عمان - حاتم العبادي - أعلن رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الدكتور اخليف الطراونة في جامعة الإسراء أمس عن إطلاق معايير الجودة في الجامعات.
وبموجب هذه المعايير، التي حصلت ''الرأي'' على نسخة منها، فإن الجامعات التي تنفذ تلك المعايير، ستحصل على حوافز تتعلق بزيادة الطاقة الاستيعابية ، ومنحها شهادة تقديرية والتنافس للحصول على شهادة الجودة، وتعتمد نسبة زيادة الطاقة حسب النتيجة التي تحصل عليها كل جامعة.
وتنص المعايير، فأن الجامعة التي تحصل على تقدير (905) فما فوق، ترفع الطاقة لها بنسبة (15%) وتمنح شهادة تحقيق عال من الجودة، وإذا حصلت على نتيجة (84%) فما فوق ترفع بنسبة (10%) وشهادة تحقيق معايير الجودة، اما إذا كانت النتيجة (80%) فما فوق تحصل الجامعة على شهادة تقدير من هيئة الاعتماد مع الإفادة بأنها تنافس للحصول على شهادة الجودة.
وتمر عملية تطبيق تلك المعايير بمرحلتين، الأولى (عملية التقييم) والثانية (مراجعة المختصين)، ففي المرحلة الأولى يتم توفير المعلومات والشواهد والمؤشرات حول كل معيار من المعايير المتضمنة في قائمة معايير الاعتماد وضمان الجودة الخاصة ببرامج مؤسسات التعليم بالجامعات.
وينظر الى هذه المرحلة على إنها عبارة عن اختبار تربوي تجريه المؤسسة نفسها لمعرفة مدى تحقق وتوافر معايير الاعتماد وضمان الجودة بها وبالتالي اتخاذ القرارات الذاتية المتصلة بإعادة تصميم وتعديل برامجها وبيئة التعليم وأساليب التعليم بها بحيث ينسجم مع معايير ضمان الجودة والاعتماد.
اما المرحلة الثانية، يتم خلالها مراجعة وتحليل الشواهد والمعلومات والبيانات التي تقدمت بها المؤسسة المعنية لاعتماد وضمان جودة برامجها، إذ إنها مرحلة فحص حاسمة للبرنامج الأكاديمي أو المؤسسة موضع الاهتمام يتم من قبل فريق خارجي من المختصين للتأكد من أن معايير الاعتماد وضمان الجودة قد تم تحققها وتقديم المقترحات الملائمة حول تحسين الممارسات النوعية والمحافظة عليها.
وفي ضوء تلك المرحلتين، يقوم مجلس الهيئة بدراسة التقرير المقدم من قبل لجنة المحكمين الخارجيين، ودراسة البيانات والشواهد المتوفرة لدى الهيئة عن المؤسسة ودراسة التقرير الذاتي ومن ثم اتخاذ القرار النهائي وإصدار الشهادة.
وحول معايير ضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي، فإن المعيار الأول يتناول : رؤية المؤسسة ورسالتها وأهدافها والتخطيط التربوي فيها، باعتبار أن رؤية المؤسسة ورسالتها وأهدافها محدد لهويتها، بما في ذلك أنشطتها التربوية وجسمها الطلابي ودورها في إطار مؤسسات التعليم العالي.
ويقاس مدى اتساق الاهداف مع معايير الاعتماد وضمان الجودة من حيث أن تكون رؤية المؤسسة ورسالتها وأهدافها واضحة ومعلنة ،ان تكون الإجراءات الخاصة بالتوصل إليها موثقة ، وان تتفق أهداف المؤسسة مع رؤيتها ورسالتها وتستند إلى مصادرها البشرية والمادية والمالية، الى جانب أن توجه جميع الأنشطة التربوية لتحقيق رؤية المؤسسة ورسالتها وتتفق الخدمات العامة للمؤسسة مع رؤيتها ورسالتها وأهدافها التربوية وأن تكون هناك آليات وعمليات للتأكد من تحقيق رسالة المؤسسة وأهدافها على أرض الواقع وأخرى لتطوير الرسالة والأهداف في ضوء المتغيرات.
الى جانب التخطيط والفاعلية: إذ يتطلب ذلك ضرورة وجود عملية تخطيط مستمر تضمن تحقيق المؤسسة لرؤيتها ورسالتها وأهدافها وأن تقيم باستمرار الدرجة التي تم فيها تحقيق رؤية المؤسسة ورسالتها وأهدافها والطرق التي تم إتباعها في ذلك.
ويرتكز هذا المحور على عدة مؤشرات منها:وجود تعريف واضح لعملية التخطيط والتقييم في المؤسسة وانخراط المؤسسة بالتقييم والتخطيط لأنشطتها المختلفة بما ينسجم مع رسالتها وأهدافها وإشراك جميع العاملين في المؤسسة في عملية التخطيط والتقييم.
الى جانب استخدام النتائج المنبثقة من عمليات التخطيط المستمرة والتقييم من اجل إعادة توزيع المصادر والموارد وتحسين البرامج التربوية والأنشطة والخدمات التي تقدمها المؤسسة وتوظيف عمليات التقييم والتخطيط التي تمارسها المؤسسة من أجل تحديد أولوياتها وتوفير المتطلبات اللازمة لضمان فاعلية عمليتي التخطيط والتقييم فيها ومراجعة المؤسسة لجهودها البحثية وعمليات تقييمها بشكل منتظم وموثق واستخدام المؤسسة المعلومات الناتجة عن عمليات التقييم والتخطيط من أجل إعطاء براهين ومؤشرات على فاعليتها المؤسسية.
اما المعيار الثاني: البرامج التربوية وفاعليتها، وهذا ينقسم الى المتطلبات العامة، والذي يتوجب على الجامعة أن تطرح برامج جامعية تؤدي إلى تخريج طلبة ذي كفاءة في إحدى التخصصات المعرفية المتوافرة، إذا يعد الإبقاء على نوعية عالية الجودة في هذه البرامج مسؤولية المؤسسة بالدرجة الأولى وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي بالدرجة الثانية.
إن تقييم البرامج التربوية واستمرارية تحسينها وتطويرها هي مسؤولية مستمرة للمؤسسة (وهيئة الاعتماد).
الى جانب ''التخطيط والتقييم في البرامج التربوية''، بما يوجب أن يستند التخطيط للبرامج التربوية على التقييم المستمر والمنظم لها في ضوء الحاجات الخاصة بالتخصص وميدان العمل الذي يعمل البرنامج على إعداد الطلبة للالتحاق به، عبر وجود تعريف واضح للإجراءات التي تستخدمها المؤسسة لتقييم برامجها، وأن يتم هذا التقييم بشكل دوري ونشر المؤسسة نتاجات التعلم المتوقعة لكل برنامج من البرامج التي تطرحها على أن تقدم الشواهد والبراهين التي تدل على أن الطلبة الذين تخرجوا من برامجها يمتلكون هذه النتاجات بدرجة كبيرة وتقديم الشواهد والبراهين على أن الأنشطة التقيميية التي تمارسها المؤسسة تؤدي إلى تحسين عمليتي التعليم والتعلم فيها.
وعلى صعيد برنامج البكالوريوس (الدرجة الجامعية الأولى): تتطلب المعايير أن تصمم البرامج الخاصة بالبكالوريوس (أو الشهادة الجامعية الأولى) من أجل تزويد الطلبة بالمعارف الأساسية للتخصص الملتحقين فيه إضافة إلى تعريفهم بمجالاته المعرفية الواسعة.
وتشترط أن تضم الخطط الأكاديمية للطالب في أي برنامج من البرامج التي تقدمها المؤسسة: متطلبات تربوية عامة (متطلبات الجامعة) أو متطلبات تكسب الطلاب الكفايات اللازمة من اجل التعلم المستقل وتطوير الوعي بالمجالات الرئيسة للمعرفة ومتطلبات تخصص إجبارية تكسب الطالب المعارف الأساسية للمجالات المعرفية التي تشكل التركيز الرئيس للتخصص ومتطلبات حرة أو اختيارية بحيث تسمح للطالب انتقاء واحدة من الاهتمامات المعرفية أو العقلية الأخرى واكتساب المعرفة بها حسب رؤيته الخاصة لمستقبله المهني.
اما برامج الدراسات العليا والتي تصنفها المعايير إلى فئتين: الأولى تعمل على إعداد الطلبة لإغراض البحث العلمي. والثانية تعد الطالب للعمل المهني، فتتطلب المعايير أن يتفق مستوى برامج الدراسات العليا وطبيعتها مع رؤية المؤسسة ورسالتها وأهدافها وأن تكون برامج الدراسات العليا التي تقدمها المؤسسة مستندة الى أهداف تربوية معرفة جيدا وملائمة، وأن تختلف في مستواها عن برامج الدراسات الجامعية الأولى و في حال تقديم المؤسسة برامج على مستوى الدكتوراة، يجب أن تتأكد المؤسسة بأن مستوى التوقعات لهذه البرامج ومناهجها (المواد الأكاديمية التي تشكل الخطط الأكاديمية للبرامج) أعلى من تلك التي تقدم في البرامج الأكاديمية على مستوى الدرجة الجامعية الأولى والثانية مع توفير المصادر التعليمية والخدماتية وأعضاء هيئة التدريس بشكل متميز ومختلف من حيث النوعية عن تلك التي تتوافر في حالة البرامج الأدنى.
اما أعضاء هيئة التدريس والمصادر ذات العلاقة في برامج الدراسات العليا، يتوقع من المؤسسات التي تقدم برامج للدراسات العليا أن تعين أعضاء هيئة تدريس متميزين في أدائهم التدريسي والبحثي والعلمي.
وأن يكون لديهم إسهامات واضحة في تقدم وتطور المعرفة وزيادة حدودها،.ويتطلب النجاح في برامج الدراسات العليا التزام المؤسسة بتوفير المصادر المختلفة اللازمة لهذه البرامج سواء كانت بشرية (أعضاء هيئة التدريس) أو مادية أو مكانية أو معدات وأدوات أو مختبرات أو مكتبات ومصادر تعليم ورقية والكترونية.
ويعتمد التقييم على ما تقدم المؤسسة ما يضمن استمرارية التزامها بتوفير الاحتياجات الأساسية لبرامج الدراسات العليا والإبقاء عليها، والتأكيد على أن البرامج التي تقدمها تواكب التقدم المعرفي والتكنولوجي العالمي في مجال التخصصات الخاصة بها و أن توفر المؤسسة العدد الكافي من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في المجالات الخاصة بالبرامج التي تقدمها وأن يكون عدد أعضاء هيئة التدريس ومؤهلاتهم وتخصصاتهم ملائمة ومتنوعة بحيث تغطي المجالات الفرعية لهذه التخصصات ووجود سياسة واضحة لضمان الجودة في مدخلات وعمليات ومخرجات برامج الدراسات العليا، وان يتم الحكم على المشاريع البحثية التي يتقدم بها الطلبة لنيل درجاتهم العلمية وفق معايير واضحة.
اضافة الى أن تكون تعليمات وسياسات القبول في برامج الدراسات العليا متسقة وداعمة للصفة المميزة لبرامج الدراسات العليا التي تقدمها المؤسسة.
ويجب أن تكون هذه السياسات والتعليمات معلنة للطلبة المتوقع التحاقهم بالبرامج أو ملتحقين بها و أن تلتزم المؤسسة بمتطلبات ومعايير الدراسات العليا الموضوعة من قبل هيئة الاعتماد.
اما المعيار الثالث(الطلبة)، والذي يهدف دعم برامج تطوير الطلبة والخدمات الطلابية في تحقيق رسالة المؤسسة وأهدافها عن طريق المساهمة في التطوير المعرفي والتربوي لطلبتها، إذ يتوقع إن تتسق هذه البرامج والخدمات مع فلسفة المؤسسة. وعليه، يتوقع من كل مؤسسة أن توفر خدمات داعمة أساسية للطلبة بغض النظر عن مستوى البرامج التي تقدمها.
وتراعي المعايير المسؤوليات العامة لبرامج تطوير الطلبة والخدمات الطلابية بما يوجب أن تقدم البرامج والخدمات الطلابية على أساس تقييم حاجات الطلبة وقدرة المؤسسة على توفير الدعم الكافي والمناسب بحيث تضمن تحقيق أهدافها.
اضافة الى (الخدمات الطلابية) من حيث أن تقبل المؤسسة الطلبة المؤهلين مع برامجها وان توفر البيئة التعليمة الملائمة والداعمة لتحقيق الطلبة لأهدافهم التربوية الى جانب (التقييم الأكاديمي للطلبة وسجلات العلامات) على ن يبنى تقييم الأداء الأكاديمي للطلبة على محكات واضحة ومحددة وأن تكون السجلات الأكاديمية للطلبة دقيقة وشاملة وأن يكون لدى المؤسسة إجراءات تحافظ على سلامتها من العبث والتغيير والتزوير.
اما المعيار الرابع يتناول ( أعضاء هيئة التدريس) من حيث اختيارهم وتقييمهم والتعليمات الخاصة بهم والنمو المهني لهم والإيفاد والبحث العلمي والإبداعات الأدبية،إذ تعد البعثات والأبحاث والإبداعات الأدبية من الأمور اللازمة لعمل أعضاء هيئة التدريس والطلبة وهي تتكامل مع الأنشطة التدريسية بغض النظر عن حجم أو طبيعة المؤسسة.
فمن خلال البعثات (والتي قد تشمل التأسيس والتعمق بالمعرفة) يمكن أن يكتسب أعضاء هيئة التدريس البراعة والمهارة وبذلك يسهمون بشكل حقيقي وصادق في تطوير ممارساتهم التدريسية.
اما المعيار الخامس يتطرق الى المكتبة ومصادر المعلومات من حيث الأغراض ومداها ومصادر المعلومات والخدمات والتسهيلات والوصول لها والإدارة و الطواقم البشرية و التخطيط والتقييم.
اما المعيار السادس الحاكمية والإدارة، من حيث نظام الحاكمية في المؤسسة، اضافة الى مجلس الحاكمية (العمداء)، والذي عرفته بأنه مسؤول عن جودة وتكامل المؤسسة وتحقيق رسالتها وأهدافها وتصريف الشؤون المالية لها، ورسم وتنفيذ السياسات العامة لها، وهو مسؤول عن متابعة الشؤون الأكاديمية والإدارية في الوحدات الإدارية والكليات المختلفة في المؤسسة.
ويتطرق معيار الحاكمية، الى القيادة والإدارة بحيث يناط برئيس المؤسسة مسؤولية تحديد وتعريف أهدافها ووضع سلم الأولويات فيها وتطوير الخطط المناسبة، ويجب أن تكون إدارة المؤسسة والعاملين فيها منظمين مما يوفر دعماً للبيئة التعليمية والتعلُمية ويحقق في النهاية أهدافها ورسالتها.
اما المعيار السابع يتناول الجانب المالي من حيث التخطيط المالي والإدارة المالية والاستثمار المالي والتطور.
اما المعيار الثامن يتناول المصادر المادية من حيث التسهيلات التدريسية والداعمة والأجهزة والمواد والتخطيط للمصادر الطبيعية.
وأخيرا المعيار التاسع : النزاهة المؤسسية، والذي تنص المعايير على أنه ''يجب أن تبدي المؤسسة درجة عالية من النزاهة والالتزام بالممارسات الأخلاقية المهنية والمصداقية عند تقديمها التقارير المختلفة سواء تلك الموجهة للمجالس الداخلية أو الرأي العام فيما يتعلق بالوضع التدريسي والبعثات والخدمات والطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين وعلاقاتها مع الهيئات المختلفة وخاصة هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي ومجلس التعليم العالي''.







