عمان - جمال عياد - تقدم أسرة فرقة المسرح الحديث، عروض مسرحية بلا عنوان من تأليف مفلح العدوان وإخراج مجد القصص، وبمشاركة وليد الهشيم في الموسيقى التصويرية، ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والذي انطلقت فعالياته قبل ايام ويستمر في الفترة 10/10 - 20 / 10 ، كما وتشارك المسرحية نفسها ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان أيام قرطاج في الفترة 11/11 - 22 /11 .
المخرجة القصص قالت في تصريح لالرأي عن مسرحيتها: هي ثمرة تعاون بيني وبين الكاتب المبدع مفلح العدوان، بدأ المشروع قبل الاتصال بالعدوان، حين قمت مع الاعضاء الفخريين في فرقة المسرح الحديث بعملية عصف ذهني سائلة اياهم كيف يرون القدس، فاعاد الدكتور فيصل دراج الى ذهننا نبوءة رئيس بلدية القدس السابق تيد كوليك كما سيرد لاحقا وتخيل الدكتور دراج القدس كامرأة عجوز تروي قصتها لأعمى، وقال المخرج الاستاذ صلاح ابوهنود انا اراها الشاهد والشهيد. لاحقا وفي اجتماع للفرقة عقد في دار الفن بحضور الفرقة والشاعر عبدالله رضوان تداعى الحاضر والتاريخ، صمود البعض وخذلان الاخرين للقدس، العتب والغضب ولكن السؤال الاكبر كان ماذا اريد انا شخصيا ان اقدم عن القدس في ذكرى الاحتفال بها عاصمة للثقافة العربية لعام 2009.
وأضافت: رأيت في القدس، بأنها سيدة مقعدة مقيدة مأسورة مشوهة تكاد لا تقوى على تحريك كرسي العجلات المحطم، المقدم لها من اتحاد المتآمرين والمتخاذلين، تشكو لابنها الشهيد - الذي استأذن قبره واتاها - هجران أولادها الأحياء لها، وتركها تعاني الوحدة والعجز، ويتراءى لنا الأولاد، فمنهم من دفع إلى الإبعاد ومنهم من اختار النسيان ومنهم من باع نفسه إلى الشيطان فهم سبعة أولاد، كل له قضيته وقد اعتمدنا على استلهام الغاية والحقيقة المريرة من مقولة رئيس بلديتها السابق كوليك الذي تنبأ انه مع بداية القرن الواحد والعشرين لن يبقى للفلسطينيين وللعرب وللمسلمين ما يفاوضون عليه حولها اكثر من 7%. فهل يجب ان نصعق عندما نكتشف ان نبوءته المخطط لها من قبل العقل الصهيوني قد تحققت!
وزادت: ها نحن لا نبارح مكاننا بل نكاد لا نتوقف عن التنازل حتى في العقد الاول من القرن الواحد والعشرين والقدس الغربية محتلة منذ أكثر من ستين عاما والقدس الشرقية ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية بما فيها الأقصى وكنيسة القيامة، تخضع لأشنع احتلال وتدمير حيث تحولت القدس من مدينة الوجدان وحاضرة السلام وعروس المدائن إلى باقي وشم يتم على خجل خطب ودها من خلف حجاب، بخطب وشعارت وقصائد دون فعل شيء من اجل استردادها وضمها إلى الصدر العتيق.
وعن النص، قالت: تجاوب المبدع مفلح العدوان وحول الفكرة إلى مشاهد، بلغة عبرت عن الفكر وساهمت في تعميقه، ومن ثم قمت بإعادة توزيعها على الممثلين آخذة بعين الاعتبار رؤياي الإخراجية. وعن التجريب في هذا العمل: التجريب الاول في هذا العمل كان على نص المسرحية حيث قمت بتقسيم القدس الى سيدتين تتبادلان وتجمعان معا او كل منهما على وحدة القدس الشرقية والغربية والمسلمين والمسيحيين والحاضر والماضي والتاريخ والمستقبل وترويان لابن القدس الشاهد الشهيد ما جرى من احزان ونكبات.
وأضافت: التجريب الثاني وهو دمج الفلكلور والاوبرا، ودمج الرقص الفلكلوري بالرقص الحديث وهنا دخل التجريب على الحركة مسبقة التصميم(dified) كما هو الحال في حركات البالية والتجريب أيضا على حركة الممثلين القائمة على ارتجال الممثلين الموجه من قبل المخرج ومن ثم التجريب على مزج هذه العناصر الحركية معا. كما تم التجريب ايضا على التشكيل بالفضاء المسرحي من خلال قطع الديكور حيث يتحول الديكور من بوابات القدس الى اقفاص وسجون ومن ثم الى طاحونة تطحن البشر والى جبال وايقونات محاولة جعل الديكور ممثلا له لغته في القول تماما كما تعمل الكلمة المنطوقة.
وعن التمثيل: فيعتمد بداية على التمثيل الحركي وفي حالة الحوار يعتمد على التغريب والإتيان باللامألوف لاعادة قراءة الواقع قبولا او رفضا، وسيتم الاعتماد على الحركات اليومية المستمدة من التراث والفلوكلور اضافة الى الحركات التجريدية ورقص الباليه والرقص الحديث لتوصيل الفكرة بما يوجد لدينا من القيم الجمالية الخاصة والمكتسبة، كما سيصاحب الممثلين غناء للاوبرا كشخصية موازية للقدس فحينا السيدة تتكلم وحينا اخر سنراها من خلال امرأة اخرى تغنى المها بلغة الغناء الاوبرالي او الفولكلوري والمغنى من قبلها ومن قبل ابنها الشاهد الشهيد وحسب من يقوم بايلامها.
وأضافت: وسأشرك إضافة للحوار المكتوب، قصائد واشعار عن القدس تغنى حينا وحينا تصعب على المغنى فكليهما عندي جزء من جسد النص المسرحي. في النهاية كلي امل ان تتسع صدور الجميع لمحاولاتنا طرح الجديد في الشكل والمضمون لانني لا ازال على قناعة بأن المسرح سيندثر بدون التجريب.








