عمان - جمال عياد- يعيد الثنائي أمل الدباس وزهير النوباني، تجربتهما المسرحية السياسية الكوميدية، التي قدماها في رمضان الماضي، مساء الأربعاء القادم، في فندق الراديسون ساس، بعنوان لسعات من تأليف تامر بشتو وسيناريو وحوار محمد صبيح، ووفاء أبو بكر، ورؤية إخراجية جماعية. ومن خلال حضورالرأي البروفات الحركية، لمشاهد ولوحات المسرحية، يتواصل المتلقي مع أحداث درامية كوميدية ساخرة، بفعل المفارقات التي ينشد لها هذا المتلقي، وخصوصا عندما يجد أن العمل يتحدث عنه معاشيا فيما يخصه سياسيا، واقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا.
وقالت أمل الدباس: العمل لوحات ومشاهد تطرح قضايا متعددة، التي يعاني منها المواطن الأردني، وخصوصا انعكاسات السياسات الحكومية على هذا المواطن، وتنبني أحداثها الكوميدية الساخرة، على بداية ووسط ونهاية، فضلا عن تناول الوزراء والنواب في لسعات حول أدائهم، كما في استقبال شخصية وزير الخارجية الأردني لهيلاري كلينتون، وإشكالية النواب والصحافة، التي حدثت سابقا.
وأضافت: وأقدم شخوصا نسائية متعددة ومتمايزة، كعاملة نظافة في مكتب رئيس الوزراء، وزوجة، وشخصية إنسانة مصابة بمرض أنفلونزا الخنازير. وعن رأيها في جهدها المقدم في الموسم المسرحي الرمضاني لهذا العام: أنا مرتاح جدا بسبب ارتفاع سقف الحريات، الذي يجيء أكثر من الأعوام السابقة، وأرى الأجواء حميمية وخصبة لجهة المساءلة مسرحيا.
أما شريكها في المسرحية زهير النوباني، فيؤكد أن تشاركه مع زميلته الدباس للمرة الثانية، مرده يعود إلى النجاح في تجربتهما الأولى في رمضان السابق، وتقدير الجمهور، وبناء على معطيات العروض، حيث وصلت نسبة الحضور إلى أعلى النسب من بين العروض المقدمة آنذاك، وفعلا هذا ما تلمسناه وخصوصا في كثافة العروض من مختلف الشرائح الاجتماعية.
وأضاف: ونتأمل في هذا العام أن نقدم عرضا يرضي جمهورنا، لنسهم في حركة التغيير إلى الأفضل، وذلك لأن المسرحي يعرض عيوب مجتمعه، من باب أن هذا يجيء ضمن رسالة الفنان الإنسانية، في محاولته رسم البسمة والضحكة على مواطننا، وتحقيق مبدأ الإمتاع والإقناع. وحول نقل هذه التجربة المسرحية، إلى أماكن أخرى وطيلة العام: من الممكن تحقيق ذلك، وأنا أتمنى من الجهات المعنية من مؤسسات المجتمع المدني المساعدة في ذلك، لأن المسرح هو جهد جماعي، وليس فردي، فإذا ما توفر المكان المناسب، فإننا سوف ننجح جميعا في نقل هذه الفرجة ولكن بشروط مسرحية، لأن الثقافة كذلك هي مسؤولية المواطن والمسؤول، ولكن نحن كفنانين نقدم ما علينا من تعب وجهد، وبالمقابل فإن الجهات الأخرى عليها أن تضع الفن والثقافة من أولوياتها، لأنهما يبنيان الإنسان، وينميان في المواطن حب العطاء والإيجابية.
وقال مؤلف النص تامر بشتو: أنني في هذا المتن أعاين الحال الذي وصل إليه الشعب الأردني في معاناته، والتراكمات التي أدت إلى إيصاله إلى حالات معينة، في السلوك والتفكير، ومن خلال مشاهد تنبني على كوميديا الموقف. وعن بنية الأحداث: تظهر مشاهد و(اسكتشات) مختلفة غير مترابطة سببيا، ولكن تنجمع حسيا ولجهة المعنى العام، كما ويجد الجمهور شخوص من الناس تم الاستهتار بحقوقها من قبل المسؤولين، أو العكس صحيح، وأنا انتظر رأي المحللين والنقاد والجمهور عموما فيما نقدم لهم.
وبينت مي الدايم، بأن هذا العمل هو التجربة الثانية لها، في المسرح السياسي، وتقدم دور الممرضة، التي تتعامل مع الناس بشكل نافر وعصبي، بحيث لا تقدر ظروفهم، ويجيئ هذا الدور كوميديا ساخرا، وخصوصا في أجواء مستشفى للأمراض النفسية، أثناء معاينتها لعريس ليلة زفافه يصاب بمرض إنفلونزا الخنازير، كما وتحدثت عن دور آخر لها، وهو دور الفتاة العانس، التي تعاني من جميع المحبطات الاجتماعية، لتصل إلى ردة فعل في تحقيق هلوساتها بالزواج من وزراء ورؤساء وزارات، وتمنت في ختام حديثها أن يطل فريق العمل على الجمهور بشكل رائع كما في تجربتهم السابقة في رمضان الماضي.
وتحدثت أحلام عبد الله، عند دورها في تقديم شخصية العروس، التي تكتشف أن زوجها أثناء ليلة زفافها مصاب بمرض إنفلونزا الخنازير، كما وأقدم دور المصابة بمرض نفسي في مستشفى للأمراض النفسية، فضلا عن تقديم دور متعلق بالمتسولين، يهدف إلى الإسهام في المعالجة، لمشكلة التسول.
ومن جهتها نوهت الجهة الإنتاجية للعمل وهي استوديوهات أبو لغد، عن اقتحامها لإنتاج أعمال مسرحية، وخصوصا أن الجهات الإنتاجية تذهب إلى الدراما التلفزيونية المربحة، بعيدا عن المسرحية غير المحققة للربح الوفير، فقال حازم أبو لغد، نحن نقدم أعملا تلفزيونية على قناة نورمينا، ولكن نحن في شهر رمضان ندعم المسرح وغيره من النشاطات الأخرى، من باب اهتمامنا بالجانب الاجتماعي والثقافي نحو تحقيق غاياته الرفيعة والنبيلة.








