولمّا دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك ؛ فانهض؛ فهذا زمان خروج الأمة قبل غروبها الأخير، وقبل أن تنحني كلّ زيتونة على كبدها من خشيةٍ أن تصدعا .
وسأل: كيف لنا الكلام في حضرة الغياب- غياب سيّد الكلام؟ كيف نفلت من سطوة من قال أنهم يحبونه: ميتاً ليقولوا لقد كان منا وكان لنا ؟! وعاتب الكركيُّ الراحلَ: لا يا أيها العزيز؛ لقد كنّا نحبّك حيّاً، وكنا وصرنا منك ولكلّ ما كتبت؛ فنعم، لقد أشرت إلينا حين عرفت أن البلاغة كما تقول: تجرح المعنى وتمدح جرحه ، وسألت الموت أن ينتظرك لتنهي تدابير جنازتك، كما تحب وتمنع؛ كما تنبّأت الخطباء، وقرأ:
من تكرار ما قالوا عن. البلد الحزين،
وعن صمود التين والزيتون
في. وجه الزمان وجيشه
واشتدّ بالكركيّ الهوى: ولكن أنى لنا أن نتركك دون أن تقول شيئاً عنك وعن بلادك الحزينة، وأغانيها التي في البال، أو ندعك تعود هكذا إلى البيت من غير أن ندّعي حصّةً فيك، أو نسألك لماذا تركت الزمان وحيدا؛ فقد كان عمرك مثلما تهب اللئامُ، ولا نعرف من سيؤنس الآن الشعر بعدك؛ فيا محمود، لقد انتظرت الموت بذوق الأمير الرفيع البديع ، وأبّنت نفسك بأفضل مما قد يفعل أيٌّ منّا، فأذن لنا أن نذكر إخوتنا غرب النهر بوصيّتك في الجدارية. .
وقرأ الكركي:
سأقول صبّوني
بحرف النون،
حيث تعبّ روحي
سورة الرحمن في القرآن
وامشوا صامتين معي
على خطوات أجدادي
ووقع الناي في أزلي،
ولا تضعوا على قبري البنفسج،
فهو زهر المحبطين؛
يذكّر الموتى بموت الحبّ قبل أوانه،
وضعوا على التابوت سبع سنابل خضراء
إن وجدت،
وبعض شقائق النعمان ان
وجدت، وإلا فاتركوا ورد الكنائس
للكنائس والعرائس
وامتدّ بالكركيّ المقام: لقد سقط الحصان عن القصيدة لكي يرحل إلى البيت عبر السفح كما شاء: إما الصعود وإما الصعود؛ والآن يا أخانا ما عدتَ بشراً مثلنا، فقد متّ شاعراً أسطورياً لتعيش مع من هم مثلك: شعراء بابل، وهوميروس، وامرئ القيس، وطرفة، والمتنبي، وشكسبير، وطاغور، ولوركا؛ ولقد دخلت التاريخ، وصرت اليوم ما أردت: فكرة وكرمة وطائراً فينيقيّاً وشاعراً جسده تحت الثرى، واسمه فوق الثريا؛ و(لقد صرتَ تماماً كلّ ما تريد).
وتمثّل الكركيّ جدَّ درويش المتنبي؛ متيقّناً أن نظلَّ بعدكما عاكفين على السؤال نفسه عند ضفتي النهر:
حتّامَ نحن نساري النجمَ في الظّلَم
وما سراهُ على خفٍّ ولا قدم
ونتبع الماء ما ينفكُّ في سفرٍ
ما سار في الغيم منه سار في الأدم
ونادى الكركيُّ المرهفَ، والشاهق، والرائع، والنبيل، والمبدع الحاضر أبداً، المناضلَ والإنسان؛ وعاد على الذكرى يوم كان درويش يوماً بيننا ، أعطى من بغداد إلى قرطاج كلاماً جميلاً، وحنيناً طويلاً إلى القدس وعكا ويافا وسائر المدن القديمة؛ التي هي جميعاً تفتقد شاعرها وعاشقها، كما يبحث عنه زهر اللوز وعصافير الجليل، و العربية ، وفراشات المدى في كلّ مكان. وبعد أن تذكر محمد الحنيطي في اللطرون وباب الواد، والصابرين، ختم الكركيّ بما غنّاه درويش:
على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة
الزعنون: وثيقة الاستقلال
وحفظ رئيس المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ سليم الزعنون لجلالة الملك شعوره النبيل، وفيض مكارمه، على تعازيه الصادقة بفقدان درويش؛ وشكر للشعب الأردنيّ احتشاده دموعاً على الشاعر العظيم الذي حمل الهمّ وسار به غرب النهر وشرقه؛ حيث الجميع أسرةٌ واحدةٌ، يشتركون في الآمال والطموحات، وتجمعهم وشائج القربى والدم الواحد.
وعزّى الزعنون نفسَه والمثقفينَ بالشاعر السياسيّ الإنسان؛ الذي كان أصلب الرجال، وظلّ محافظاً على الثوابت التي لا يهادن فيها، ولا يقبل الخطأ؛ و لمّا لم تأتِ الأمور على رؤيته تنحّى، واستمر يحفظ النهج .
ونقل الزعنون تعازيه لأعضاء المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ؛ وقد صاغ بما يحمل وثيقة الاستقلال الراسخة، التي أصلها في السماء، وسار الزعنون يتناول ما جمع عرفات بدرويش؛ حيث الحلم: لا شطرينَ في الوطن الواحد، ولا رأب في جوانبه ؛ وناجى الزعنون حال الحسرة عند ذويه ومحبيه، الذين لن يسلوه:
في كلّ نفسٍ حسرةٌ ومحبّةٌ. وبكلّ قلبٍ نزفةٌ ورجاءُ .
وعاد الزعنون يكفكف دموع الحزانى بالفقد:
لا بكاءٌ؛ فأنت لم تترجّل. لا عزاءٌ؛ فأنتَ في الناس حاضر .
الطيبي: الحلم الكبير
وناجى د. أحمد الطيبي الغائبَ جسدُهُ، الحاضرَ شعره؛ وعتب على الشرايين التي خانت صاحبها زين الشباب ؛ المتدفق نفَسُهُ مع نيل مصر؛ وقد ظلّ جمرة الشام؛ بل أرزة لبنان؛ بل كان نخيل الخليج، وهو العذب في نهر دجلة والفرات .
ولمّا هيّج الشوق الطيبي نادى الجسد المسجّى: يا صاحب الحاكورة، انهض!.. يا من حلمت بان تكتب أغنية النصر؛ ما زلت حيّا؛ تلك وردتك الحمراء التي ستلقيها ثانيةً كيف تغيب؛ فسلامٌ عليك، ووداعاً. ثمّ قال الطيبي:
تغيب الشمس ويبقى المطر. يموت الشاعر ولا يغيب!
خليفة: سلام عليك
وبكى الفنان اللبناني مارسيل خليفة وهو يقرأ لدرويش:
سلامٌ عليكِ، وأنتِ تعدّينَ نار الصباح
سلامٌ عليكِ، سلامٌ عليكِ
أما آن لي أن أقدّم بعض الهدايا إليكِ
أما آن لي أن أعود إليك
لديني لأشرب منك حليب البلاد
حليب البلاد، حليب البلاد،
وأبقى صبياً على ساعديك
وأبقى صبياً إلى أبد الآبدين
احنُّ إلى خبز أمي
وقهوة أمي
ورعشة أمي
وتكبر فيّ الطفولة
يوماً على صدر يومٍ
وأعشق عمري لأني
إذا متُّ أخجل من دمع أمي
صبيح: تعازي العرب
ومثّل الجامعة العربية محمد صبيح مندوباً عن أمينها العام عمرو موسى، ناقلاً تعازي الجامعة، وهم يودّعون قمراً من أقمار الشعر، ومبدعاً منهم، ينضمّ إلى كوكبةٍ المبدعين منذ كنعان.
وجاء صبيح بقطعةٍ أدبيةٍ حملت ما للثوب الموشّى، والحضارة الضاربة، ووثيقة الاستقلال، من المعاني الدّالة، والوحدة المستمرة، واستذكر البحر المتوسط يهدهد الشواطئ في غزّة ويافا وحيفا، حالماً بان يزهر اللوز والليمون والبرتقال.
عبد ربه: الثقافة الوطنيّة
وشكر أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه جلالة الملك، ولفتة الأردنيين على مشاطرة العزاء لأخوانهم غرب النهر؛ وهو يودّعون رمز ثقافتهم الوطنية، وهادي مشروعهم الثقافي الوطني، الذي كرّس ما فاضت به روحه الشاعرة استقلالاً، وإنسانيّةً حفظها القاصي والداني وتمثّل بها،
وقال عبدربه إنّ دوريشاً كان احد أركان المدرسة الوطنية الفلسطينية الديمقراطية، المنادية بحق المرأة، وحق الشعب في العيش؛ وهو الذي لامس أسباب الفرقة والضعف على أنقاض التخلّف والفرقة. وقال إنّ فلسطين كانت شغل فقيدنا، وسيبقى نسغها؛ يغذّي الأرض على جانبيّ النهر، كما فعل إميل، وكنفاني، وسعيد.
الشاعر الإنسان
شهد تأبين الراحل حضوراً أردنيّاً مثقفاً من رابطة الكتاب الأردنيين، ونقابة الفنانين الأردنيين، وهيئات ثقافية متنوعة، وحضر، كذلك، المستشار الثقافي برئاسة الوزراء المستشار في أمانة عمان الكبرى الشاعر حيدر محمود، وأمين عام وزارة الثقافة الشاعر جريس سماوي، والعين طاهر المصري، وصالح القلاب، كما حضر زاهي وهبي من لبنان.
وشهد، أيضاً، حضوراً شبابياً، وإعلامياً لافتاً. يشار إلى أنّ جثمان درويش نقل على متن طائرة عاموديّة إماراتية، مرّت بعمان في المطار العسكريّ بماركا، لتأبينه، في مراسم لائقة بفقيدٍ كدرويش.
و شيع الى ذلك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في رام الله الشاعر محمود درويش الى مثواه الاخير في جنازة وطنية كبيرة.
ورافق عشرات الآلاف موكب الجنازة سيرا على الاقدام من مقر الرئاسة الفلسطينية حيث هبطت الطائرة الاردنية التي اقلت جثمان درويش، الى موقع الدفن الذي يبعد حوالى كيلومترين.
وعلقت المئات من صور الشاعر الراحل على جانبي الطرق كتب عليها على هذه الارض ما يستحق الحياة .
وتبرعت بلدية رام الله بالتلة لتكون مقاما ادبيا للشاعر الراحل، قرب قصر الثقافة الذي اقام فيه محمود درويش آخر امسياته الشعرية.
وعلقت لافتة ضخمة على احدى جهات القبر تحمل صورة درويش وقصيدته في حضرة الغائب التي يقول كتاب وادباء ان عنوانها اشبه برثاء لنفسه.وزرعت ثلاث اشجار نخيل على اطراف القبر وعشرات من اشجار الليمون. وقال عاملون في وزارة الاشغال العامة بانه سيتم احضار كميات من تراب بلدة البروة مكان ولادة الشاعر الراحل لوضعها على القبر.
ونقش على شاهدة قبر درويش على هذه الارض، سيدة الارض، ما يستحق الحياة .
وخلال الجنازة، بكى المشيعون عند سماعهم تسجيلا لصوته في امسيته الشعرية الاخيرة في قصر الثقافة قبل اقل من شهر.
وادت ثلة من حرس الشرف التحية امام النعش الذي لف بعلم فلسطيني وحمله ثمانية ضباط.
وبعد ذلك وضع الجثمان في قاعة قام الرئيس الفلسطيني فيها برثاء الشاعر الراحل الذي كان يجسد تطلعات شعبه الى الاستقلال ويروي آلامه التي ولدها النزوح والاحتلال.
وقال رئيس السلطة الوطنية محمود عباس اليوم نودع نجما احببناه الى درجة العشق ، مؤكدا ان التاسع من آب (يوم وفاة درويش) يوم فارق في تاريخ الثقافة الفلسطينية والانسانية عندما ترجل ذاك الفارس العنيد عن صهوة الشعر والادب ليترك فينا شمسا لا تغيب ونهرا لا ينضب .
واضاف عباس ان محمود درويش اوفى عطاء بسخاء وزاد فينا طموحا بالمزيد لهذا لا نصدق انه رحل. وعندما نوقن بالقدر ونستسلم للقضاء الذي لا بد منه وليس لنا فيه من مفر تزداد فاجعتنا الما واسى وحسرة .
واكد عباس ستظل معنا يا محمود لانك تركت لنا ما يجعلنا نقول لك إلى اللقاء وليس الوداع . والقى رفيق دربه الشاعر سميح القاسم كلمة في وداع الراحل، كما القى شقيق للشاعر الراحل كلمة في المراسم الت حضرتها والدته.
ومثل فرنسا في مراسم التشييع رئيس الوزراء السابق دومينيك دو فيلبان الذي كان على معرفة شخصية بدرويش ووصفه في كتابه فندق الارق بانه رجل يحمل ضوء نجمة حزينة .
وادى الحاضرون الصلاة على روح الشاعر وامهم مفتي القدس محمد حسين، لينقل الجثمان الى مثواه الاخير بعربة عسكرية جابت شوارع رام الله.








