عمان- طارق الحميدي - قال وزير البيئة المهندس خالد الايراني أن التغييرات المناخية أثرت على المملكة بشكل مباشر من خلال ارتفاع درجة الحرارة العليا السنوية بمقدار( 5ر2) درجة مئوية وخفض معدل سقوط الأمطار سنويا بنسبة تتراوح من (5-20%) سنويا.
واضاف أن الأردن وعلى الرغم أنه لا يساهم في إجمالي انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون الذي يساهم بشكل كبير في تنامي ظاهرة الاحتباس الحراري سوى بأقل من 1ر0% ويأتي في المرتبة ال(81) في العالم إلا أنه يطمح بتخفيض هذه النسبة من أجل حماية كوكب الأرض.
وأوضح الايراني خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في مبنى وزارة البيئة ضم سفراء السويد والدنمارك والاتحاد الأوروبي للتحضير لاستضافة مؤتمر الطريق إلى كوبنهاجن الذي سيعقد في عمان في الثامن من الشهر المقبل ، اوضح أن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بلغت ما يقارب (20) مليون طن للعام( 2008) فيما بلغت للعام (1994) (14) مليون طن وهو ما يدعو إلى تخفيض هذه الانبعاثات.
وأشار الايراني أن التغيرات المناخية تزيد من فقر الأردن في المياه حيث بلغت حصة الفرد للعام الماضي (140) مترا مكعبا سنويا في حين بينت الدراسات أنه من المتوقع ان تنخفض إلى (90) مترا مكعبا في العام 2020 وهو ما يعجل من ضرورة اتخاذ إجراءات للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. وأشار الى أن الأردن يطمح لزيادة الاعتماد على استعمال مصادر الطاقة البديلة خاصة وأن من أهم أهداف استراتيجية المملكة البيئية الوصول لنسبة اعتماد تبلغ في حدها الأدنى (10%) على مصادر الطاقة البديلة في العام 2020.
من جهتها قالت السفيرة السويدية شارلوتا سبار أن التغير المناخي مشكلة عالمية لا تقف عند حدود أي دولة وتخلق تحديات للجميع ويجب على كافة سكان الأرض الاتحاد من أجل إنقاذ الكرة الأرضية. وذكرت أن المؤتمر الذي عقد مؤخرا بين وزراء البيئة الاوروبيين خرج بتوصيات أهمها خفض نسبة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من قارة أوروبا بنسبة تتراوح بين (85-90%) في عام 2050.
وأشارت الى أن السويد تسعى من خلال رئاستها للإتحاد الاوروبي إلى الانتقال إلى اقتصاد يتسم بالكفاءة البيئية الايكيولوجيه ورفع كفاءة استخدام الطاقة والتنمية الحضرية المستدامة في خفض الانبعاثات وزيادة النمو.
وقال سفير الدنمارك في المملكة توماس سارنسون أن التغيرات المناخية أصبحت حقيقة اليوم ويجب أن نتعامل معها من هذا المنطلق مشيرا إلى تمنيه أن يفضي مؤتمر كوبنهاجن في إيجاد حلول سريعة لمشاكل البيئة.
وأمل السفير سورنسون أن يتوصل العالم لاتفاق للتقليل من نسبة انبعاث غاز ثاني اكسيد الكربون إلى (50%) بحلول العام 2050. وبين أن المؤتمر سيركز على مواضيع أهمها دور الدول الصناعية في تخفيف نسبة الانبعاث ودور الدول التي بها أعمال خاصة للتخفيض وتمويل أعمال خفض الانبعاث بالإضافة لدراسة كيفية التأكد من هذا التخفيض وتطبيقه على أرض الواقع.
وقال سفير بعثة الاتحاد الأوروبي باتريك رينولد أن من أهم وسائل مقاومة التغيير المناخي الاعتماد على المفهوم الاقتصاد البيئي ودعمه من أجل خلق بيئة نظيفة عمادها اقتصاد نظيف يساهم في خلق أجواء نظيفة.
وقال رئيس جمعية الأعمال الأردنية الأوروبية عيسى حيدر مراد أن الأردن من أوائل الدول الذي أوجد تشريعات حضارية للحد من الظاهرة وإيجاد الشرطة البيئية مشيرا إلى أنه يجب العمل على زيادة العمل على الاعتماد على الطاقة البديلة من أجل التقليل من قيمة الفاتورة النفطية.
ويتلخص موقف الأردن الى مؤتمر كوبنهاجن حيث يتوقع مشاركة (15) ألف من المهتمين بالبيئة حول العالم بضرورة وجود فترة إلزام ثانية للدول المتقدمة تحت مظلة بروتوكول كيوتو والتشديد على أن تكون نسبة الانخفاض طموحة وكبيرة خاصة للدول المتقدمة أما الدول النامية فعليها تحديد خياراتها والبدء بها فور توفر الدعم المالي والتكنولوجي.
كما ويرى الأردن أن على الدول المتقدمة والمسؤوله أصلا عن هذه الظاهرة أن تقوم بمزيد من الجهود في خفض الانبعاثات من (25-40%) عام (2020) و(80) عام 2050بالاضافة لنقل التكنولوجيا الضرورية للدول النامية لمساعدتها أيضا.






